عام

ملف شهداء قاربي ميناء التواهي الذي أبكى الأحجار الصمّاء مازال في سلة المهملات !

[su_label type=”info”]سمانيوز / معين الصبيحي[/su_label][su_spacer size=”10″]
• رغم ان الجنوب أرضاً وإنساناً جسّد الشراكة الحقيقية في عاصفة الحزم طيلة التحالف العسكري العربي الخليجي القائم في بلدنا لأول مرة في التاريخ منذ نحو عاميين كاملين بقيادة السعودية والإمارات وكان الطرف الاكتر تضحية وقتالا ووفاء وسيظل كذلك حتى النهاية ان شاء الله الا ان كل ملفاته الشائكة وقضاياه المختلفة لم تجد من يحركها نحو الحل الجذري من قبل حكومة شرعية هادي والتحالف العربي المنقذ للشرعية اليمنية حتى صارت فيه الحياة بالنسبة لأهالي الجنوب مجرد غرف تعذيب وحشية رغم ان الجنوب كان أول موطئ قدم محرر للشرعية اليمنية..
ملف الشهداء رحمهم اللًة والجرحى أنموذجا لمهزلة لاتطاق ستولد بلا شك مواقف لاتسر خصوصاً بعد ان أصبح الشهيد لايلقى له بالاً, والجريح يهان ويطرد من وسط المستشفيات الى اللوكندات والفنادق في الداخل والخارج ,
هذا الملف وان تحرك فانه بشكل مشوه ومشلول لايفي بغرض أصحابه بل لم يودي أدنى حقوقهم المشروعة والمكفولة شرعاً وقانون في العالم قاطبة, ومن ثنايا هذا الملف يبرز ملف شهداء قاربي نازحي مدينة التواهي جرأ مجزرة قوات الحوثي وصالح التي ارتكبت يوم السادس من مايو 2015م أمام مرأى ومسمع المنظمات الدولية وتناقلتها وسائل الإعلام والتي  أبكت الجميع في العاصمة عدن بمن فيهم وزير خارجية هادي آنذاك رياض ياسين عندما  قصفت هذه القوات الغاشمة قاربين للنازحين أحدهما كان وسط البحر والآخر على رصيف الميناء هذه المجزرة راح ضحيتها أكثر من 300 شهيد من بينهم أسرة بكامل أفرادها ذكوراً واناث , آباء وأمهات وجرحى لاتعد ولاتحصى معظمهم من المواطنيين المدنيين الذي نزحوا من مدينة التواهي نحو مدينة البريقة بحثاً عن الامان بعد دخول الحوثيون للمدينة وتحويلها لفيلم رعب ,
 هؤلاء الشهداء تم إهمال قضيتهم من قبل الشرعية رغم الوعود العرقوبية كتجنيدهم وإعتماد رواتب لهم واكتفوا بصرف مبالغ زهيدة عبر لجان خاصة لم تفي بالغرض ولا تقارن بالوقت الذي اضاعوه أهالي الشهداء وإمكانياتهم المهدورة للمطالبة بالتعويض وأعتماد حقوقهم كاملة كشهداء المقاومة والجري خلف سراب صحراء الأجندة الوطنية والخارجية التي أجلت النظر في ملفات الاعمار ومعالجة الأضرار  ناهيك عن بناء دوله قوية وتبقى النتيجة  هي الضياع والحرمان في ظل شرعية يمنية لم تتمكن من دفع رواتب الموظفين أضافة الى المعاناة التي تعصف بالشعب جرأ أزمات المشتقات النفطية وأنقطاعات الكهرباء وغيرها وفي المقابل تجد ان مايصرف من دعم للانقلابيين بالمليارات فهذه هي الكارثة بعينها , ولكن لا حياة لمن تنادي ,
صور تلك المجزرة  المروعة ستبقى مجرد ذكرى اليمه في حياتنا وستبقى  ملفات شهداء هذه المجزرة اليوم وصمة عار على جبين حكومة الشرعية اليمنية والتحالف العربي الخليجي في زمن مات فيه الضمير الإنساني بل ربما غاب فيه الوازع الديني عند ولاة الأمور,
مطالب أهالي شهداء تلك المجزرة لم تتوقف طوال الفترة الماضية ومعاناتهم لم تنتهي بعد ولازال حديثهم ينصب حولها حيث يقول المواطن علي عبد الله جويدان من مدينه بئر احمد بالعاصمة عدن وهو احد صف ضباط الجيش الجنوبي المحالين قسرياً للتقاعد برواتب زهيدة عقب حرب صيف 94م ووالد  الشهيدة خديجة وابنها محمد رحمها الله الذين سقطاً أشلاء في القارب :”  تابعت في كل مكان بكل بما أملك حتى لدى دائرة الشهداء بالعاصمة عدن برئاسة علوي النوبة وأخرجت شهادة الميلاد والوفاة وتأكيدات من المقاومة باعتبار ابنتي وولدها شهداء وغيري من أولياء الشهداء الآخرون مثلي تعبوا  كثير وللأسف لم نحصل على شيء من أي جهة رسمية بإستثناء وعود عرقوبية لا تغني ولا تسمن من جوع  , وندرك جيداً أنها مجرد صرف كلام فاضي وكل الجهات فقط تستلم منا ملفات ,
وأطالب بإسمى واسم كافة  أولياء شهداء الجنوب رئيس الجمهورية والحكومة وقادة التحالف العربي وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود وكل المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية عمل اللازم لما من شانه تحريك ملف الشهداء المدنيين ومنحهم اللازم من التعويض أسوة بالشهداء الآخرون لان هذاء الأمر يعد قضية جسيمة فمن غير المعقول التخلي عن الشهداء وترك أسرهم الكريمة الحرة الشريفة الطاهرة فريسة للضياع والحرمان والجوع والفقر متمنياً ان تصل رسالته لكل الجهات وتفاعل أولياء الأمر مع هذه القضية “
• ويقول احد أولياء شهداء هذه المجزرة المروعة : “
أغلب الشهداء في المقاومة  الجنوبية الذين سقطوا بمختلف الجبهات  لم يحصلوا على رواتب او إعانات مالية  من أي جهة رسمية  او خاصة,  مثلما حصل عليه  الشهداء السلفيين التابعين للشيخ هاني بن بريك تحصلوا على دفعتين الأولى لكل واحد من الشهداء السلفيين فقط مبلغ 10000 عشرة الف ريال سعودي وايضاً حصلوا على نفس المبلغ10000 سعودي دفعة ثانية ومنهم ليسوا سلفيين والكثير لم يتحصلوا على اي إعانة “
 وفي الأخير نود  الإشارة الى ان معظم أبناء الجنوب شاهدوا على فضائيات دول التحالف أفلام تلفزيونية حول شهداء دولهم  تعرض قصص استشهادهم وآخر لحظات حياتهم واتصالاتهم بأسرهم وزوجاتهم وحتى حياة أطفالهم بعد استشهاد أبائهم وكيفية عيشتهم في البيوت والمدارس وتدشينهم أي أولاد شهداء الخليج لرفع لوحات كبيرة لصور آبائهم بالشوارع وصالات المدارس والأماكن العامة الأخرى
وهذه الأفلام بلا شك تكلف المئات من الملايين من الريالات الخليجية بينما هنا شهداء مدنيون لم يسأل احد عنهم ولم يصرف لهم شيء ويعلم الله ان أسرهم الكريمة تعجز عن توفير القوت الضروري لمن تعول من النساء والأطفال ,  نسال الله السلامة ونطالب المعنيين في الداخل والخارج ان يتقوا الله في حق هؤلاء الشهداء وحق أطفالهم وأسرهم الكريمة , وإلى متى  يظل  ملف شهداء تلك المجزرة المدنيين الذي يبكي الأحجار الصماء في سلة المهملات ,,,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى