طهران تفرج عن أكاديمية بريطانية أسترالية مقابل 3 إيرانيين
سمانيوز / طهران – متابعات
أفرجت السلطات الإيرانية عن الباحثة الأسترالية-البريطانية كايلي مور-غيلبرت، المحكومة بالسجن 10 سنوات في إيران بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، مقابل 3 إيرانيين كانوا موقوفين خارج البلاد، بحسب ما أفاد التلفزيون الإيراني.
وأورد الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية “إيريب نيوز” أنه “تم الإفراج عن رجل أعمال ومواطنين إيرانيين اثنين، محتجزين في الخارج بناء على اتهامات خاطئة”، مقابل الباحثة كايلي مور التي تحمل جنسية مزدوجة، وقال إنها “تعمل لحساب النظام الإسرائيلي”.
ولم يقدم الموقع تفاصيل إضافية حول عملية التبادل، لكنه نشر شريطاً مصوراً، يظهر استقبال ثلاثة رجال أحدهم على كرسي متحرك، مع مراسم تكريم من قبل من يرجح أنهم مسؤولون إيرانيون، وبعض اللقطات لامرأة وضعت غطاء على رأسها، يرجح أنها مور-غيلبرت، على متن حافلة صغيرة خضراء، وفق وكالة “فرانس برس”.
نهاية “محنة صادمة”
ووصفت كايلي مور-غيلبرت إطلاق سراحها من سجنها في إيران بأنه نهاية “محنة طويلة وصادمة”، موجّهة الشكر إلى جميع من نظموا حملات دعم من أجل الإفراج عنها.
وقالت غيلبرت-مور في بيان نشرته وزارة الخارجية الاسترالية، إنّ الدعم الذي كانت تتلقاه خلال فترة احتجازها كان “يعني لي العالم بأسره”.
وأشارت وكالة “مهر” الإيرانية إلى أن “الباحثة غيلبرت (31 عاماً) ، سافرت إلى جميع البلدان المهمة في منطقة غرب آسيا، وحضرت خلال هذه الرحلات العديد من المحافل العلمية والدينية، وكانت على اتصال مع الشخصيات الثقافية والدينية في هذه البلدان”.
وقالت الوكالة الإيرانية إن “كايلي تعرفت حينما كان عمرها 25 عاماً على شخصية إسرائيلية، هي التي سعت إلى ضمها إلى جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي، بسبب شخصيتها ومواهبها الخاصة، وتم إرسالها إلى جامعة كامبريدج في لندن للتخصص في مجال الدراسات الآسيوية والشرق الأوسط وإسرائيل” .
وأضافت أن “كايلي اختارت التقرب من بعض الشخصيات المعينة في إيران، الأمر الذي دعاها إلى اتخاذ التعليم الجامعي والبحث العلمي حول القضايا الإسلامية والشرق أوسطية غطاءً لعملها الاستخباراتي”.
ملابسات الاعتقال
وبحسب صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، أوقفت الباحثة في مطار طهران في سبتمبر 2018، وهي تستعد للمغادرة، بعد مشاركتها في مؤتمر ذي طابع أكاديمي في إيران.
وكشفت الصحيفة البريطانية نقلاً عن رسائل توصلت إليها من غيلبرت، أكدت فيها أنه “تم اعتقالها بعدما رفضت مقترح التجسس لصالح إيران”، وأضافت “لن يتم اقناعي بتغيير رأيي في أي حال من الأحوال، وأنا لست جاسوسة، ولم أكن جاسوسة في يوم من الأيام”.
وتحدثت مور عن “تلقيها عرضاً آخراً لدى استئناف الحكم الصادر بحقها، وهو إما الاكتفاء بعقوبة السجن 13 شهراً، ما كان سيتيح الإفراج عنها، أو تثبيت حكم السجن عشرة أعوام بحقها”.
وكان موقع “إيران إنتر ناشيونال” قد كشف في أكتوبر الماضي عن قيام السلطات الإيرانية بنقل الباحثة البريطانية الأسترالية كايلي مور غيلبرت إلى مكان مجهول، مضيفاً أن هذا “المكان قد يكون تابعاً للحرس الثوري الإيراني”.
وأوضح الموقع الإيراني أن “الباحثة البريطانية الأسترالية كايلي مور قد اختفت منذ أيام من سجن قرشك الواقع في مدينة ورامين جنوب العاصمة الإيرانية طهران”، الأمر الذي دعا وزارة الخارجية الأسترالية إلى طلب الإفادة عن سبب اختفاء كايلي مور.
وقام السفير الأسترالي في إيران بزيارة للأكاديمية مور، وأعلنت حكومة بلاده أن “إطلاق سراح الباحثة الأسترالية هو أولوية بالنسبة لها في الفترة الراهنة”.
تجدر الإشارة إلى أن الأكاديمية البريطانية-الأسترالية هي أستاذة في الدراسات الإسلامية بجامعة ملبورن بأستراليا، وقد تم اعتقالها في إيران في شهر سبتمبر عام 2018، وقد حُكم عليها بالسجن 10 سنوات من قبل القضاء الإيراني بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
