مقالات

الجوع والجريمة .. المخاطر والأسباب

كتب:
اللواء / علي حسن زكي

إن استمرار تصاعد ارتفاع قيمة العملات الأجنبية مقارنة بقيمة العملة المحلية، حيث وصل قيمة الدولار ، حتى الآن 2000 ريال فيما وصل قيمة الريال السعودي 500 ريال تقريباً ومعه تصاعدت أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والأدوية والمحروقات والملابس وكل مستلزمات العيش والحياة الأخرى وبصورة غير مسبوقة.

إن ذلك قد أثقل كاهل الناس وضاعف من حجم معاناتهم، لقد بلغ الفقر والعوز مَدَاه وغَزَت المجاعة كل أسرة ودخلت كل بيت وربما يكون القادم لا سمح الله أسوا إن استمر هذا الوضع واستمر معه سكوت النُّخَبْ السياسية والمدنية على اختلاف ألوان الطيف، إن أوضاع هكذا مفروضة على حياة الناس ويكابدون وطأة معاناتها ليل نهار أوصلتهم حافة المجاعة ربما ينتج عنها جرائم – مفترضة – ستؤثر على حالة الأمن والاستقرار والسكينة العامة في المجتمع ووحدة وتماسك النسيج الاجتماعي وروابط القربى وصلات الجوار ، حين يكون الفاعلون من أبناء الجلْدَة إياها قد تأتي تلك الجرائم -المفترضة- إن حدثت على صورة سرقات/سطو/مداهمة منازل -تَسَلُّلْ- وقد تأتي على صورة تقطعات في الطرقات العامة وخلالها قد تحدث جرائم قتل وجرح أيضاً ، وستدخل في خط الجريمة لا شك قوى الشر والعدوان ومن في فلكهم من المُتَرَبّصينْ وربما من مُمّتَهني تلك الجرائم أصحاب السوابق وهو ما سيضاعف من حجم الجريمة وإقلاق الناس على أمنهم وحياتهم وحياة أولادهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم وممارسة حياتهم المدنية اليومية بأمن وأمان.

إن العام الدراسي الجديد على الأبواب بما يتطلبه من احتياج الطلاب للملابس والكتب والمستلزمات الدراسية الأخرى ومصاريف الدراسة اليومية وأجور المواصلات للطلاب الذين يدرسوا في معاهد وكليات جامعة عدن وهم من محافظات الجنوب المجاورة وإيجار سكن ونفقات غذاء لمن يقيمون في عدن للدراسة أيضاً ، حيث يأتي ذلك في ظل وضع معيشي ومادي صعب سلف استعراض ما تيسره منه والآباء وأرباب الأسر لا يملكون ما يواجهون به متطلبات أولادهم الطلاب غير عض الأصابع وحال الأولاد في نحيب وحدث ولا حرج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى