تهديد أوروبي بمنع صادرات اللقاحات إلى بريطانيا

سمانيوز/ متابعات
هدّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، بمنع صادرات اللقاحات إلى المملكة المتحدة وبلدان أخرى تشهد زيادة في عمليات التطعيم أو تنتج اللقاحات.
ووفق ما نقلت شبكة “سكاي” البريطانية، حذرت فون دير لاين، خلال مؤتمر صحافي، من أنها “مستعدة لاستخدام أي أداة لضمان حصول أوروبا على نصيبها العادل من اللقاحات”.
وتابعت: “إننا في أزمة القرن، إذا لم يتغير هذا الوضع، سنفكر فيما إذا كانت الصادرات إلى البلدان التي لديها معدلات تطعيم أعلى منا، لا تزال متناسبة”.
من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، رداً على ذلك إن “المملكة المتحدة تتوقع من بروكسل التمسك بالتزامها، وعدم تقييد صادرات الشركات التي تقوم فيها بمسئولياتها التعاقدية”.
فيما طلب وزير الخارجية دومينيك راب، من دير لاين أن تشرح ملاحظاتها، قائلاً: “أعتقد أن الأمر يتطلب بعض الشرح لأن العالم يراقب (…) كما أنه يقطع التأكيدات المباشرة التي حصلنا عليها من اللجنة، نتوقع احترام هذه الضمانات والامدادات التعاقدية القانونية. بصراحة، أنا متفاجئ أننا نجري هذه المحادثة”.
“حرب لقاحات”
وكان تسلّم الاتحاد الأوروبي لللقاحات، أبطأ بكثير من طرحها في المملكة المتحدة، حيث تلقى ما يقرب من 25 مليون شخص بالغ الجرعة الأولى.
ومع مواجهة الاتحاد الأوروبي موجة ثالثة من جائحة كورونا، وتلقي أقل من عُشر سكانه التطعيم، اتهمت فون دير لاين شركة “أسترازينيكا” التي ساعدت في تطوير لقاح جامعة “أكسفورد”، بأن الكتلة “تعاني من نقص في الإنتاج وعدم التزام بالتسليم”.
ويأتي ذلك، في وقت شكت فيه 6 دول من الاتحاد الأوروبي من انخفاض عمليات التسليم التي تعيق برنامج التطعيم المضطرب أساساً في التكتل، الذي يضم 27 دولة، ويواجه نقصاً حاداً في اللقاحات المضادة لفيروس كورونا منذ بعض الوقت .
وسُئلت فون دير لاين، عن سبب إثارة المفوضية “حرب لقاحات مع المملكة المتحدة” بشأن صادرات لقاح “أكسفورد-أسترازينيكا”، لترد بأن سبب ذلك أن “عدد كبير من الجرعات لا يتم استخدامه في بعض الدول الأعضاء، لمخاوف من آثار جانبية تتعلق بالجلطات الدموية”.
وقالت فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي، قدم 314 طلباً لصادرات اللقاحات، ورفض طلباً واحداً فقط منذ الأول من فبراير الماضي، لافتة إلى أن “تدفق اللقاحات كان سلساً مع الولايات المتحدة”، معربة عن “إحباطها إزاء نقص تسليم لقاح أوكسفورد من بريطانيا”.
“ضغوط وتصعيد”
ويتعرض رئيس الاتحاد الأوروبي لضغوط بسبب بدء عمليات التطعيم في التكتل، حيث اشتبكت بروكسل مؤخراً في خلاف مرير مع شركة “استرازينيكا” لصناعة الأدوية.
وجاء النزاع، الذي شهد في مرحلة ما تهديد الاتحاد الأوروبي بشكل مثير للجدل بـ”تجاوز اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع المملكة المتحدة على الحدود الأيرلندية”، بعد أن قالت “أسترازينيكا” إن “العدد الأولي للجرعات التي يمكن أن تزود الاتحاد الأوروبي بها سيكون أقل مما كان يُعتقد في البداية، بسبب قضايا التصنيع”.
واعترفت فون دير لاين في وقت سابق أن بلداً بمفرده مثل المملكة المتحدة، يمكن أن يكون بمثابة “قارب سريع” مقارنة بـ “ناقلة” الاتحاد الأوروبي في تسليم اللقاحات.
ومع ذلك، فإن تعليقاتها الأخيرة، التي تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى حماية جرعات اللقاح الشحيحة لمواطنيه، تخاطر بتصعيد التوترات مرة أخرى مع المملكة المتحدة.
وقال الناطق الرسمي باسم بوريس جونسون: “أود أن أشير مرة أخرى إلى المحادثة التي أجراها رئيس الوزراء مع أورسولا فون دير لاين في وقت سابق من هذا العام، إذ أكدت آنذاك أن تركيز آليتها ينصب على الشفافية وليس المقصود منها تقييد صادرات الشركات التي تقوم فيها بمسؤولياتها التعاقدية”
“جواز سفر رقمي”
وتهدد حملة التطعيم البطيئة في الاتحاد الأوروبي، بتأجيل مقترحات التكتل لإنشاء جواز سفر، يسمح لمتلقي الجرعتين من أي من اللقاحات بالسفر بحرية.
ومن شأن “الممر الأخضر الرقمي” أن يوفر دليلاً على تطعيم الشخص، فضلاً عن نتائج الاختبارات لأولئك الذين لم يتم تطعيمهم، ومعلومات عن المتعافين من الفيروس.
وقد دعمت بعض دول جنوب أوروبا، مثل أسبانيا واليونان، هذه الخطوة التي من شأنها أن تطلق العنان لقطاع السياحة في الكتلة الذي تأثر بشدة جراء الوباء، لكن آخرين، بما في ذلك فرنسا وبلجيكا، أعربوا عن قلقهم من أن تخفيف قيود السفر لمن تم تطعيمهم سيكون “غير عادل”.
