طب و صحة

نيويورك تايمز”: الصين تُطعم مواطنيها بلقاحات غير آمنة

 

سمانيوز / طب وصحة

رغم أن اللقاحات التي أعلنت عنها الصين لمواجهة وباء كورونا لم تثبت رسمياً أنها آمنة أو فعالة، إلا أن الحكومة، حسبما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، تقوم بتطعيم آلاف المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، بموجب الاستخدام في حالات الطوارئ.
وذكرت الصحيفة أن السجلات الطبية تُظهر أن اللقاحات لا تزال تحت الاختبار، في وقت يقول الخبراء إن مخاطر تلك اللقاحات أكبر من فوائدها.
وعلى الرغم من ذلك يتزاحم المواطنون الصينيون للحصول على اللقاحات، وأحياناً يضطرون لدفع مبالغ مالية لحجز مواعيد نتيجة الطلب الكبير.

30 دولار أميركي

وتناولت الصحيفة تجربة عدد من المواطنين الصينيين في الحصول على اللقاح، إذ اضطر إيثان تشانغ للسفر بالطائرة من بكين إلى ييوو والانتظار في طابور لمدة 4 ساعات خارج أحد المستشفيات، للحصول على اللقاح، مقابل مبلغ 30 دولار أميركي.
ولم يشعر تشانغ بالقلق لحصوله على لقاح لا يزال في مرحلة الاختبار، رغم ما يثيره ذلك من قلق خبراء الصحة العالمية.
ومنذ يوليو الماضي، أتاحت الهيئات الطبية الصينية تجربة اللقاح على عشرات آلاف الموظفين في الشركات الحكومية والمسؤولين.
وبمجرد اكتمال تجارب المرحلة الثالثة، ستُقدم النتائج إلى البلدان التي ترغب في الحصول على لقاحات، بعد أن تراجعها السلطات وتقيّمها للموافقة عليها.
ووفقاً لمسح عالمي نشرته مجلة “ناتشور”، في أكتوبر الماضي، تصدر الصينيون القائمة من حيث موافقتهم على الحصول على لقاح آمن وفعال.

100 ألف شخص يتلقون اللقاح

وفي الأسبوع الماضي، أعلن رئيس مجلس إدارة شركة “سينوفارم”، ليو جينغ تشن، أن حوالي 100 ألف شخص حصلوا على لقاح الشركة، ولم يظهر أي منهم أي ردود فعل سلبية حتى الآن، من بينهم 56 ألف شخص سافروا إلى الخارج بعد أخذ اللقاح ولم يصب أي منهم.
وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن إعطاء الجرعات في الصين، لا يتم دائماً بالطريقة الصحيحة، وكشف مواطن صيني يُدعى وانغ، أنه تلقى جرعتين من لقاح كورونا الذي أنتجته شركة “سينوفارم”، رغم أنه من المفترض أن يحصل عليهما بفاصل أسبوعين إلى شهر.
وقال وانغ الذي دفع 150 دولاراً مقابل الجرعتين، “ترى الحكومة أن هذا اللقاح على ما يرام، لذلك أعتقد أنه من الأفضل الحصول عليه”.
لكن خبير الصحة العامة بجامعة سنغافورا الوطنية، سو سوي هوك، يؤكد أنه يجب إعطاء الحقنتين على بعد أيام لتوليد استجابة مناعية أقوى.
ونتيجة الطلب المرتفع على اللقاحات في الصين، يضطر البعض إلى دفع مبالغ تتراوح بين 600 إلى 1500 دولار أميركي، من أجل حجز مواعيد والحصول على اللقاح.
ونقلت الصحيفة عن شخص رفض الكشف عن اسمه خوفاً من معاقبة السلطات الصينية، أنه تعاون مع شركة “سينوفاك” لحجز مواعيد التطعيم باللقاح.

المسؤولون يدافعون

ودافع مسؤولون صينيون عن تلك الإجراءات، وقال تشنغ تشونغوي، خبير الرعاية الصحية الصيني، إن هذه الخطوة “وسيلة ضرورية للغاية لحماية صحة الناس”.
لكن من المرجح، وفق ما نقلت “نيويورك تايمز” عن خبراء أن تؤدي أي تقارير عن حدوث وفيات أو أمراض جراء اللقاحات غير مكتملة التجارب، إلى انتشار حالة من عدم الثقة بعلاجات كورونا.

غموض في المعايير الصينية

وذكرت وكالة “بلومبرغ” في 3 نوفمبر الجاري، أن هناك غموض بشأن المعايير والضمانات التي يستخدمها المطوّرون الصينيون لإنتاج لقاحات كورونا.
وأشارت إلى وجود حالة من القلق جراء توزيع بعض اللقاحات، بموجب برنامج الاستخدام الطارئ، قبل نيلها موافقة كاملة.
وأضافت الوكالة أن هناك تداعيات محتملة بعيدة المدى، للطريقة التي تتبعها الصين في تطوير لقاحاتها.
وذكّرت بأن شركتَي “أسترا زينيكا” البريطانية و”جونسون آند جونسون” الأميركية، جمّدتا مؤقتاً اختباراتهما هذا العام، بعد مرض مشارك واحد لدى كلّ منهما، من أجل تبيان السبب، لكن في المقابل، أعلنت وزارة العلوم الصينية أن شركاتها لقحت حوالي 60 ألف متطوّع في تجارب المرحلة النهائية، لافتة إلى أنه لا تقارير عن أحداث سلبية خطرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى