مقالات

14 اكتوبر ورموزها المنسيين..

بقلم / جلال عبدالله المفلحي

كيف لنا ان نذكر ثورة 14 اكتوبر المجيدة ولا نذكر رموزها الذين كان لهم الفضل في قيامها وكذلك كانت لهم بصمات واضحه بعدها وقد ساهموا في خدمة الوطن فالثورة لاتنتهي بخروج المستعمر بل انها تبدأ بثورة بناء هذا الوطن في شتئ المجالات من تعليم وأمن وصحه ومواصلات وغيرها من الخدمات الأساسية.
من ضمن هذه الرموز هو الدكتور المهندس اللواء يحيى عبدالرحمن المفلحي (يرحمه الله).
وقد كان كبير المهندسين في القوات المسلحه الجنوبيه حصل على الماجستير والدكتوراه بامتياز مع الميدالية الذهبية من الاكاديمية الهندسية للجيش الروسي (كوب ايشف في موسكو) عام 1975 م وعين مدير دائرة المساحةالعسكرية في جيش الجنوب , وعلى يده تم انجاز اول خارطة طبغرافية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .
وكذلك كان رئيس لجنه ترسيم الحدود اليمنية السعودية بعد الوحدة المشئومة مع شمال اليمن.
ويعتبر اللواء مهندس الدكتور يحيى المفلحي واحد من أبرز ضباط الجنوب الموهوبين من ذوي التخصصات النادرة
كان اول مواطن عربي يحصل على شهادة دكتوراه في مجال الخرائط والمسح الجيولوجي..
وبعدما تمت الوحده بين الجنوب والشمال عمل الفقيد على بناء مؤسسة المساحه العسكرية وتطويرها وعمل بكل إخلاص وتفاني وتطبيق كل ما تعلمه وتميز به في خدمة الوطن الموحد(اليمن الجديد)الذي كان يحلم فيه كل جنوبي ولكنه للأسف الشديد انصدم بواقع مخالف غير الذي تعلمه وتربى عليه وجد امامه قوم من الشماليين لا يؤمنون بشيء إسمه قانون و مدنية وتساوي بين افراد الوطن وان الوطن للجميع وليس لأفراد (الشيخ) قوم اكبر شخص متعلم فيهم افتى بتكفير الجنوبيين( لاحقاً)
قاموا بوضع أفراد يملكون شهادة ثانوية في مؤسسات الدوله. وعندما طالب الجنوب بفك الارتباط والخروج من هذه الوحدة التي لم تلبي مطلب شعب الجنوب قام الشمال بالافتاء بجواز قتل الجنوبيين وتحليل دمهم وأخذ مايملكه الجنوبيين غنائم لهم وبهذه الفتوى الدينية تم إحتلال الجنوب وغادرت العقول المؤثرة الى خارج الوطن واصبح المواطن الجنوبي مواطن بمرتبة عاشرة بينما الشمالي هو السيد والمدير والمتعلم نهبوا الأراضي قسموها بينهم حتى المطارات(مطار سيئون) تم صرفه لشيوخ صنعاء(الهالك عبدالله الاحمر) تم تدمير اجيال جنوبية وحرمانهم من التعليم ونشر قانون الغاب في الجنوب وتفشي الرشوة والمحسوبية كل ذلك لكي لاتقوم دولة في الجنوب مستقبلاً.
عاش الكوادر من أبناء الجنوب في المنفى امثال الدكتور يحيى المفلحي ومن عاد منهم الى الجنوب عاش في حالة ضنك وقهر الطيار منهم اصبح سائق تكسي والقائد العسكري اصبح بائع متجول. ولكن بعد كل هذه المعاناه التي عاناها شعب الجنوب افرزت ثورة عظيمه لاتقل عظمتها عن ثورة 14 اكتوبر 1963. ففي 7 يوليو 2007 انطلقت ثورة الجنوب بأسم الحراك الجنوبي والهدف هو استعادة الدولة الجنوبية من الاحتلال اليمني المتخلف البغيض وهي مستمرة إلى يومنا هذا وبإذن الله مستمرة حتى نيل الاستقلال..

جلال عبدالله المفلحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى