بايدن وهاريس يؤديان اليمين بحضور رؤساء أميركا وغياب ترمب

سمانيوز / متابعات
أدى جو بايدن اليمين الدستورية، الأربعاء، ليصبح رسمياً الرئيس الـ46 للولايات المتحدة، في حفل حضره عدد من رؤساء الولايات المتحدة السابقين، فيما غاب الرئيس السابق دونالد ترمب عن المراسم.
وسبق بايدن، كمالا هاريس في أداء اليمين، لتكون أول امرأة في منصب نائبة الرئيس، وسط تأهب أمني غير مسبوق في أعقاب اقتحام أنصار ترمب المبنى في 6 يناير الجاري.
وأدت كمالا هاريس اليمين، لتكون أول امرأة في منصب نائبة الرئيس. ثم ألقت الفنانة جينفر لوبيز أغنية “أميركا.. أمة واحدة”، قبل صعود بايدن إلى المنصة لأداء اليمين.
وبدأت مراسم التنصيب بكلمة القس ليو أودونوفان، الرئيس السابق لجامعة جورج تاون، وفق التقاليد المتبعة، ثم وقف الجميع أثناء النشيد الوطني الأميركي، الذي غنته الفنانة ليدي غاغا.
وشارك في حفل التنصيب، الرؤساء السابقون جورج دبليو بوش، وباراك أوباما، وبيل كلينتون، ونائب ترمب، مايك بنس، فيما تغيّب ترمب، إذ غادر قبل ساعات البيت الأبيض متجهاً إلى ولاية فلوريدا حيث يقيم هو وزوجته ميلانيا.
ولدى وصول بايدن إلى الكابيتول، استقبلته الموسيقى العسكرية بعزف النشيد الوطني للولايات المتحدة.
وتوجه بادين وهاريس إلى الكابيتول، بعد حضور قداس مع زوجيهما، شارك فيه زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، وزعيم الأقلية تشاك شومر، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي.
وكان بايدن، قال بعد حضور القداس على تويتر: “نعيش يوماً جديداً في أميركا”، فيما غردت هاريس: “نبدأ اليوم فصلاً جديداً، بتنصيب بايدن رئيساً للولايات المتحدة. وأقسم أن أضع أمتنا على طريق جديد، دائماً نحو الأمام”.
تأمين استثنائي
ويجرى حفل تنصيب بايدن في أجواء خاصة تحت تأثير انتشار فيروس كورونا، والصدمة التي خلفها اقتحام الكونغرس الذي أودى بحياة 5 ضحايا، وذلك وسط إجراءات أمن استثنائية، ونشر 25 ألف عنصر من الحرس الوطني وآلاف رجال الشرطة من كل أنحاء البلاد.
كما نصبت حواجز وأسلاك شائكة لحماية المنطقة الواقعة بين تلة الكابيتول والبيت الأبيض.
وتطوي الولايات المتحدة، صفحة في تاريخها مع مغادرة ترمب واشنطن إلى فلوريدا قبل ساعات على أداء جو بايدن اليمين ودخوله البيت الأبيض، مقدماً نفسه كجامع لبلاد مقسومة وقلقة، وتسجل وفيات بأعداد كبرى بفعل الوباء.
وعلى الرغم من أنه تمنى أخيراً حظاً موفقاً لبايدن في رسالة فيديو، فإن ترمب لم يهنئ أبداً الرئيس المنتخب، وهو أمر غير مسبوق منذ 150 عاماً، ولن يحضر حفل تنصيبه في واشنطن.
وبأداء هاريس (56 عاماً) للقسم في الكابيتول، ستكون أول امرأة تشغل منصب نائب الرئيس للمرة الأولى في تاريخ أكبر قوة في العالم.
17 أمراً رئاسياً
ويعتزم جو بايدن الذي يتولى الرئاسة وهو في سن 78 عاماً بعد نصف قرن من الحياة السياسية، أن يبرز اعتباراً من اليوم الأول الفارق الكبير، في الجوهر كما في الشكل، مع رجل الأعمال النيويوركي السباق.
وقال بايدن مساء الثلاثاء: “ليس لدينا أي ثانية نضيعها أمام الأزمات التي نواجهها كأمة”.
فاعتباراً من الأربعاء سيصدر 17 أمراً رئاسياً للعودة عن إجراءات اعتمدتها إدارة ترمب، وسيعمد خصوصاً إلى إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ وإلى منظمة الصحة العالمية.
وقال جيف زاينتس، الذي ينسق تحرك الإدارة الجديدة في مواجهة كورونا في تصريح صحافي، إن كبير خبراء الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي سيتحدث باسم الولايات المتحدة أمام اجتماع للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية اعتباراً من الخميس.
ومن أجل الحد من انتشار الوباء في الولايات المتحدة، سيوقع الرئيس مرسوماً أيضاً يجعل وضع الكمامة إلزامياً في المباني الفدرالية أو من قبل الموظفين الفدراليين.
وكان بايدن، وجه تحية لضحايا كورونا، مع إحياء ذكرى 400 ألف أميركي حصد الوباء أرواحهم، مساء الثلاثاء، خلافاً لترمب، الذي عمد منذ أشهر إلى التقليل من أهمية أثر الوباء.
وقال الرئيس الجديد في كلمة مقتضبة إنّه “من أجل أن نُشفى، يجب أن نتذكّر. من الصعب أحياناً أن نتذكّر، لكن هذه هي الطريقة التي نُشفى بها”. وأضاف: “لهذا السبب نحن هنا اليوم”، في حين أضيئت خلفه حول بركة الماء الضخمة الواقعة أسفل النصب في ساحة “ناشونال مول” 400 شمعة إحياءً لذكرى الأميركيين الـ400 ألف الذين راحوا ضحايا الفيروس الفتّاك.
وهذه هي المرة الأولى التي يضيء فيها الأميركيون بهذه الطريقة هذه البركة الشهيرة التي تجمّع حولها في العام 1963 آلاف الأشخاص للاستماع إلى مارتن لوثر كينغ وهو يلقي، من على درجات نُصب أبراهام لنكولن التذكاري، خطابه التاريخي “لديّ حلم”.
وقبل ساعات وعند مغادرته معقله ديلاوير كان بايدن شديد التأثر واغرورقت عيناه بالدموع. وقال “اعذروني لتأثري، عندما سأموت ستكون ديلاوير محفورة في قلبي”، مستعيداً أقوال الكاتب الإيرلندي جيمس جويس.
