البرهان يبحث في إثيوبيا أزمة “سد النهضة” وأمن الحدود

سمانيوز / الخرطوم
قالت مصادر دبلوماسية في الحكومة الانتقالية السودانية، لـ”الشرق”، إن رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ناقش مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ملف “سد النهضة” والقضايا الأمنية بين البلدين، وذلك في الزيارة التي اختتمها الثلاثاء.
*آبي أحمد خلال استقباله للبرهان في أديس أبابا – إعلام مجلس السيادة الانتقالي*

وأضافت المصادر، أن الجانبين ناقشا خلال جلسة إجرائية، ضرورة التوصل إلى اتفاق حول ملف “سد النهضة”، وإنهاء التوترات الأمنية في الحدود بين البلدين.
التوترات الحدودية
وخلال الجلسة التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، ناقش البرهان مع آبي أحمد ضرورة انسحاب القوات الإثيوبية من بعض المناطق الحدودية، والتوترات الأمنية التي تنتج عن انتشار السلاح وتهريبه إلى إثيوبيا عبر الحدود بين البلدين.
وأكدت المصادر الدبلوماسية، أن الطرفين تطابقت مواقفهما حول ضرورة الإسراع في نشر قوات مشتركة من الجيشين الإثيوبي والسوداني على الحدود.
*علم السودان خلف رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان – صفحة المجلس السيادي السوداني*

وأشارت إلى أن الجانبين سيعقدان جلسة مباحثات على مستوى رؤساء أركان الجيوش، في وقت لاحق، للاتفاق حول عدد القوات وأماكن الانتشار.
مباحثات مع مصر
وتأتي زيارة البرهان إلى أديس أبابا، بعد زيارة أجراها رئيس هيئة الأركان في السودان، الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، بحث فيها مع نظيره المصري الفريق محمد فريد سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجيشين عقب مباحثات مكثفة بين قادة الفروع الرئيسة للجيشين في الخرطوم.
وأفادت مصادر عسكرية لـ”الشرق” بأن الطرفين اتفقا على مناقشة قضية حلايب المتنازع عليها بين البلدين، في القمة المرتقبة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان خلال ديسمبر المقبل؛ لاتخاذ قرارات سياسية بشأنها.
وأشارت المصادر إلى أن رئيسي الأركان اتفقا على ضرورة تأمين الحدود المشتركة من الإرهاب، والجرائم العابرة للقارات، مع تكثيف وجود القوات المشتركة على الحدود، ومضاعفة أعدادها.
سد النهضة
وتعد قضية “سد النهضة” من القضايا الرئيسة التي تسبب توتراً بين السودان ومصر من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، استقبل البرهان الأسبوع الماضي في زيارة استغرقت ساعات، حيث تم التأكيد على ضرورة التوصل إلى “اتفاق قانوني ملزم” حول سد النهضة.
وأضاف بيان نشره المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية بسام راضي على صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”: “تم التوافق حول الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة للشعبين المصري والسوداني، باعتبارها مسألة أمن قومي”.
واستؤنفت، الأحد، المباحثات الثلاثية بين السودان ومصر وإثيوبيا حول سد النهضة، برئاسة وزراء الموارد المائية في الدول الثلاث، حيث تولى السودان تنظيم الاجتماع.
وأشار البيان الصادر عن وزارة الموارد المائية السودانية، إلى أن الخرطوم طالبت بمنح خبراء الاتحاد الإفريقى “دوراً أكبر” في تسهيل التوصل إلى “تجسير الهوة بين الأطراف الثلاثة، وتقريب وجهات النظر بين أطراف التفاوض”.
واتفقت الأطراف الثلاثة على مواصلة المباحثات عبر فريق سداسي يضم عضوين من كل دولة، لوضع إطار مرجعي لدور الخبراء في تسهيل التفاوض بين الدول الثلاث، لترفع تقريرها لوزراء المياه الثلاثة، الثلاثاء.
واقترح فريق التفاوض السوداني، ضرورة التفاوض وفق جدول زمني محدد وقائمة واضحة بالمخرجات التي سترفع لمجلس مفوضية مجلس الاتحاد الإفريقي
