مقالات
انثربولوجيا الإنسان الجنوبي والقواسم المشتركة لأبناء الجنوب العربي
بمناسبة مرور 13عام على يوم التصالح والتسامح 13يناير 2006م
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين .
بداية :من المسلم به أن اقاليم الجنوب العربي تتشابه تشابها كبيرا في جميع العلاقات الانسانية التي كونت هذا البلد منذ آلاف السنين في هذه الرقعة الجغرافية من هذا العالم .
ومن أبرز هذه العلاقات تشكلات الثقافة والفكر المتنوعة في جميع المناطق الجنوبية وذلك من خلال الموروث الثقافي والفكري الذي انتجته تلك العقول الجنوبية على مر التاريخ التي تؤكدها الحضارات المتعاقبة والنقوش الاثرية التي تؤيد وحدة الارض والانسان في جنوب الجزيرة العربية.ومن خلال المعطيات المتعلقة بتطور فن العمارةوتأسيس دعائم الدولة واقامة القلاع والحصون وتشابه تسميتها على سبيل المثال في يافع حصن العر وفي وادي حضرموت ايضا حصن العر .فنحن شعب نتشابه جميعا على اختلاف مناطقنا في الثقافة التفكير .ومن الناحية الدينية فالمذهب السائد فيها هو المذهب الشافعي ولذا تشابهت الاعتقادات والعبادات ونمط الحياة الدينية في ارض الجنوب القائمة على الزهد والورع وبناء المساجد ودور العبادة. والاربطة الاسلامية على نسق واحد من باب المندب وحتى المهرة .في عدن وحضرموت وشبوة ولحج وابين والضالع وسقطرى على الرغم من المحاولات الكثيرة لهدم هذا النسيج والنسق الديني من قبل الغزاة الزيدية قديما كهدف ديني وحرب 94 حديثا كهدف سياسي واقتصادي استعماري .
ان وحدة العلاقات الفكرية في الجنوب مثلتها وحدة التعليم في مجالات عديدة في الزراعة والري والعمارة والطب والتربية في الواقع المعاش والمؤلفات ذات الهدف الواحد عند الشيخ اسعد اليافعي وبحرق وبامخرمة وبحرق والبيحاني وباجمال والحداد وبافضل والقائمة تطول كمنهج تعليمي واحد . هذا المنهج القائم على مبدأ الوسطية والاعتدال جعل كل المحاولات قديما وحديثا للنيل منه ومحاولة حرفه عن الطريق القويم تبؤ بالفشل وذلك لتماسك بنيانه وتكاتف رجالاته .
ثانيا :ان انثربولوجيا الانسان في الجنوب في مجال الفلكلور الانساني بكل تنوعاته كالتقاليد السائدة والعادات المتأصلة والترات الشعري والغنائي والفني والشعبي يشكل في مجمله وحدة الفكر والتركيب الفسيولوجي والتناسق التام بين فيئات الشعب الجنوبي على مر العصور وامتزاج الجوانب الابداعية في هذا المجال بما يتناسب مع العادات المتوارثة في جمبع المجالات الانسانية والاجتماعيةوالدينيةوالاقتصادية.فالدان الحضرمي يتزاوج مع الدان اللحجي والرقصات الشعبية في مدن حضرموت تتشابه مع الرقصات في ابين وعدن والمهرة وان كان لكل لون ما يميزه للتفريق بينها كشكل من اشكال التنوع والاثراء الفني .
يتشابه ابناء الشعب الجنوبي في العادات الاجتماعية المتعلقة بالزواج والختان والصيد وتشييع الموتى واناشيد مواسم الحصاد والزراعة والاستسقاء والابتهالات الدينية في جميع مناطق الجنوب العربي .تتشابه اللقاحات الشعرية عند امرؤ القيس الكندي وبن شهاب وحداد والقمندان ويحي عمر والمحضار وجعفر امان لتنتج لوحات شعرية وفنية جسدها فنانون كبار كالمرشدي وخليفة واحمد قاسم وفيصل وعطروش وبلفقيه .
ثالثا :من الحقائق الثابتة ان طبيعة الانسان الجنوبي يمتاز بالطيبة والعاطفة ولذا فهو يقع في كثير من المصاعب والاشكاليات التي تؤثر على طبيعة حياته وبسبب هذه العاطفة نادى بالوحدة مع الشمال وجعلها شعارا وهدفا في ادبيات ثورة 14اكتوبر من اجل الاستقلال من الاستعمار البريطاني . واندفع نحو الوحدة في العام 90 م كهدف وطني نبيل ولكن للاسف كانت هذه الوحدة المشؤومة بخلاف كل التوقعات فهي لم تلبي طموحات الشعب في الجنوب ولم تحقق له الحد الادنى من العيش بكرامة سلبت الحقوق ونهبت الثروات وهمشت الكوادر لم يكن القانون والنظام سائدا .تحكمت في مصير البلاد عصابات الفيد والنهب والسلب وكونت لها ثروات طائلة على حساب هذا الشعب المسكين.تعرض فيه لابشع انواع القمع والتنكيل والقتل والمرض والجهل .
وكان لصبر الشعب حدود فانطلقت الاصوات الحرة منذ العام 94 وتجسدت في الحراك الثوري الجنوبي السلمي في العام 2007 مناديا بابسط الحقوق ولكن واجهته آلات القمع في نظام صنعاء بالقتل والاعتقالات وسقط العديد من الاحرار الجنوبيين شهداء تروي دماؤهم تراب هذا الوطن الطاهر .
وبطبيعة الثورات تتنوع الكيانات وتتعدد الاصوات المنادية بالتحرير واستعادة الدولة بحدودها قبل العام 90 م . ثبت الشعب اقدامه في هذا الطريق الشاق وقدم التضحيات الكبرى وتبلورت في مليونية 4مايو 2017وتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي في 21مايو من نفس الشهر الذي يضم العديد من المكونات والاحزاب التى تجمعها وحدة الهدف والتحرير . وكانت ثمارها تشكيل قيادة المجلس برئاسة الاخ المناضل الرئيس عيدروس الزبيدي وباقي رفاق درب النضال والكفاح وتشكيل الجمعية الوطنية كمنظومةتشريعية وتشكيل القادات التنفيذية في المحافظات والمديريات الجنوبية كهدف تنظيمي واعي يتم من خلاله استعادة الدولة بالتنسيق مع اطراف اقليمية ودولية تؤمن بحق شعب الجنوب بالانفصال واستعادة دولته المحتلة منذ العام 94.
ولتحقيق كل هذه الاهداف يتوجب على كل الشرفاء في الجنوب والمكونات الثورية والاحزاب السياسية الالتفاف حول المجلس الانتقالي الذي فوضه الشعب الجنوبي واقامة شراكات فيما بينها والتنسيق ووحدة الصف الجنوبي لتحقيق الهدف المشترك الذي يتفق عليه كل الجنوبيين الا وهو التحرير واستعادة دولة الجنوب بحدودها وسلطتها قبل العام 90المشؤوم.
ومن هنا وفي هذا اليوم المشهود يوم التصالح والتسامح نجدد العهد ونمد الايادي لبعضنا البعض لنكون قوة متماسكة ضد اعداء الجنوب . ومن هنا نناشد كل القيادات في الكيانات الثورية والاحزاب السياسية بالجلوس على طاولة مستديرة والخروج بوثيقة عهد واتفاق تعمد بدماء الشهداء الذين ضحوا بارواحهم من اجل هذا الهدف العظيم .
رابعا :يعتبر الوعي المحرك الاساسي للانسان باعتباره الصفة المميزة له عن غيره من الكائنات الحية.وتشكيلات الوعي المختلفة عبارة عن تراكمات مكتسبة وقدرات ذاتية ومن هذا المنطلق يعتبر الانسان في الجنوب اكثر وعيا ونضجا من الانسان في الشمال على العموم وذلك للتراكمات الفكرية والتعليم الذي يتمتع به الشعب الجنوبي .وعلى الرغم من مرور 25عام من الاحتلال الشمالي وما ترتب عليه من انتكاسات في الحياة العامة في الجنوب الا ان الوعي الجنوبي يدرك ذلك منذ البداية ولكنه ينظر الى الامام على امل التغيير .ولكن كانت الطرق موصدة في وجه اي امل لترقيع هذه الوحدة الكارثية.لهذا فان كل ابناء الجنوب قد حكموا عليها بالموت والفناء ولهذا تشكل الوعي الجنوبي من اجل تغيير هذا الواقع السيئ باعلان الحراك السلمي الذي ايقض مضاجع الطغاة ومن الطبيعي ان يحاولوا القضاء عليه بكل الوسائل في الداخل والخارج وبذل المال لشراء الذمم واقامة مطابخ اعلامية متخصصة لتشويه مسيرة الحراك السلمي والمتمثل اليوم في المجلس الانتقالي الجنوبي .فالشعب اصبح اكثر وعي ومدرك حجم هذا الضخ الهائل المعارض للقضية الجنوبية .واصبح الانسان في الجنوب يدرك خطورة استمرار هذا الوضع اقتصاديا واجتماعيا وديموغرافيا فهو يدرك الانهيار الاقتصادي بالنسبة لدخل الفرد وما يترتب عليه من مشكلات نفسية وصحية واجتماعية على مستقبل الاسرة والاجيال القادمة.فكلنا ندرك حجم المعاناة التي يعاني من الشعب الجنوبي بسبب البطالة والفقر وانتشار الرذيلة والارهاب والتطرف بكل اشكاله وتسمياته والجهل والمرض والتفكك الاسري والمجتمعي والخوف من المستقبل المجهول واختلال التركيبة الديموغرافية للجنوب . والذي سعى اليها بكل حقد وصلف نظام صنعاء من اجل اذابة الشعب الجنوبي وسط جاليات افريقية وشمالية يتم استقدامها بشكل منتظم منذ ثلاثين عام ليصبح شعب الجنوب جالية في بلاده ومغتربا في وطنه .لذا اقيمت التجمعات السكنية والمستوطنات في كل الجنوب في ثمود والمهرة وحضرموت وعدن وابين ولحج .ولذا على الشعب الجنوبي بكل اطيافه وتوجهاته من لملمة شمل الجنوب وتقديم التضحيات من اجله وتقديم التنازلات لبعضنا البعض وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الذاتية الضيقة. عندها بشائر النصر سوف تلوح في الافق .وبتكاتفنا وتسامحنا وتصالحنا سوف نستعيد دولتنا.وانها لثورة حتى النصر.
عاش الجنوب حرا ابيا
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين .
بداية :من المسلم به أن اقاليم الجنوب العربي تتشابه تشابها كبيرا في جميع العلاقات الانسانية التي كونت هذا البلد منذ آلاف السنين في هذه الرقعة الجغرافية من هذا العالم .
ومن أبرز هذه العلاقات تشكلات الثقافة والفكر المتنوعة في جميع المناطق الجنوبية وذلك من خلال الموروث الثقافي والفكري الذي انتجته تلك العقول الجنوبية على مر التاريخ التي تؤكدها الحضارات المتعاقبة والنقوش الاثرية التي تؤيد وحدة الارض والانسان في جنوب الجزيرة العربية.ومن خلال المعطيات المتعلقة بتطور فن العمارةوتأسيس دعائم الدولة واقامة القلاع والحصون وتشابه تسميتها على سبيل المثال في يافع حصن العر وفي وادي حضرموت ايضا حصن العر .فنحن شعب نتشابه جميعا على اختلاف مناطقنا في الثقافة التفكير .ومن الناحية الدينية فالمذهب السائد فيها هو المذهب الشافعي ولذا تشابهت الاعتقادات والعبادات ونمط الحياة الدينية في ارض الجنوب القائمة على الزهد والورع وبناء المساجد ودور العبادة. والاربطة الاسلامية على نسق واحد من باب المندب وحتى المهرة .في عدن وحضرموت وشبوة ولحج وابين والضالع وسقطرى على الرغم من المحاولات الكثيرة لهدم هذا النسيج والنسق الديني من قبل الغزاة الزيدية قديما كهدف ديني وحرب 94 حديثا كهدف سياسي واقتصادي استعماري .
ان وحدة العلاقات الفكرية في الجنوب مثلتها وحدة التعليم في مجالات عديدة في الزراعة والري والعمارة والطب والتربية في الواقع المعاش والمؤلفات ذات الهدف الواحد عند الشيخ اسعد اليافعي وبحرق وبامخرمة وبحرق والبيحاني وباجمال والحداد وبافضل والقائمة تطول كمنهج تعليمي واحد . هذا المنهج القائم على مبدأ الوسطية والاعتدال جعل كل المحاولات قديما وحديثا للنيل منه ومحاولة حرفه عن الطريق القويم تبؤ بالفشل وذلك لتماسك بنيانه وتكاتف رجالاته .
ثانيا :ان انثربولوجيا الانسان في الجنوب في مجال الفلكلور الانساني بكل تنوعاته كالتقاليد السائدة والعادات المتأصلة والترات الشعري والغنائي والفني والشعبي يشكل في مجمله وحدة الفكر والتركيب الفسيولوجي والتناسق التام بين فيئات الشعب الجنوبي على مر العصور وامتزاج الجوانب الابداعية في هذا المجال بما يتناسب مع العادات المتوارثة في جمبع المجالات الانسانية والاجتماعيةوالدينيةوالاقتصادية.فالدان الحضرمي يتزاوج مع الدان اللحجي والرقصات الشعبية في مدن حضرموت تتشابه مع الرقصات في ابين وعدن والمهرة وان كان لكل لون ما يميزه للتفريق بينها كشكل من اشكال التنوع والاثراء الفني .
يتشابه ابناء الشعب الجنوبي في العادات الاجتماعية المتعلقة بالزواج والختان والصيد وتشييع الموتى واناشيد مواسم الحصاد والزراعة والاستسقاء والابتهالات الدينية في جميع مناطق الجنوب العربي .تتشابه اللقاحات الشعرية عند امرؤ القيس الكندي وبن شهاب وحداد والقمندان ويحي عمر والمحضار وجعفر امان لتنتج لوحات شعرية وفنية جسدها فنانون كبار كالمرشدي وخليفة واحمد قاسم وفيصل وعطروش وبلفقيه .
ثالثا :من الحقائق الثابتة ان طبيعة الانسان الجنوبي يمتاز بالطيبة والعاطفة ولذا فهو يقع في كثير من المصاعب والاشكاليات التي تؤثر على طبيعة حياته وبسبب هذه العاطفة نادى بالوحدة مع الشمال وجعلها شعارا وهدفا في ادبيات ثورة 14اكتوبر من اجل الاستقلال من الاستعمار البريطاني . واندفع نحو الوحدة في العام 90 م كهدف وطني نبيل ولكن للاسف كانت هذه الوحدة المشؤومة بخلاف كل التوقعات فهي لم تلبي طموحات الشعب في الجنوب ولم تحقق له الحد الادنى من العيش بكرامة سلبت الحقوق ونهبت الثروات وهمشت الكوادر لم يكن القانون والنظام سائدا .تحكمت في مصير البلاد عصابات الفيد والنهب والسلب وكونت لها ثروات طائلة على حساب هذا الشعب المسكين.تعرض فيه لابشع انواع القمع والتنكيل والقتل والمرض والجهل .
وكان لصبر الشعب حدود فانطلقت الاصوات الحرة منذ العام 94 وتجسدت في الحراك الثوري الجنوبي السلمي في العام 2007 مناديا بابسط الحقوق ولكن واجهته آلات القمع في نظام صنعاء بالقتل والاعتقالات وسقط العديد من الاحرار الجنوبيين شهداء تروي دماؤهم تراب هذا الوطن الطاهر .
وبطبيعة الثورات تتنوع الكيانات وتتعدد الاصوات المنادية بالتحرير واستعادة الدولة بحدودها قبل العام 90 م . ثبت الشعب اقدامه في هذا الطريق الشاق وقدم التضحيات الكبرى وتبلورت في مليونية 4مايو 2017وتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي في 21مايو من نفس الشهر الذي يضم العديد من المكونات والاحزاب التى تجمعها وحدة الهدف والتحرير . وكانت ثمارها تشكيل قيادة المجلس برئاسة الاخ المناضل الرئيس عيدروس الزبيدي وباقي رفاق درب النضال والكفاح وتشكيل الجمعية الوطنية كمنظومةتشريعية وتشكيل القادات التنفيذية في المحافظات والمديريات الجنوبية كهدف تنظيمي واعي يتم من خلاله استعادة الدولة بالتنسيق مع اطراف اقليمية ودولية تؤمن بحق شعب الجنوب بالانفصال واستعادة دولته المحتلة منذ العام 94.
ولتحقيق كل هذه الاهداف يتوجب على كل الشرفاء في الجنوب والمكونات الثورية والاحزاب السياسية الالتفاف حول المجلس الانتقالي الذي فوضه الشعب الجنوبي واقامة شراكات فيما بينها والتنسيق ووحدة الصف الجنوبي لتحقيق الهدف المشترك الذي يتفق عليه كل الجنوبيين الا وهو التحرير واستعادة دولة الجنوب بحدودها وسلطتها قبل العام 90المشؤوم.
ومن هنا وفي هذا اليوم المشهود يوم التصالح والتسامح نجدد العهد ونمد الايادي لبعضنا البعض لنكون قوة متماسكة ضد اعداء الجنوب . ومن هنا نناشد كل القيادات في الكيانات الثورية والاحزاب السياسية بالجلوس على طاولة مستديرة والخروج بوثيقة عهد واتفاق تعمد بدماء الشهداء الذين ضحوا بارواحهم من اجل هذا الهدف العظيم .
رابعا :يعتبر الوعي المحرك الاساسي للانسان باعتباره الصفة المميزة له عن غيره من الكائنات الحية.وتشكيلات الوعي المختلفة عبارة عن تراكمات مكتسبة وقدرات ذاتية ومن هذا المنطلق يعتبر الانسان في الجنوب اكثر وعيا ونضجا من الانسان في الشمال على العموم وذلك للتراكمات الفكرية والتعليم الذي يتمتع به الشعب الجنوبي .وعلى الرغم من مرور 25عام من الاحتلال الشمالي وما ترتب عليه من انتكاسات في الحياة العامة في الجنوب الا ان الوعي الجنوبي يدرك ذلك منذ البداية ولكنه ينظر الى الامام على امل التغيير .ولكن كانت الطرق موصدة في وجه اي امل لترقيع هذه الوحدة الكارثية.لهذا فان كل ابناء الجنوب قد حكموا عليها بالموت والفناء ولهذا تشكل الوعي الجنوبي من اجل تغيير هذا الواقع السيئ باعلان الحراك السلمي الذي ايقض مضاجع الطغاة ومن الطبيعي ان يحاولوا القضاء عليه بكل الوسائل في الداخل والخارج وبذل المال لشراء الذمم واقامة مطابخ اعلامية متخصصة لتشويه مسيرة الحراك السلمي والمتمثل اليوم في المجلس الانتقالي الجنوبي .فالشعب اصبح اكثر وعي ومدرك حجم هذا الضخ الهائل المعارض للقضية الجنوبية .واصبح الانسان في الجنوب يدرك خطورة استمرار هذا الوضع اقتصاديا واجتماعيا وديموغرافيا فهو يدرك الانهيار الاقتصادي بالنسبة لدخل الفرد وما يترتب عليه من مشكلات نفسية وصحية واجتماعية على مستقبل الاسرة والاجيال القادمة.فكلنا ندرك حجم المعاناة التي يعاني من الشعب الجنوبي بسبب البطالة والفقر وانتشار الرذيلة والارهاب والتطرف بكل اشكاله وتسمياته والجهل والمرض والتفكك الاسري والمجتمعي والخوف من المستقبل المجهول واختلال التركيبة الديموغرافية للجنوب . والذي سعى اليها بكل حقد وصلف نظام صنعاء من اجل اذابة الشعب الجنوبي وسط جاليات افريقية وشمالية يتم استقدامها بشكل منتظم منذ ثلاثين عام ليصبح شعب الجنوب جالية في بلاده ومغتربا في وطنه .لذا اقيمت التجمعات السكنية والمستوطنات في كل الجنوب في ثمود والمهرة وحضرموت وعدن وابين ولحج .ولذا على الشعب الجنوبي بكل اطيافه وتوجهاته من لملمة شمل الجنوب وتقديم التضحيات من اجله وتقديم التنازلات لبعضنا البعض وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الذاتية الضيقة. عندها بشائر النصر سوف تلوح في الافق .وبتكاتفنا وتسامحنا وتصالحنا سوف نستعيد دولتنا.وانها لثورة حتى النصر.
عاش الجنوب حرا ابيا
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
