قدمت قروضاً ومساعدات مالية.. بريطانيا: ملتزمون بالمشاركة في تخفيف ديون السودان

سمانيوز / الخرطوم – متابعات
قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الخميس، إن بريطانيا ستقدم قرضاً بقيمة 330 مليون جنيه إسترليني، لمساعدة السودان على تسوية متأخرات تتجاوز 400 مليون دولار، مستحقة عليه للبنك الإفريقي للتنمية، بالإضافة إلى 40 مليون إسترليني لصالح برنامج التحويلات النقدية، و125 مليون إسترليني لدعم إقامة برلمان انتقالي، مؤكداً مشاركة بلاده في الجهود الدولية لتخفيف الديون عن السودان.
ومهد رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب العام الماضي، للشروع في عملية لتسوية دينه الخارجي، البالغ نحو 60 مليار دولار، في خطوة ضرورية للحصول على تمويل جديد.
وأشار راب إلى أن بريطانيا تدعم تلك الجهود، وأنه وقع مذكرة تفاهم لصرف 40 مليون إسترليني لصالح برنامج التحويلات النقدية، الرامي إلى مساعدة الأُسر السودانية، في إطار تعهد قُدم أثناء مؤتمر للمانحين انعقد العام الماضي، بالإضافة إلى مساعدة حجمها 125 مليون إسترليني للسودان في السنة المالية الحالية، تتضمن دعماً لإقامة برلمان انتقالي.
كما أكد راب في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوداني بالوكالة عمر قمر الدين، أن بلاده ستشارك في الجهود الدولية لتخفيف الديون عن السودان، مؤكداً أن المملكة المتحدة تدعم السودان في انتقاله للسلام والديمقراطية. كما ثمن اتفاق جوبا للسلام، داعياً إلى تطبيق جميع بنوده.
وشكر راب السودان على استضافته للاجئين القادمين من النزاع في إقليم تيغراي الإثيوبي.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، في تعليقه على الأزمة مع إثيوبيا، إن “على إديس أبابا الالتزام بالاتفاقات المتعلقة بترسيم الحدود”. واستبعد الوزير السوداني وصول الأزمة مع أديس أبابا إلى “مرحلة الحرب”، وأضاف: “سنعمل عبر القنوات الدبلوماسية لحل الخلافات العالقة مع إثيوبيا”.
ولفت قمر الدين إلى أن القوات السودانية “موجودة ضمن المناطق التابعة لسيطرتنا، على الحدود مع إثيوبيا”.
لقاءات في الخرطوم
وأجرى وزير الخارجية البريطاني محادثات في الخرطوم مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ووزيرة المالية بالوكالة هبة محمد علي.
وأبلغ راب رئيس الوزراء السوداني بأن لندن مستعدة لدعم تخفيف ديون السودان، بمجرد تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وذلك في خطوة لدعم هذه الإصلاحات، بحسب ما جاء في بيان صحافي للسفارة البريطانية في الخرطوم.
وأكد وزير الخارجية البريطاني، خلال لقائه مع حمدوك، دعم بلاده لـ”حكومة الفترة الانتقالية، وتهانيه بتحقيق السلام، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واندماجه في المجتمع الدولي”.
وشدد الوزير البريطاني على رغبة المملكة المتحدة في مواصلة تعميق العلاقات مع السودان قائلاً: “بين المملكة المتحدة والسودان علاقات تاريخية قوية، وشراكة تجارية نريد أن نرى لها الازدهار والنمو”.
ورحب راب “بالإصلاحات الاقتصادية الضرورية التي تقوم بها الحكومة السودانية، لوضع البلاد على طريق لحياة أفضل”.
تعاون اقتصادي دولي
وكانت وزارة المالية السودانية أعلنت، الأربعاء، اتفاق السودان مع البنك الإفريقي للتنمية على استراتيجية للإعفاء من متأخرات على الخرطوم، تتجاوز 400 مليون دولار. وأضافت الوزارة أن البنك يمول مشاريع تنموية في السودان بأكثر من 500 مليون دولار.
وقالت كريستالينا جورجيفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، الاثنين، إن المؤسسة المالية الدولية تعمل “بتركيز شديد” مع السودان لوضع الشروط المسبقة لإعفاء واسع للديون، وستجري في مارس المقبل، تقييماً للتقدم في برنامج يراقبه خبراء الصندوق.
وأبلغت جورجيفا أنها تشعر بتفاؤل إزاء دعم قوي من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى أعضاء بصندوق النقد، لتقديم إعفاء من الديون للسودان، بموجب مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون، والتصميم الذي تبديه السلطات السودانية.
وقالت: “نأمل بأن نقدم بأسرع ما يمكن إلى الدول الأعضاء، حجة قوية بشأن السودان للاستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون، حتى يمكن لذلك البلد أن يعود للاندماج في المجتمع الدولي”.
