مقالات

معين .. والهروب من الواقع !!. كتب / ناصر التميمي

 

معين بعد أن أثبت فشله في إدارة حكومة المناصفة التي إنبثقت عن إتفاق الرياض التي عادت إلى عدن قبل بضعة أشهر، كان الجميع على أمل أن يحدث هناك تحول جذري عقب عودتها إلى عدن، لكن للأسف الشديد الطرف المعرقل لإتفاق الرياض، والذي يرى فيه انه كفخ وضع له حاول ولازال يعمل بكل ثقله من أجل إفشال هذه الحكومة بشتى الطرق والوسائل، كي لاتحدث أي تنمية في الجنوب وتتحول الى مكسب كبير للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومايحدث في عدن والجنوب من أزمات مفتعلة من قبل شرعية الفنادق هو للضغط على المجلس الانتقالي وما يدعو للشكوك هو صمت الراعي والمسئول الأول عن اتفاق الرياض الذي يغض الطرف عن كل مايحدث من خروقات من قبل شرعية هادي بحق الشعب الجنوبي.

 

معين ترك عدن وغادرها وهو يعلم جيداً ماتعانيه هذه المدينة التي تتعرض لحرب الخدمات المتعمد من قبل أطراف في شرعية هادي كعقاب لأهلها الذين يناضلون من أجل إستعادة الدولة الجنوبية، مهما فعلوا من مؤمرات ضد الجنوب حتماً انها ستفشل، وما معين إلا أداة من أدوات الشرعية الفاسدة التي لاتريد الخير لأهل الجنوب وهو يحاول الرقص على آلام الفقراء والجوعى من أبناء الجنوب ببعض التصريحات الإعلامية الإستهلاكية ذات النزعة الإستعلائية لتمرير بعض المخططات التآمرين الحقيرة التي تستهدف أمن وإستقرار الجنوب والدليل ماهو حاصل اليوم من إنهيار للخدمات وإنقطاع للرواتب وتدهور المعيشة .

 

كثير من الناس في الشارع الحضرمي يتساءلون عن زيارة معين لحضرموت، وهل هي فاتحة خير أو إنها مجرد للإستهلاك الإعلامي ؟ أنا شخصياً لا أعتقد إنها ستكون فاتحة خير قط، لسبب بسيط هو أن حضرموت جنوبية ومع إستعادة الدولة، ولهذا ستظل تعاني كغيرها من محافظات الجنوب طالما استمرت هذه الشلة الفاسدة المسماة شرعية لانهم يحملون عداء كبير للجنوب وشعبه ولايمكن يحدثوا أي تنمية حقيقية ولو كانوا يريدون ذلك لفعلوها من زمان، لكن الأمر ومافيه أنهم يريدوا نهب ثروات حضرموت وتركها تعاني الأمرين، وما أوصل الأمور الى هذه الدرجة هو سياسة شرعية هادي المتعددة الأوجه والتي تنظر للجنوب على أنه مجرد غنيمة .

 

إن صحت الأخبار التي تتحدث عن أن المكلا ستكون مقراً جديداً فهذا يعتبر خرق واضح لإتفاق الرياض، وأن وراء الأكمة ماوراءها يجب أن يعلم معين ومن يريد تحويل الجنوب إلى وطن بديل للإخوان والقوى المعادية إن ذلك لن يتم وسوف يفشله شعب الجنوب كما أفشل كل المشاريع السابقة التي كانت تستهدف قضية الشعب على معين ومن على شاكلته التوجه إلى مارب اليمنية التي باتت على وشك السقوط بيد جماعة الحوثي للدفاع عنها، أما حضرموت سترفضكم وسوف ترحلكم بالسلم أو بالقوة لأنكم مجرد غرباء فيها فقط، ولن تكون موطن بديل لكم شئتم أم أبيتم .

 

من عجز عن معالجة أوضاع عدن وهو يملك المال وتركها لن يصلح أوضاع حضرموت، والطامة الكبرى إنهم يحملون المسؤولية الآخرين، ومايحصل اليوم في عدن هو من ثمار شرعية هادي الغوغائية التي تريد تركيع وإذلال الناس والضغط على المجلس الإنتقالي وحشره في زاوية ضيقة أمام الشعب، وهذا مايدركه شعبنا بأن المؤامرة كبيرة ولها أبواب كثير، وكلما أغلقنا باب فتح آخر، حتى قيادتنا في المجلس الإنتقالي تدرك ذلك ولديها من الخطط الكثير لإفشال هذه المؤامرات .

 

يامعين هروبك من الواقع في عدن لن يحل المشكلة بل سيزيدها تعقيداً !! لقد ساءت أحوال الناس ونفذ صبرهم ولم يعد بمقدورهم الصبر كثير، وهذا يجعل الأبواب أمام الشعب وخلفه المجلس الانتقالي مفتوحة لكل الاحتمالات لاسيما بعد أن عجزت أنت وشرعيتك عن إيجاد الحلول المناسبة وأصبحت مأرب مهددة بالسقوط في أي لحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى