مرجعية الأرض ودلالات تسمية حكومة المناصفة. محاضرة في مدار عدن

سمانيوز / العاصمة عدن – خاص
قدم محاضر الدكتور فضل الربيعي اليوم في مركز مدار محاضره هامة امام عدد من مريدي المنتدى والذي حضره على وجه الخصوص مجموعة من طلاب جامعة عدن. حيث تحدث عن مرجعية الأرض بوصفها الخلفية الرئيسية كل القضايا والصراعات القديمة والجديدة الظاهرة والخفية .
مبينا ان المرجعيات المكانية في أي مكان في العالم تلعب دوراً أساسياً في تفاعل الانسان عبر التاريخ الاجتماعي من الماضي التقليدي إلى الحاضر السياسي والتي تتخذ فيها المرجعيات طابعاً تقليداً متأثراً بمرجعية الارض فالناس يتوزعون بين مجموعات سكانية أو شعوب متجاورة أو مجتمعات محلية مستقرة لها طابع الحكومات والدول المستقلة والإقليمية التي تمثلت سياسياً في اليمن بالدولتين الحديثة هي دولة في الشمال ودولة في الجنوب.
إذ تعد مرجعية الأرض هي المرجعية الام والحاكمة التي اُستند عليها التكوين الاجتماعي والثقافي ، وجاء التمييز تبعاً للأرض ، فدولة الجنوب كانت تستند على مرجعية الأرض ولهذا فالمطالبة باستعادة الدولة هو استعادة لهوية السكان المنتمي الى هذه الارض والتي قامت عليها الدولة وتشكل فيها المجتمع عبر الالف السنين ، فمرجعية الارض أو عبقرية المكان كما يقول علماء الاجتماع هي التي تولدت عليها المرجعيات السياسية والثقافية ، ليس في اليمن فحسب ، بل في كل المعمورة . وقد عكس هذا الواقع في طبيعة الحرب الدائرة في اليمن منذ سته أعوام رغم اختلاف توصيفها المغاير
كما تتناوله الدوائر الرئيسية والاعلام، ورغم ذلك جاءت تسمية الحكومة الحالية بحكومة المناصفة بين الشمال والجنوب التي تشير إلى طبيعة مرجعية الأرض ودلالتها الواضحة بأبعادها السياسية والوطنية والزمانية. لم يأتي تشكيل حكومة المناصفة إلاّ تعبيراَ عن إدراك بعدي التناصف كما هي واضحة مناصفة بين الشمال والجنوب، ومفهومي الشمال والجنوب هنا لهما دلالتهما الواضحة في ذهنية النخب السياسية والمجتمع التي تعود تسميات الدولتين.
فالمناصفة هنا تعكس طبيعة وواقع ما انتجه مسرح عمليات والحرب خلال ست سنوات حيث افضى الواقع الذي بدأ بالحرب بين الحكومة الشرعية والانقلابين في صنعاء، وبما ان الواقع في اليمن مثقل بكثير من المسائل والقضايا المعقدة التي تتمحور حول الهويات؛ فاذا كان الحوثيون حاملون مشروع هويتهم الطائفية بصورة واضحة. في المقابل الأخرى هناك قضية الجنوب التي تتمحور حول إستعادة الدولة والاستقلال دولة الجنوب.
وبعد اعلان تسمية الحكومة باشرت ما كنة اعلام الاخوان في انزال منشوراتها حول توزيع حصص الحكومة لتأخذ بعدها الحزبي بهدف التقليل من دور الانتقالي واستباقا للتشويه على مهمة الانتقالي القادمة المتمثلة في دخوله المفاوضات النهائية للتعبير عن قضية الجنوب.
