الخرطوم: عدم التزام إثيوبيا بشأن ملء السد يهدد ملايين السودانيين

سمانيوز / متابعات
قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، الاثنين، إن عدم التزام إثيوبيا باتفاق ملزم بشأن ملء سد النهضة، أصبح يهدد حياة الملايين من السودانيين، وستكون له عواقب وخيمة لا يمكن تداركها.
وذكر بيان للخارجية السودانية، أن كلام المهدي جاء خلال لقائها مع سفير الاتحاد الإفريقي لدى السودان محمد بلعيش، حيث ناقش الجانبان دور الاتحاد الإفريقي في القضايا، التي تهم السودان، وعلى رأسها الأزمة الحدودية بين السودان وإثيوبيا، ومفاوضات سد النهضة.
وأوضح بلعيش أن الاتحاد الإفريقي سيواصل جهوده الرامية لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف، في ما يخص مفاوضات السد.
وثمّنت المهدي دور الاتحاد الإفريقي واهتمامه الكبير بالشأن السوداني، وحرصه على إنجاح الفترة الانتقالية، مشيرة إلى أهمية التعاون الإقليمي لاحتواء الخلافات ومواجهة التحديات الإفريقية.
وفي ما يخص الخلاف الحدودي مع إثيوبيا، أوضحت وزيرة الخارجية السودانية، أن تعنّت إثيوبيا في شروط استئناف عمل الآلية المشتركة لترسيم الحدود بين البلدين أمر لا يمكن قبوله.
وأشارت المهدي إلى أن السودان يؤمن بالحلول الإفريقية لمشكلات القارة، لكن “عدم التزام الجانب الإثيوبي باتفاق ملزم بشأن ملء السد، أصبح يهدد حياة الملايين من السودانيين وستكون له عواقب وخيمة لا يمكن تداركها مستقبلاً”، ودعت إلى ضرورة اتخاذ الاتحاد الإفريقي خطوات ملموسة لحل الخلاف قبل فوات الأوان، بحسب تعبيرها.
الخارجية الأميركية: نشجع استئناف الحوار
وفي تصريحات لـ”الشرق”، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن “الولايات المتحدة تواصل دعم جهود التعاون البناءة من جانب إثيوبيا ومصر والسودان لحل خلافهم بشأن سد النهضة”.
وأضاف: “نحن نتفهم أن سد النهضة يمثل قضية رئيسية للأطراف الثلاثة، وللمضي قدماً في حل الأزمة، فإننا نشجع استئناف الحوار المثمر”.
حمدوك يطلب تدخل الأمم المتحدة
وكانت مصادر دبلوماسية سودانية، كشفت لـ”الشرق”، في وقت سابق، الاثنين، أن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، طلب رسمياً من الأمم المتحدة والخارجية الأميركية، التدخل من خلال تشكيل “لجنة رباعية”، لحل أزمة سد النهضة الإثيوبي.
وقالت المصادر، إن حمدوك ناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، في اتصال هاتفي، ضرورة تشكيل لجنة رباعية بمشاركة الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، فضلاً عن الأمم المتحدة، لبدء مفاوضات جادة للوصول إلى حل بشأن أزمة سد النهضة، التي تفاقمت خلال الفترة الأخيرة.
لجنة رباعية
وأكدت المصادر، أن حمدوك ووزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق، ووزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، عقدوا جلسة مباحثات مشتركة عبر خاصية “فيديو كونفرانس”، مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وطلبوا منه التدخل لحل أزمة السد، قبل موعد الملء الثاني للسد في يوليو المقبل، حسبما أعلنت إثيوبيا في وقت سابق.
ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا وتخشى القاهرة والخرطوم من آثاره. وأخفقت الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق.
ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل الى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4.9 مليار متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.
وأكدت عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في يوليو المقبل.
