ماكرون يعترف: علي بومنجل تم تعذيبه وقتله على يد الجيش الفرنسي

سمانيوز / متابعات
أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعترف الثلاثاء، بأن المحامي والزعيم القومي الجزائري علي بومنجل “تعرّض للتعذيب والقتل” على أيدي الجيش الفرنسي خلال الحرب الجزائرية في 1957 ولم ينتحر كما حاولت باريس تصوير الجريمة في حينه.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون أدلى بنفسه بهذا الاعتراف “باسم فرنسا” وأمام أحفاد بومنجل الذين استقبلهم الثلاثاء، وذلك في إطار مبادرات أوصى بها المؤرخ بنجامان ستورا في تقريره حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر التي وضعت أوزارها في 1962، وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين.
وفي 7 فبراير الماضي، قال المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا، المكلف من قصر الإليزيه بإعداد تقرير بشأن حرب الجزائر، إنه “لا يعارض تقديم السلطات الفرنسية اعتذارها للجزائر، عن 132 عاماً من الاستعمار”، في أول إشارة إيجابية من باريس، بخصوص التقرير الذي تم تقديمه أخيراً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقال ستورا، لصحيفة “ليكسبريسيون” الجزائرية: “قلت وكتبت في تقريري، أني لا أرى مانعاً من تقديم اعتذارات من فرنسا للجزائر على المجازر المرتكبة”.
وأثار تقرير المؤرخ الفرنسي ستورا، المولود في الجزائر، جدلاً وانتقادات في وسائل الإعلام، وبين المؤرخين في فرنسا والجزائر، بعد التقرير الذي قدمه إلى ماكرون في 20 يناير الماضي.
وأضاف ستورا: “لنكن واضحين، لا يوجد في تقريري شعار لا اعتذار ولا توبة، عن فترة الاستعمار التي دامت من عام 1830 إلى 1962″، مشيراً إلى أن عمله واقتراحه “لم يكن كتابة تاريخ الجزائر المعاصر، ولكن تقدير آثار حرب التحرير في تشكيل الذاكرة في فرنسا”.
وكان ماكرون وعد باتخاذ “خطوات رمزية” لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنه استبعد تقديم “اعتذارات” تنتظرها الجزائر.
إلا أن المنظمة الوطنية للمجاهدين (قدامى المحاربين الجزائريين)، رفضت تقرير بنجامان ستورا لأنه “تغاضى في تقريره عن الحديث عن الجرائم المتعددة التي ارتكبتها الدولة الفرنسية، باعتراف الفرنسيين أنفسهم”.
ومع اقتراب الذكرى الـ 60 لاستقلال الجزائر في عام 2022، فإن ملف “مصالحة الذاكرة” يفترض أن يكون في قائمة أولويات المحادثات المرتقبة بين الرئيسين ماكرون وتبون.
