اقتصاد

زيادة أقل من المتوقع في إنتاج “أوبك+” الشهر المقبل

سمانيوز / اقتصاد

قرّرت الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاؤها ضمن تحالف “أوبك+”، الخميس، زيادة إنتاجها من النفط الشهر المقبل، بمقدار يقل عن ثلث ما توقّعه المراقبون.

وجاء في بيان نشر عقب المحادثات التي أجريت على مستوى الوزراء، أن المشاركين “وافقوا على الإبقاء على مستويات الإنتاج في مارس خلال شهر أبريل، باستثناء روسيا وكازاخستان”.

وستتمكن الدولتان من زيادة إمداداتهما بمقدار 130 ألفاً و20 ألف برميل يومياً على التوالي نظراً لاستمرار وتيرة الاستهلاك الموسمي”.

والزيادة أقل كثيراً من تقديرات المراقبين الذين توقّعوا أن تبلغ 500 ألف برميل يومياً.

وكانت الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” وشركاؤها خارج المنظمة، قرّرت خفض الإنتاج العام الماضي، إزاء تراجع الأسعار جراء جائحة كورونا، ثم عادت واتفقت على زيادة تدريجية للإنتاج اعتباراً من يناير.

وحالياً مع مباشرة حملات التلقيح وعودة الطلب الصيني على مستويات ما قبل الجائحة، تريد موسكو زيادة الإنتاج.

وخلال الاجتماع ارتفعت الأسعار بأكثر من 5% على خلفية تكهّنات بأن المنظّمة ستبقي على مستويات الإنتاج الحالية.

أسواق هشة

وكان الأمين العام لمنظمة “أوبك” محمد باركيندو تبنى، الثلاثاء، حلاً وسطاً من خلال إثارة موقف “متفائل لكن حذر” على هامش اجتماع تقني للمنظمة.

ومع أن التوقعات الاقتصادية كانت أفضل، تبقى سرعة انتعاش الطلب معرضة للعديد من العوامل بما في ذلك نجاح حملات التطعيم البطيئة في بعض الأماكن.

وفي تقريرها الشهري الصادر منتصف فبراير، قضت الوكالة الدولية للطاقة، بأن إعادة توازن سوق النفط بقيت “هشة” في بداية العام محذّرة من انتشار النسخ المتحورة لفيروس كورونا.

وسمح لروسيا وكازاخستان بزيادة إنتاجهما بشكل طفيف خلال الفصل الأول من السنة، فيما خفضت السعودية إنتاجها بمقدار مليون برميل إضافي في اليوم.

وكانت الدول الـ 23 اتفقت بعد يومين من المفاوضات الشاقة خلال قمتها الأولى للعام 2021 في مطلع يناير، على زيادة الإنتاج بصورة تدريجية حتى مارس.

ووافقت دول “أوبك+” على خفض إنتاجها بمقدار 7.125 ملايين برميل في اليوم في فبراير، ثم 7.05 ملايين برميل يومياً خلال مارس، وهي اقتطاعات كبيرة.

أبرز الملفات

وكان مراقبون توقعوا أن توافق المجموعة على مواصلة سياستها في زيادة الإنتاج تدريجياً، ورفعه بمقدار 500 ألف برميل في اليوم، يعاد ضخها في أبريل.

ويضاف إلى ذلك مليون برميل جزئياً أو كلياً يمكن للسعودية أن تضخّها إذا قررت التخلي عن خفض إضافي في الإنتاج خلال فبراير ومارس اتخذته طواعية لتسهيل الاتفاق والسماح لروسيا وكازاخستان بزيادة إنتاجهما.

وأكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان لوكالة “رويترز”، تمديد خفض إنتاج النفط الطوعي حتى نهاية أبريل. وأوضح: “لسنا في عجلة من أمرنا للخروج من خفض إنتاج النفط الطوعي”.

وأضاف الوزير السعودي أنه تم الاتفاق على تمديد برنامج التعويض عن فترات الإنتاج الزائدة حتى يوليو المقبل، مشيراً إلى أن منتجي النفط سيطمئنون عندما ترجع مخزونات النفط إلى مستويات 2015.

ومن أبرز النقاط التي يتم بحثها في اجتماعات “أوبك+”، مسألة احترام الأعضاء لحصص الإنتاج المحددة، ما يشكل ضمانة لجدية الاتفاق وصدقيته، وهي مسألة تُطرح بانتظام في المناقشات.

كما أن احتمال عودة الإنتاج الإيراني إلى السوق في حال تخفيف العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بعد وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى البيت الأبيض، يلقي بظله على التوازن الهش بين العرض والطلب الذي تراقبه أوبك وحلفاؤه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى