لبنان.. عشرات الإصابات مع تجدد احتجاجات طرابلس

سمانيوز – لبنان
شهدت مدينة طرابلس شمالي لبنان لليوم الثاني على التوالي، مواجهات بين عشرات المتظاهرين المحتجين على الواقع الاقتصادي والصحي، وبين قوات الأمن والجيش، ما تسبب بوقوع عشرات الإصابات في صفوف الطرفين، في وقت شهدت مدن عدة إغلاق طرقات.
ولليوم الثاني أيضاً، عمد المتظاهرون في “ساحة النور” إلى رشق القوى الأمنية بالحجارة، وقاموا بإغلاق الطرقات بالإطارات المشتعلة، في وقت ردت القوى الأمنية وعناصر الجيش اللبناني بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، ومطاردة المحتجين في شوارع المدينة، واعتقال عدد منهم.
ووفقاً لما أفاد به حساب “الصليب الأحمر اللبناني”، فإن عدد الإصابات الكلّي بلغ 45 مصاباً، غالبيتهم أسعفوا في المكان، في حين تم نقل 9 أشخاص إلى مستشفيات طرابلس، في وقت أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية)، بأن المواجهات أسفرت عن إصابة 26 عنصراً من قوى الأمن الداخلي.
وعلى رغم أن المواجهات تركزت في “عاصمة الشمال”، إلا أن الاحتجاجات وإغلاق الطرقات وصلت إلى عدة مناطق منها العاصمة اللبنانية بيروت، وصيدا، ولكن القوى الأمنية تدخلت وفتحت الطرقات.
وفي ظل أزمة اقتصادية خانقة هي الأسوأ منذ عقود، يسري في لبنان حتى الثامن من فبراير إغلاق عام مشدد، يتضمن حظراً للتجول على مدار الساعة، في ظل قفزة غير مسبوقة في أعداد المصابين والوفيات منذ مطلع العام.
وتتشدد القوى الأمنية في تطبيق هذا الحظر، بعد ارتفاع قياسي في عدد الإصابات والوفيات، وتعمد إلى تسيير دوريات تسطر يومياً الآف محاضر الضبط بحق مخالفي الإجراءات، في وقت يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ سنوات، دفعت بأكثر من نصف السكان إلى تحت خط الفقر وربعهم تقريباً إلى فقر مدقع، وفق الأمم المتحدة.
لكن حظر التجول والإجراءات الحكومية، لا تمنع كثيرين خصوصاً في الأحياء الفقيرة والمناطق الشعبية من الخروج لممارسة أعمالهم، خصوصاً في طرابلس حيث كان أكثر من نصف السكان يعيشون منذ سنوات عند أو تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة. ويرجّح أن تكون النسبة ارتفعت على وقع الانهيار الاقتصادي.
وفي تقرير بثته وكالة “فرانس برس” الثلاثاء، حذر محمّد البيروتي الناشط في لجان تتولى متابعة شؤون الفقراء في طرابلس، أن “الوضع المعيشي مقبل على انفجار شعبي، وما حدث مساء الاثنين ليس إلا مقدمة”، في إشارة إلى الليلة الأولى من الاشتباكات.
