مقالات

تقرأ زبورك على من ياداؤود

*كتب ::*
*احمد عبدالله مريسي*
*كاتب جنوبي*

تقرأ زبورك على من ياداؤود هكذا قالها لي أستاذي الذي تصادفنا أنا وهو في احدى المساجد ونحن نأدي فريضة صلاة المغرب والعشاء في مسجدنا المعروف مسجد المناصرين في المنصورة أستاذي القدير علي محمدعبيد الذي درسنا في مدرسة ثلاثين نوفمبر في الشيخ عثمان المدرسة المتوسطة سابقا والمعروف بإسم علي عبيد وكان يدرسنا مادة العلوم في المرحلة الثانية والثالثة إعدادي.

كانت صدفة جميلة بالنسبة لي حيث شعرت بيده وهي تطبطب على كثفي وأنا جالس في الصفوف الأولى في المسجد وعند التفاتي كان أستاذي القدير أمامي وجها لوجه بعد غياب دائم حوالي أربعين سنة من ذلك الزمن الجميل طبعا حضنا بعض وبكل حفاوة وإجلال وعصفت بنا الذكريات أربعين سنة للوراء وتدكرنا أيام الدراسة والشقاوة والرعيل الأول من الاساتذة الأجلاء أمثال الأستاذ القدير عبدالقادر أمين والأستاذ القدير إدريس حنبلة وعبدالواسع علوان وعبدالرشيد واحمد المنصري وصالح هاشم وجواد عفارة ومحمدعبداللاه والقائمة تطول.

وقال لي مكرر تلك العبارة(الجملة) تقرأ زبورك على من ياداؤود وقلت له ماذا تقصد يا استاذ علي عبيد قال لي انا اقرأ واتابع كتاباتك ومقالاتك التي تنشرها بالمواقع والصحف وبعض المجلات كما شاهدت لك اكثر من لقاء على شاسة التلفزيون وحديثك في الاذاعه وتعجبني مقالاتك وصدقك وصراحتك وشجاعتك وجرأتك التي تعبر عن هموم ومعانات الناس وإلى المستوى المتدني الذي وصلوا إليه من بعد علم وعزة وكرامة ومجد ورخاء كانوا فيه،وأنا فخور بك بأنك أحد تلاميذي الذين درستهم في مرحلة من المراحل الذي كان فيها مستوى التعليم في بلادنا متقدم على كثير من الدول على مستوى الشرق الاوسط ودول الإقليم والخليج العربي وكانت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية هي النمودج في العالم العربي ونسبة الأمية فيها كانت تقريبا صفر.

كتاباتك تلامس الواقع وكثير ممن يقرأون مقالاتك تحدثوا معي بالارتياح لكل ماتكتبه بلسان المواطن وتمنينا أن تصل إلى أصحاب القرار والمسؤولين في الدولة والسلطة والحكومة وتسألوا هل من المعقول أن المسؤولين لا يقرأون ولا يشعرون ولا يسمعون ما نعانية من غلاء ووباء وأمراض واسقام ومن فقر وجوع وعوز وانطبق عليهم ماقاله الأستاذ علي عبيد تقرأ زبورك على من يادؤود شعرت بمرارة في حلقي وحجم الألم الذي يعنوا منه شعبي العزيز الكريم من أبناء عدن والجنوب بسبب قيادات وسياسات وزعامات ومسؤولين عائشين في راحة وترف ورخاء ونحن هنا في أرضنا وخيراتنا وثروتنا الوفيرة نعيش أحلك واسوى الظروف بسببهم وما يزرعونه من فرقه وشقاق وعذاب وهم ينعمون على حساب آلامنا واوجعنا ويستثمرون ويتاجرون بمعاناتنا قلوب قاسية كساها الران ولم تعد تفقه من الواقع شيئا صم وبكم وعمي وإذا استمروا على ماهم عليه نسأل الله أن يحشرهم كما كانوا في حياتهم في الأرض وهم ظالمون يحشرهم مع فرعون وهامان وقارون وما ذلك على الله بعزيز.

(تقرأ زبورك على من ياداؤود).

#المريسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى