مقالات

لا تسمحوا بسقوط ورقة التوت في عدن ..

كتب : سالم حسين الربيزي

لقد انتهى توظيف العواطف في غير محلها ، يجب أن نستفيد مما يدور حولنا ونأخذ من الدروس عبرة لكي لا نضيع بسبب عواطفنا التي ندفع ثمنها غاليًا ليستفيد منها أبناء الشمال، بعكس الأحداث المشابهة التي تدور على كافة الأصعدة لتوظيفها في الجنوب لإرباك المشهد واكتساب مزيد من الوقت.

يجب الحذر من سقوط ورقة التوت التي تتحدث بمعنى الكلمة والفصاحة، وتقول كل شيء مقبول إلا فراقك يا عدن. لقد تجاوزنا كل الظن حتى أدركنا اليقين بجميع الدلائل والآراء التي تظهر الحقيقة جهارًا نهارًا حول الوافدين من أبناء الشمال إلى العاصمة عدن الذين يطلق عليهم مسمى “النازحين”. حتى انتحال صفات المسميات بالاحتلال، يجب لفت النظر إلى الدوافع التي أجبرت هؤلاء على ترك موطن سكنهم في الشمال الذين ينعمون بحالة جيدة من الاستقرار الخدمي والمعيشي وتركها للذهاب إلى عدن لأجل الاستيطان في مخيم يفتقر إلى متطلبات الحياة مع تصاعد ارتفاع المواد الغذائية مقابل هبوط الريال إلى أدنى مستوى.

هذه التساؤلات يجب أن نفهم دوافعها حتى وإن كانت مقارنة صعبة، ولكن في النهاية ستكون النتيجة لأجل الاستيلاء على قطعة أرض في الجنوب ولها مآربها الاخرى كما بدات من الذين سبقوهم ، فهل يأتي النزوح حسب طلب المواطن او تكليف باختصاص من كان عسكريا مع العلم بأن مسببات النزوح التي تجبرهم على ترك سكنهم مفقودة لأن منازلهم لم تتعرض للهدم أو حتى الضرر بالأحياء المجاورة، والجميع يعرف بأن النزوح يكون نتيجة الحرائق أو السيول الجارفة أو الهروب من قصف نيران العدو المؤثرة على الأحياء السكنية. فعليكم ياأبناء الشمال أخذ العبرة من نزوح أبناء غزة الذين عادوا مشياً على الأقدام لتقبيل تراب منازلهم في غزة وهي ركام، فما بالكم في منازلكم السليمة التي تتركونها لأجل تسكنوا تحت ظل مخيم تهزة الرياح.

فلا داعي لاستفزاز عواطفنا باسم نزوحكم الذي يحمل أهدافا سياسية. يجب أن تكون قيادتنا صارمة بمنعهم قبل أن يقع الفأس في الرأس، كما يقول المثل : “الحذر ولا الشجاعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى