أخبار دولية

الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على حاكم مصرف لبنان المركزي

سمانيوز / متابعات

قالت وكالة “بلومبرغ”، الخميس، إن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان المركزي، على خلفية شبهات في اختلاس أموال عامة.

ونقلت الوكالة عن 4 مسؤولين مطلعين، لم تكشف عن هوياتهم، أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن “بحثوا إمكانية اتخاذ إجراءات منسقة مع نظرائهم الأوروبيين ضد سلامة، الذي يترأس المصرف منذ 28 عاماً”.

وأفادت المصادر بأن المناقشة ركزت حتى الآن على إمكانية “تجميد أصول سلامة في الخارج، وسنّ إجراءات من شأنها أن تحد من قدرته على القيام بأعمال تجارية خارج لبنان”، موضحة أن المداولات جارية وقد لا يكون القرار النهائي بشأن اتخاذ إجراء وشيكاً.

ووفقاً للوكالة، كانت السلطات الأميركية درست من قبل معاقبة سلامة، ونقلت عن اثنين من المسؤولين المطلعين قولهما إن “احتمالية استهداف حاكم مصرف لبنان بالعقوبات برزت مؤخراً خلال العام الماضي، لكن الرئيس آنذاك دونالد ترمب لم يكن مهتماً باتخاذ هذا الإجراء”.

وأوضح المصدران أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ركزت الكثير من سياستها في الشرق الأوسط على مواجهة نفوذ إيران ووكلائها مثل “حزب الله” اللبناني، في حين شدد الرئيس بايدن على المساءلة عن اتهامات تتعلق بـ “الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان”.

“حالة نادرة”

وأشارت “بلومبرغ”، إلى أنه في حال فرض أي إجراءات، ستكون هذه “حالة نادرة”، تتخذ فيها حكومة أجنبية إجراءات ضد رئيس المركزي اللبناني الحالي بسبب الفساد المزعوم، لافتة إلى أن ذلك من شأنه أن “يزيد من تعقيد جهود لبنان لكسب الدعم المالي الدولي”.

تحقيق سويسري

وفي يناير الماضي، طلب مكتب المدعي العام السويسري، المساعدة من الحكومة اللبنانية في تحقيقات تتعلق بشبهات غسل أموال مرتبطة بعمليات اختلاس محتملة من خزائن مصرف لبنان، ولم تحدد السلطات السويسرية الهدف من تحقيقها.

من جهته، قال القضاء اللبناني إن السلطات السويسرية “تواصلت معه بشأن تحويلات خارجية تمت عن طريق البنك المركزي”.

ونقلت “بلومبرغ” عن مصادرها الأربعة أن التحقيق يشمل أيضاً “سلطات قضائية في دول أخرى بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا، إذ تراجع تلك السلطات، روابط سلامة بعقارات وشركات وهمية وتحويلات مصرفية خارجية”.

وأوضحت أنه في حين أن التحقيق السويسري يعطي زخماً، فإن العقوبات الأميركية المحتملة “لا تعتمد بالضرورة على نتائجه بقدر ما تعتمد على تغيير الحسابات السياسية”، وفقاً للمصادر، من دون تقديم مزيد من المعلومات.

سلامة ينفي

من جانبه، نفى سلامة المزاعم الموجهة ضده والمركزي اللبناني. وكتب في رد عبر البريد الإلكتروني، الخميس، لـ”بلومبرغ”: “من غير الصحيح تماماً أنني استفدت بشكل مباشر أو غير مباشر، من أي أموال أو أصول مملوكة لمصرف لبنان أو أي أموال عامة أخرى”.

وقال سلامة إن صافي ثروته بلغ 23 مليون دولار، عندما تولى منصب حاكم مصرف لبنان في عام 1993، وهي ثروة قال إنه جمعها خلال حياته المهنية السابقة كمصرفي خاص.

ولفت إلى إن راتبه في شركة الخدمات التمويلية العالمية “ميريل لينش” كان 165 ألف دولار شهرياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى