أخبار دولية

الولايات المتحدة تتجه لـ”الدبلوماسية”لمعالجة أزمة الهجرة

سمانيوز / متابعات

قالت مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض كيت بيدينغفيلد خلال تصريحات، الأحد، إن إدارة الرئيس جو بايدن تعزز جهودها الدبلوماسية في المثلث الشمالي لأميركا الوسطى، لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وتثبيط المهاجرين عن القدوم إلى الولايات المتحدة.

وأضافت كيت بيدينغفيلد، وفق ما نقله موقع “أكسيوس”، أن الزيادة في أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود “دورية وليست ناتجة عن سياسات إدارة واحدة، بل يهاجر هؤلاء لنقص في بعض الموارد في بلدانهم الأصلية”.

وتابعت: “ما نحتاج إلى القيام به هو معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وهذا ما فعله الرئيس بايدن عندما كان نائباً للرئيس باراك أوباما”.

وأشارت إلى أن بايدن، “أمضى خلال تلك الفترة، وقتاً في بلدان المثلث الشمالي التي يهاجر هؤلاء منها، ويعمل لمحاولة معالجة نقص البنى التحتية والبرامج المجتمعية في بلدانهم، ما يُتيح لهؤلاء الأطفال البقاء في مكان آمن بمنازلهم”.

وقالت بيدينغفيلد: “لقد رأيتم الأسبوع الماضي أن بايدن، طلب من نائبته كامالا هاريس أن تتولى العمل والدبلوماسية الضرورية في المثلث الشمالي، لمنع المهاجرين من القيام بهذه الرحلة”، موضحة أن “سياستنا لم تتغير، الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يصلون إلى حدودنا نرفضهم بموجب القانون الرقم 42، والمتعلق بجائحة كورونا”.

“إخفاء السياسات”

وفي السياق، عرض السناتور الجمهوري تيد كروز، الأحد، مقطعاً مصوراً حصرياً، يُظهر إمرأة عرّفها على أنها موظفة في إدارة بايدن، تمنعه ​​من التصوير في منشأة “دونا” لاحتجاز المهاجرين في ولاية تكساس.

ويُظهر المقطع الموظفة وهي تُثني كروز عن التصوير، قائلة: “أرجوكم اعطوا الكرامة للناس، من فضلكم احترموهم. هذه القواعد”.

ليرّد كروز: “تم تعيينك قبل أسبوعين، ثم توجيهك لمطالبتنا بعدم التقاط أي صور هنا، لأن القيادة السياسية في وزارة الأمن الداخلي لا تريد من الشعب الأميركي أن يعرفها”.

وهاجم كروز، الموظفة، بينما كانت تحجب الكاميرا بوجهها، قائلاً: “تحاولي إخفاء سياسات الإدارة للأسف. أتفهم أنه تم إرشادك”، مضيفاً: “أنا أحترمهم، وأريد أن أصلح هذا الوضع، والإدارة التي تعملين بها هي المسؤولة عن هذه الظروف”.

وقاد كروز والجمهوري جون كورنين، وفداً من أعضاء مجلس الشيوخ إلى منشأة “دونا”، حيث يتم فيه اعتقال عشرات المهاجرين في منشآت مصممة لعدد أقل بكثير من الأشخاص، وفق ما أوردته قناة “فوكس نيوز”.

وعرض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون، الجمعة، صوراً مروعة لمهاجرين وأطفال محتشدين في مرافق حدودية أثناء انتقادهم لما وصفوه بـ “أزمة حدودية من صنع بايدن”.

وفي السياق، أعلن البيت الأبيض، الأحد، إن المراسلين الصحافيين سيتمكنون من الوصول قريباً إلى مرافق حرس الحدود، التي تُستخدم لإيواء المهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة.

“إدارة أقل شفافية”

ومن جانبها، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، خلال مقابلة على قناة “فوكس نيوز صنداي”، إن إدارة بايدن “ملتزمة تماماً بالسماح للصحافيين والكاميرات بالتواجد في تلك المنشآت”.

وتأتي التصريحات بعد اتهام أحد المراسلين، البيت الأبيض بأنه “أقل شفافية” من إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، في ما يتعلق بوصول وسائل الإعلام إلى مرافق حرس الحدود.

وتابعت: “نريد ذلك بالفعل، لكننا ندرك أننا في خضم جائحة كورونا، ونريد الحفاظ على سلامة الأطفال والموظفين”.

وحول تزايد عدد أفراد الحراسة على الحدود والخدمات الصحية، قالت ساكي: “هدفنا اتباع نهج مختلف عن الإدارة السابقة”، مشيرة إلى أن البيت الأبيض في عهد ترمب أعاد في كثير من الحالات الأطفال الصغار إلى أوضاع كانوا فيها “غير آمنين”، لافتة إلى أن الإدارة تتعامل مع الأطفال “بطرق أكثر إنسانية”.

“المال مقابل العبور”

وبينما وصف البعض هذه الأزمة بأنها “أزمة حدودية”، قال المهاجرون الذين تحدثوا مع شبكة “سي بي إس نيوز”، إن الأزمة موجودة في بلدانهم الأصلية، حيث أدى الوباء والكوارث الطبيعية إلى تفاقم ظاهرتي العنف والفقر.

وقالت إيزابيل (16عاماً)، إن والديها في المنزل كانا مريضين لدرجة تمنعهما من العمل في غواتيمالا، مشيرة إلى توجهها إلى الولايات المتحدة بحثاً عن عمل لعائلتها.

ووفقاً لـ”سي بي إس نيوز”، فإن كثير من المهاجرين على طول هذا الجزء من الحدود، كانوا يتطلعون إلى تسليم أنفسهم لدوريات حدودية، بينما استأجر آخرون مهربين لمحاولة التهرب من حرس الحدود.

وأوضح أحد المهربين، رفض الكشف عن هويته، أن المهاجرين “حتى مع خطر ترحيلهم، ما زالوا يريدون المحاولة”، لافتاً إلى أن هؤلاء يدفعون المال مقابل ذلك، مضيفاً: “خلال الأشهر الستة الماضية، دفع ما بين 80 إلى 100 شخص لي المال لعبور الحدود”.

وشكلت الأعداد المتزايدة من المهاجرين الذين يحاولون عبور الحدود، اختباراً مبكراً لبايدن، في وقت يسعى فيه إلى الانفصال عن سياسة سلفه ترمب، الذي بذل جهداً واسعاً للحد بشكل كبير من الهجرة القانونية وغير الشرعية على حد سواء.

وواجه ترمب، طفرة في أعداد المهاجرين خلال عام 2019، مع تسرعه في توسيع نظام بناء الجدار الحدودي، إذ أجبر الأشخاص الذين يطلبون اللجوء على القيام بذلك في أميركا الوسطى أو البقاء في المكسيك.

وقبل ذلك بعام، فصل ترمب، قسراً الأطفال المهاجرين عن أسرهم كجزء من حملة عدم التسامح التي أصبحت واحدة من أهم التحديات السياسية التي واجهت إدارته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى