طب و صحة

سلالة فيروس كورونا المتحورة في جنوب إفريقيا تصل الولايات المتحدة

سمانيوز / طب

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، اكتشاف حالتي إصابة مرتبطتين بسلالة فيروس كورونا المتحورة، التي ظهرت مؤخراً في جنوب إفريقيا، وذلك على الرغم من التحذيرات التي أطلقها المسؤولون الصحيون في البلاد.

وقال مسؤولو الصحة بولاية كارولينا الجنوبية، إنه تم اكتشاف الحالتين في مناطق مختلفة من الولاية، مشيرين إلى أن أياً من المصابين لم يسافر مؤخراً، وفق ما أفادت وكالة “أسوشيتد برس”.

 

مخاوف كبيرة

 

وقالت الدكتورة كروتيكا كوبال، طبيبة الأمراض المعدية في جامعة كارولينا الجنوبية الطبية في تشارلستون: “هذا مخيف، لأنه يعني أنه قد يكون هناك المزيد من الحالات غير المكتشفة داخل الولاية، وربما تكون السلالة أكثر انتشاراً”.

من جهته، قال الدكتور برانون تراكسلر، مدير الصحة العامة المؤقت في كارولينا الجنوبية، في بيان، إن “وصول الفيروس المتحور يظهر أن المعركة ضد هذا الوباء القاتل لم تنته بعد”.

 

وكان مدير المعهد الأميركي للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، حذر الأسبوع الماضي، من تحور فيروس كورونا، مؤكداً أن الفيروس “يتحور باستمرار”، متوقعاً “ظهور سلالات جديدة”.

وحذر كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة من أن سلالة الفيروس التي ظهرت في جنوب إفريقيا “مقلقة جداً”.

وتنتشر متغيرات فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، لكن العلماء يهتمون بشكل أساسي بظهور ثلاثة سلالات اكتشفوا في بريطانيا وجنوب إفريقيا والبرازيل.

ونظراً لأن هذه المتغيرات تجلب إمكانية حدوث مخاطر أكبر للإصابة بالعدوى في الولايات المتحدة، فإن المشرعين الأميركيين في العديد من الولايات، يقاومون فرض إجراءات جديدة. إذ تدرس الولايات مثل أريزونا، وميشيغان، وأوهايو، وماريلاند، وكنتاكي، وإنديانا، ويسكونسن، وبنسلفانيا، مقترحات للحد من قدرة حكامها على فرض قيود الطوارئ.

 

انتشار سريع

 

وفي ولاية كارولينا الجنوبية، قالت وكالة الصحة، إن السلالة الجديدة وجدت في شخص يقطن المنطقة الساحلية للولاية، وآخر يقطن في الزاوية الشمالية الشرقية. ولم تقدم الدولة سوى القليل من المعلومات الأخرى، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية.

وتم الإعلان عن أول حالة أميركية لسلالة كورونا المتحورة في البرازيل، في وقت سابق من هذا الأسبوع، لشخص كان قد سافر إلى البرازيل مؤخراً.

ويتخوف العلماء من ألا تكون اللقاحات المضادة للفيروس، التي يتم توزيعها على الملايين من الناس حول العالم، فعالة ضد السلالات الجديدة المتحورة لفيروس كورونا.

وكشفت دراسة حديثة أن لقاح شركة “فايزر” للوقاية من كورونا، ربما يفقد قدراً قليلاً من فاعليته ضد فيروس مصمم بثلاث طفرات رئيسية من سلالة كورونا الجديدة المكتشفة في جنوب إفريقيا.

 

وسجلت الدراسة المعملية التي أجرتها شركة الأدوية الأميركية، وعلماء من الفرع الطبي لجامعة تكساس، انخفاضاً بقدر أقل من ضعفين في مستويات الأجسام المضادة، حسبما ذكرت وكالة  رويترز.

وهذا يشير إلى أن اللقاح الذي تنتجه “فايزر” الأميركية وشريكتها الألمانية “بيونتك”، سيكون فعالاً على الأرجح في تحييد الفيروس الذي ظهرت عليه طفرتا “إي 484 كيه” (E484K)، و”إن واي 01 واي” (N501Y)، المكتشف في سلالة جنوب إفريقيا.

وتجاوزت أعداد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا حول العالم، 100 مليون حالة، وبلغ عدد الوفيات عالمياً أكثر من مليونين و151 ألف حالة وفاة، حسبما أظهرت إحصاءات جامعة “جونز هوبكنز”، الثلاثاء.

وتسجل الولايات المتحدة وحدها ربع أعداد الإصابات العالمية بالفيروس مع تجاوزها عتبة 25 مليوناً و385 ألف إصابة، لتبقى في صدارة الدول الأكثر تضرراً، تليها الهند ثم البرازيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى