أخبار دولية

احتجاجات في شمال قبرص تنديداً بالتدخل التركي

 

سمانيوز / متابعات

شهد الشطر الشمالي لجزيرة قبرص، الثلاثاء، تظاهرة منددة بـ”التدخل التركي”، قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ما يسمى “جمهورية شمال قبرص التركية”، الكيان الذي لا تعترف به إلا تركيا.
ردّد المتظاهرون، ومن بينهم قادة للمعارضة، هتافات مناهضة لأنقرة من بينها: “لا تدخّل بل إرادة حرّة”، “الحرية للجميع”، “في قبرص القرار للقبارصة”؛ بحسب ما نقلت وكالة “فرانس برس”.
وقال غولسن إرتشين، المتحدّث باسم “حركة الديمقراطية والإرادة” التي نظمت التظاهرة في الشطر الشمالي من نيقوسيا، آخر عاصمة مقسّمة في العالم، “نحن نقول لتركيا: لا يمكنكم أن تحكموا شمال قبرص من أنقرة”.
وشارك في التظاهرة الزعيم السابق للقبارصة الأتراك مصطفى أكينجي الذي خسر الانتخابات الرئاسية في 18 أكتوبر الماضي أمام إرسين تتار المدعوم من أنقرة.

“لا نزهة على آلام الآخرين”

وكان التدخل التركي بلغ ذروته قبيل أيام من الدورة الأولى للانتخابات في أكتوبر الماضي، حين أعلن تتار من أنقرة، وقد جلس إلى جانبه أردوغان، عزمه إعادة فتح منتجع “فاروشا” الساحلي الذي احتله الجيش التركي إثر تقسيم الجزيرة، وقام بغلقه.
وأثار قرار إعادة فتح المنتجع المهجور منذ عقود غضباً عارماً في أوساط القبارصة اليونانيين، واستياء في صفوف عدد كبير من القبارصة الأتراك الذين رأوا فيه تدخلاً مباشراً في انتخاباتهم لتعزيز فرص تتار للفوز في الانتخابات.
وخلال زيارته المقررة الأحد، يعتزم أردوغان التوجه إلى فاروشا في “نزهة”. وهتف المتظاهرون في شمال نيقوسيا مساء الثلاثاء: “لا نزهة على آلام الآخرين”.
وتعكس التظاهرة التي جرت الثلاثاء مشاعر الغضب لدى قسم من القبارصة الأتراك ضد التدخل العلني لأنقرة في انتخاباتهم دعماً لتتار، وفقاً لـ”فرانس برس”.
وكان الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، ورئيس وزراء شمال قبرص إرسين تتار، أبديا انفتاحهما على مبادرة الأمم المتحدة للسلام في الجزيرة المقسمة، وذلك خلال لقاء غير رسمي جمعهما في 3 نوفمبر الجاري، وفق بيان للأمم المتحدة.
ويحتل الجيش التركي الثلث الشمالي من قبرص منذ عام 1974، حين غزا شمال الجزيرة رداً على انقلاب عسكري نفّذه قوميون، بهدف ضم الجزيرة إلى اليونان.
تمارس جمهورية قبرص المعترف بها دولياً والعضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، سيادتها على ثلثي الجزيرة الواقعين جنوب المنطقة العازلة الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة. وباءت بالفشل آخر مفاوضات رسمية عقدت بين الطرفين القبرصي اليوناني والتركي في عام 2017.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى