هجمات أتلانتا” تسلط الضوء على جرائم الكراهية ضد الآسيويين حول العالم

سمانيوز / متابعات
قالت شبكة “سي إن إن” الأميركية، إن الشعور بالحزن والغضب الذي انتشر حول العالم، بسبب مصرع 6 نساء آسيويات في حادث إطلاق النار على 3 صالات تدليك في ضواحي أتلانتا، أدى إلى لفت الانتباه نحو تصاعد أعمال العنف ضد الآسيويين في الولايات المتحدة والعالم.
وأضافت الشبكة، في تقرير، الأحد، أن ما حدث في أتلانتا ليس مشكلة أميركية فحسب، بل ينتشر من المملكة المتحدة إلى أستراليا، حيث زادت التقارير عن جرائم الكراهية ضد سكان دول شرق وجنوب شرق آسيا المقيمين في الدول الغربية، ولاسيما في ظل انتشار وباء كورونا العام الماضي.
وتحدث ما لا يقل عن 11 شخصاً من هذه الدول الآسيوية، إلى شبكة “سي إن إن”، عن تعرضهم لحوادث عنصرية وكراهية، مثل ابتعاد الأشخاص عنهم في وسائل النقل، وتعرضهم للإساءات اللفظية، وحتى الاعتداءات الجسدية.
السياسيون يحرضون…..
ومن المظاهر التي أسهمت في تأجيج الكراهية ضد الآسيويين، تأكيد بعض السياسيين الغربيين، مراراً وتكراراً، العام الماضي، على علاقة الصين بتفشي فيروس كورونا، فضلاً عن تزايد الخطاب المناهض لـ”القوة الآسيوية العظمى”. وفي ظل هذه البيئة، أصبح سكان دول شرق وجنوب شرق آسيا هدفاً للعنصرية بشكل متزايد.
وتابعت الشبكة أنه “لأسباب تاريخية، لا تقوم العديد من الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وبلجيكا، بجمع البيانات الديموغرافية المتعلقة بالعرق في مثل هذه الحوادث، ما يجعل من الصعب الحصول على قياس دقيق لحجم المشكلة في هذه البلدان”.
وعلى عكس ذلك، تُصدر المملكة المتحدة إحصاءات خاصة بجرائم الكراهية في البلاد، حيث تظهر الأرقام الصادرة عن شرطة لندن وقوع أكثر من 200 جريمة كراهية ضد أشخاص من دول شرق وجنوب شرق آسيا بين شهري يونيو وسبتمبر 2020، وذلك بزيادة قدرها 96% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019.
كما وجد استطلاع، تم إجراؤه في يونيو الماضي، أن 75% من الأشخاص ذوي الأصول الصينية في المملكة المتحدة قد عانوا من توجيه إساءات عنصرية لهم.
العنصرية مشكلة عالمية….
ومع انتشار الوباء عبر أوروبا، بدأ النشطاء في إسبانيا وفرنسا ملاحظة وجود مشكلة، وقاموا بتدشين حملات مثل “أنا لست فيروساً”، لزيادة الوعي بمشكلة تزايد العنف ضد الآسيويين، كما دافع المشاهير عن وقف العنف ضدهم.
وأظهر تقرير صادر عن الحكومة الإسبانية عام 2019، أن 2.9% من المواطنين ذوي الأصول الآسيوية الذين يعيشون في البلاد كانوا ضحايا لجرائم الكراهية، إلا أن الأرقام لا يتم تصنيفها حسب العرق، إنما تُسجل مثل هذه الجرائم ضد المواطنين الإسبان بشكل عام، كما لم تنشر الحكومة حتى الآن أرقام 2020، بحسب ما تشير”سي إن إن”.وفي فرنسا، يقول نشطاء إن الوباء قد زاد أيضاً من حدة العنصرية ضد مجتمعها الآسيوي.
لكن هذه ليست مشكلة أوروبية فقط، إذ يشير تقرير صدر في مارس الجاري من قبل مؤسسة الأبحاث الأسترالية “لوي”، أن أكثر من ثلث الأستراليين من ذوي الأصول الصينية يشعرون أنهم عوملوا بشكل مختلف أو أقل تفضيلاً بسبب هذه الأصول في العام الماضي، كما قال 18% منهم إنهم تعرضوا للتهديد أو الاعتداء الجسدي لنفس السبب.
