عام

ابناء الجنوب يحيون الذكرى السابعة لاستشهاد الشهيدين الحدي والسعدي بمهرجان كبير شهدته العاصمة عدن

[su_label type=”info”]سمانيوز/العاصمةعدن/اسامة العمودي/خاص[/su_label][su_spacer size=”10″] أحيا الآلاف من الجنوبيين مساء اليوم الخميس الذكرى السابعة لاستشهاد الشهيدين الشهيد علي صالح الحدي والشهيد احمد محسن السعدي اللذين أستشهدا على أيدي جنود الاحتلال في مدينة زنجبار بابين في الاول من مارس 2010م، وفي المهرجان الذي افتتح بأيٍ من الذكر الحكيم ألقيت العديد من الكلمات والقصائد الشعرية، حيث ألقى الناشط في الحراك الجنوبي الأخ علي امديد كلمة أسر الشهداء قال فيها: “بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل : ((مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )) صدق الله العظيم. والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه القائل في الحديث الصحيح : ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ )) صدق المصطفى عليه الصلاة والسلام.
في مثل هذا اليوم قبل سبع سنوات كان هناك أسد رهيص يذود عن دينه ووطنه ومسكنه وأهله في مدينة زنجبار ، وفي موقف بطولي قلما سجل التاريخ مثيله وقف والدنا الشهيد علي صالح الحدي بسلاحه الشخصي في وجه عشرات من جنود الاحتلال اليمني بآلياتهم المدرعة وأسلحتهم المتوسطة والثقيلة واستطاع أن يهزمهم مرتين ، المرة الأولى عندما أرسلوا له قوة ضخمة بعددها وعتادها واعتبروه بألف رجل ، والمرة الثانية عندما سقط شهيداً مقبل غير مدبر ليؤسس قاعدة الثبات لدى أبناء الجنوب الذين تعلموا منه الثبات والصمود .
أيها الحفل الكريم :
إن ارتقاء والدنا الشهيد علي صالح الحدي والشهيد احمد محسن السعدي إلى بارئهما دفاعاً عن وطنهما وقضيتهما قد شكل رسالة واضحة لقوات الاحتلال اليمني بأن الجنوبيين لن يستسلموا ولن يكلوا أو يملوا من تقديم التضحيات في سبيل الوطن حتى يستعيدوا دولتهم المستقلة ويبنون أركانها على العدل والمحبة والتلاحم بين كل أبناء الوطن الجنوبي .
يا أبناء شعبنا الجنوبي العظيم :
إنني إذ أنظر إلى السماء وكأنني أرى ابتسامة والدنا الشهيد علي صالح الحدي والشهيد احمد محسن السعدي وحولهما آلاف الشهداء الجنوبيين ولسان حالهم يقول : الحمد لله أن دماءنا لم تذهب هدراً وأن هناك من الأبطال الجنوبيين الذين واصلوا مسيرة دربنا لتحرير وطننا الغالي ، وكأنني أسمع همساتهم وهم يقولون : إننا في غبطة عظيمة لا يكدر صفوها إلا بعض ضعاف النفوس الذين انخرطوا في الفساد الذي حاربناه نحن وكثير من الأبطال ، ويقولون لهم : لا تفسدوا حياتكم الأخرى بنعيم زائل من عرض الدنيا سيتحول عليكم وبالاً بيد الأبطال الجنوبيين الذين رفضوا الاستسلام للمحتل وسيرفضون أذنابه من الفاسدين .
أيها الحاضرون جميعاً:
إن أسر شهداء الجنوب اليوم لا تشعر بالأسى على من فقدوهم في مواجهة الاحتلال اليمني منذ حرب الغزو الأولى في صيف 1994م مروراً بحقبة الحراك السلمي وحتى المواجهات الأخيرة في محاولة الغزو الثانية سنة 2015م بعد أن تحقق النصر للشعب الجنوبي ، لكنهم سيشعرون بالحزن لفقد شهدائهم في حال انكسار أو تراجع أبناء الجنوب عن الهدف الذي سقط الشهداء من أجله ويحز في أنفسهم فساد أي مسؤول محسوب على مشروع التحرير والاستقلال الذي سقط أبناءهم وأهلهم دفاعاً عنه.
أيها الشعب الجنوبي العظيم :
في الختام لا نجد إلا أن نعاهد الشهيدين علي صالح الحدي واحمد محسن السعدي وكل شهداء الجنوب الأبرار بأننا ماضون على دربهم في التحرير والاستقلال وبناء الدولة الجنوبية المستقلة بعيداً عن الصراعات الجنوبية الجنوبية بل التسابق في التلاحم الجنوبي الجنوبي وبناء الدولة المستقلة كما كان يتصورها أبطالنا الميامين ، وليس آخرهم الشهيد البطل أحمد سيف اليافعي الذي تتقدم أسرتي الشهيدين الحدي والسعدي بخالص العزاء والمواساة إلى أسرته الكريمة وإلى كل شعبنا الجنوبي العظيم سآئلين المولى عز وجل أن يدخله وجميع شهداء الجنوب فسيح جناته”، ثم ألقى المناضل مدرم ابو سراج، الرئيس الدوري للجنة التصعيد الثوري لتحرير واستقلال الجنوب كلمة تحدث فيها عن مآثر الشهيدين ومراحل الثورة الجنوبية التحررية وتطرق الى الظرف الراهن الذي يمر به الجنوب والمؤامرات التي تحاك تجاه قضية وثورة الجنوب، كما دعا ابناء الجنوب  الأحرار ومكونات التحرير والاستقلال الى الالتفاف ودعم لجنة التصعيد وحث على استكمال تشكيل فروع  لجنة التصعيد بكل محافظات الجنوب، والسير  قدما لتحقيق  الاستقلال، وأضاف قائلاً  “ان التاريخ لن يرحم من يقوم بنصف  ثورة ويعد خيانه للوطن  و الشعب  و الشهداء والقضية”.
اثر ذلك ألقت القيادية في الحراك الجنوبي المناضلة زهراء صالح كلمة تحدثت فيها عن الدور النضالي الذي لعبه الشهيدين خلال حياتهما اللذين كرسا نضالهما في سبيل تحرير الجنوب وهو الامر الذي ارعب سلطات الاحتلال فعمدت على استهدافهما وشن هجوماً كاسحاً بمختلف انواع الأسلحة على منزل الشهيد الحدي ورفيق دربه المناضل السعدي، واكدت على ان ثورة الجنوب لا تزال مستمرة وان الأحرار لم ولن يتراجعون حتى الانتصار لدماء الشهداء الأبطال بتحقيق الهدف الذي سقط لاجله آلاف الشهداء وهو استقلال الجنوب.
القيادي في الثورة الجنوبية المناضل صالح ابو الشباب ألقى كلمة تحدث فيها عن قداسة دماء الشهداء الذين سقوا بدمائهم ارض الجنوب منذ انطلاق الثورة الجنوبية وحتى اللحظة في سبيل تحرير واستقلال الجنوب مؤكدا على المضي على طريق الشهداء الأبطال داعياً في نفس الوقت كافة ابناء الجنوب الى بذل المزيد من الجهود والتصعيد الثوري وعدم الرضوخ لأي شكل من أشكال المؤامرات التي تستهدف ثورة الجنوب، وأكد انه وبعزيمة واصرار شباب الجنوب الأحرار سيتحقق النصر وسينال الجنوب استقلاله، كما دعا كافة ابناء الجنوب الى ضرورة إحياء الذكرى العاشرة لتأسيس جمعية المتقاعدين العسكريين الجنوبيين يوم 24 مارس القادم في عاصمة الجنوب عدن والمشاركة فيها بفاعلية لما لهذه المناسبة من أهمية تتجسد في انطلاقة الثورة الجنوبية المباركة”.
وألقيت في المهرجان العديد من القصائد الشعرية، كما جرى في نهاية المهرجان عرض فيلم وثائقي يتناول حياة الشهيدين وصور ومشاهد من لحظات استهدافهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى