مقالات

“اليوم العالمي للشباب” تمكين لاتهميش..!

كتب:
حنين الحالمي

في كل عام، وتحديدًا في الثاني عشر من أغسطس، يحتفل العالم باليوم العالمي للشباب، وهو مناسبة سنوية أقرتها الأمم المتحدة عام 1999 لتسليط الضوء على قضايا الشباب، وتأكيد أهمية دورهم الحيوي في تشكيل الحاضر وصناعة المستقبل.
وفي عام 2025، يأتي هذا اليوم تحت شعار “تمكين الشباب من أجل مجتمعات مستدامة”، في وقت يواجه فيه الشباب حول العالم تحديات غير مسبوقة، ولكنهم في الوقت ذاته يبرهنون على قدرتهم المذهلة على الإبداع والتكيف وإحداث التغيير.
وفي ظل التحديات والتغيرات ،من البطالة، إلى تغيّرات المناخ، مرورًا بالضغوطات النفسية المتزايدة، والتعليم غير المتكافئ، يقف الشباب اليوم في مواجهة مباشرة مع تحديات معقّدة تمس مستقبلهم، إلا أنهم أثبتوا أنهم ليسوا مجرد متلقين للواقع، بل صُنّاع له.
ابتداءً بالمبادرات البيئية، إلى ريادة الأعمال الاجتماعية، وانخراطهم في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، يقدم الشباب نماذج ملهمة في الصبر والمثابرة، مع إيمان عميق بأن التغيير يبدأ من الداخل.
إن الحديث عن الشباب لا يجب أن يقتصر على التهنئة السنوية، بل لا بد من تبني سياسات شاملة ومستدامة تستثمر في قدراتهم، وتوفر لهم بيئة آمنة للتعبير والنمو والمشاركة في اتخاذ القرار.
الشباب لا يبحثون فقط عن فرص عمل، بل عن معنى ورسالة، عن مساحة ليُسمَع صوتهم، ويُعترف بإسهاماتهم.
ليس من المبالغة القول إن العالم الذي نحلم به لن يبنيه أحد سوى الشباب، فهم أكثر من نصف الحاضر، وكل المستقبل.
في هذا اليوم، لنجدد التزامنا كشعوب ومؤسسات ومجتمعات، بأن نصنع مع الشباب لا من دونهم، وأن ننصت إلى أصواتهم، لا أن نتحدث نيابةً عنهم لأن شباب اليوم… هم قادة الغد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى