عام
تعقيب الكلام على رد الضياء طارد الظلام
بسم الله القائل في محكم كتابه العظيم الكريم (وتلك الايام نداولها بين الناس) والصلاة والسلام على العدناني الاعظم والرسول الاكرم سيد الانام القائل فيما صح عنه (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف قدر كبيرنا) , محمد بن عبدالله المرسل رحمة للعالمين الذي اسس لنا في سنته الكريمة سنة في التعامل مع الشباب وحاجتهم إلى التقدير وإلى إعادة الاكتشاف, وإلى إعطائهم فرصة تتناسب مع قدراتهم -وليس مع وسائطهم ولا مجاملة لهم- في زمن صار تجاهل المواهب, وترك تقديرها, واحتكار الفرص ديدن الكبار في أغلب المجالات -إلا من رحم الله!.
رسول الله وعبده الذي كان يدافع عن اختياره للأكفاء من الشباب, للقيام بما يعرفه من قدراتهم من مهام, فاختياره لهم بُني على أساس كفاءتهم, وقدرتهم على إنجاز ما يطلب منهم حتى لو كانت أعمارهم أقل من غيرهم؛ ففي البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ r أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: “إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلإِمَارَةِ, وَإِنْ كَانَ أبوه لمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَه”.
اما بعد …
اطلعت على رد الاخ ضياء المحورق القيادي الشاب في حزب الرابطة والذي كان بعنوان (الرد البليغ على تساؤلات بليغ) والذي كان اجابة على مجمل الاسئلة التي قدمتها لشباب الرابطة في مقالي المعنون ( شباب الرابطة …بين مناورات الجفري و واقع القضية الجنوبية السياسية )بعد امتناع الاستاذ عبدالرحمن الجفري عن الرد على ذات الاسئلة التي وجهتها لشخصه الكريم وان بصيغة مختلفة تناسب حال المقام في مقال بعنوان (الجفري وفخ الفدرالية… منطلق المخاوف اساس في فكر الرابطة ) .
ولست هنا لانظر في الاجابات التي قدمها العزيز ضياء ذلك الشاب الذي عاشر القضية الجنوبية وعاش واقعها المرير , الفتى الكندي الذي شارك مع باقي بني جلدته من الجنوبيين التضحية لاجل القضية الجنوبية السياسية, والسعي في درب النضال لاجل وطن محرر وحياة اصلها الكرامة , ولا لاعلق عليها فالرجل قد قدم اجابته بحسب قناعاته ورؤيته ,ويترك للقارىء الكريم حق النقاش معه فيما قدمه , و قد وجدت في رده اضاءات لطيفة وجميلة اردت الاشارة لها لجمالها,ووجدت مغالطات وخلط يلزم التنبيه لها , كما انه برده الراقي اعطاني مساحة لايضاح بعض الامور .
وسابدا بايضاح خاص باسلوب الكتابة,فقد عاب علي بعض الاخوة طريقة واسلوب اشارتي للاستاذ عبدالرحمن الجفري بلقب اسرته المجرد دون مراعاة لسن الرجل ومقامه ,وقد وجدت مع المراجعة صدق في هذا التنبيه ,الا انني لم اقصد التقليل من شخص الرجل او الاحترام لسنه و وقاره بقدر ما شغلني الاسترسال في الكتابة عن ذكر الاستاذ عبدالرحمن الجفري بصفته واسمه الكاملين وهو ما يحصل في بعض الاحيان سهوا واستعجالا وليس تقليلا من الاحترام لكل البشر ايا كانوا او مذمة وانتقاصا ,وعليه اقدم اعتذاري لشخص الاستاذ عبدالرحمن الجفري كما اقدمه لقرائي الاعزاء عن هذا الزلل .وننقل الى اضاءات الضياء ولمساته في رده البديع فقد اعجبتني مقدمته الجميلة التي ميزة كتاباتنا العربية والاسلامية والتي تبدأ بايات من الذكر الحكيم و تعرج على ذكر النبي الكريم وتنقل عنه عليه الصلاة والسلام بما يناسب حال المقال وهدفه وقد اعجبت بها جدا وكررتها في مقالي اعجابا وتذكيرا ايضا.
اعجبني ايضا توظيفه الحسن لموضوع الرد لعرض مشروعه ورؤيته لاطلاع القراء الافاضل على ما يحمل من فكر وقد وعد مشكورا بانزاله لي ولباقي القراء للاطلاع عليه قريبا ان شاء الله .
اعجبني جدا انتقاله السلس المترابط لمجمل ما اراد ان يعرضه دون كسر مفاجىء او انتقال حاد وهو ما عرض صورة بديعة لفكر هذا الشاب الرائع .
الان سنأتي على الجزء الخاص بالمغالطات , وهنا اود من الاخوة من ذوي الاختصاص الادلاء برأيهم لتصويب الخطأ في الفهم او ايضاح ما غاب من المعلومة بما يكفل الفهم السليم فهدفنا ان نجد الحق ايا كان قائله , وساجعلها في شكل نقاط ليسهل تناولها .
النقطة الاولى : اتفق تماما مع رأي الاخ ضياء في خطورة الشعار القائل لا قيادة بعد اليوم ,لكني لا اتفق معه ابدا في ليه لخطورة هذه المقولة لصالح الكبار سنا ولنا في سيرة محمد الهاشمي عليه افضل الصلوات واتم التسليم خير دليل على ان القيادة والكفاءة والقدرة على قيادة المجتمع ليست بمعيار السن ابدا , وان قاعدة الاحترام لكبار السن ,لا تعني التسليم لمن قد اثبتوا فشلهم من سابق في سعي لاعادة انتاج الفشل باسم الشيخوخة والعجز وتحويل الشباب بكل خبراتهم وعلمهم ومعارفهم الى مجرد بطارية تحتفظ بعنصر الطاقة لان هذا اقل ما يقال عنه ا نه نزع لانسانيتهم.
النقطة الثانية: واعذر تعبيري ايش دخل طز في مرحبا كيف امكنك ان تجعل الترابط الاجتماعي الواجب توا جده بين ابناء الثورة الواحدة ذات الهدف الواحد والمصير المشترك والتي تبحث عن تحقيق اهداف وطنية وتساويه بالعلاقة بين الاحزاب السياسية المختلفة الفكر والهدف والمتنافسة بين بعضها البعض لاجل الوصول الى السلطة والتي وللغرابة بحسب حديثك يجب ان تتآزر ؟!
يعني خطأ ادارة الثورة بعقلية الدولة وادارة الدولة بعقلية الثورة تريد تكريسه ومنطقته كجيل الستينات الذي ذقنا ولا نزال نذوق ويلات فكره وممارسته حتى الان ؟!
النقطة الثالثة : ما هو معيار حدود الانتقاد للاحزاب السياسية التي يمكنك الانضمام لها وتقديم استقالتك منها والعودة اليها كما كانت تجربتك الشخصية مع الرابطة ؟ وكيف تجرم المنتقدين الساعين الى شق صفوف هذا الحزب او ذاك من خارجه؟ هذه افضل تركها لاهل الاختصاص .
النقطة الرابعة:كيف اعتبرت جميع ما سبق من البديهيات والمسلمات ؟!وهذا سؤال التعجب
الخلاصة انني استمتعت جدا بالنقاش معك كما سعدت بحقيقة ان اختلافنا في حوارنا لم يفسد للود قضية بيننا ,ولعلنا مثال حي على الفرق الهائل بين جيل السياسين الجنوبيين من الحرس القديم الهرم وبين جيل السياسيين الجنوبين الحالي,وانه من المفرح ان نستطيع التحدث مع بعضنا البعض مع اختلافات كبيرة في وجهات النظر دون ان نحتاج للتفكير في الفاظ الاقصاء والشتم والانتقاص او البحث عن سلطة تسمح لنا بالتعالي على الاخرين وسحقهم بقوة السلطة .
همسة:لطيفة ممزوجة بنبرة محبة في اذن صديقي العزيز ضياء محورق لكل زمن دولة ورجال …
د.بليغ اليزيدي
فجر السبت
18 مارس 2017 م
رسول الله وعبده الذي كان يدافع عن اختياره للأكفاء من الشباب, للقيام بما يعرفه من قدراتهم من مهام, فاختياره لهم بُني على أساس كفاءتهم, وقدرتهم على إنجاز ما يطلب منهم حتى لو كانت أعمارهم أقل من غيرهم؛ ففي البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ r أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: “إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلإِمَارَةِ, وَإِنْ كَانَ أبوه لمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَه”.
اما بعد …
اطلعت على رد الاخ ضياء المحورق القيادي الشاب في حزب الرابطة والذي كان بعنوان (الرد البليغ على تساؤلات بليغ) والذي كان اجابة على مجمل الاسئلة التي قدمتها لشباب الرابطة في مقالي المعنون ( شباب الرابطة …بين مناورات الجفري و واقع القضية الجنوبية السياسية )بعد امتناع الاستاذ عبدالرحمن الجفري عن الرد على ذات الاسئلة التي وجهتها لشخصه الكريم وان بصيغة مختلفة تناسب حال المقام في مقال بعنوان (الجفري وفخ الفدرالية… منطلق المخاوف اساس في فكر الرابطة ) .
ولست هنا لانظر في الاجابات التي قدمها العزيز ضياء ذلك الشاب الذي عاشر القضية الجنوبية وعاش واقعها المرير , الفتى الكندي الذي شارك مع باقي بني جلدته من الجنوبيين التضحية لاجل القضية الجنوبية السياسية, والسعي في درب النضال لاجل وطن محرر وحياة اصلها الكرامة , ولا لاعلق عليها فالرجل قد قدم اجابته بحسب قناعاته ورؤيته ,ويترك للقارىء الكريم حق النقاش معه فيما قدمه , و قد وجدت في رده اضاءات لطيفة وجميلة اردت الاشارة لها لجمالها,ووجدت مغالطات وخلط يلزم التنبيه لها , كما انه برده الراقي اعطاني مساحة لايضاح بعض الامور .
وسابدا بايضاح خاص باسلوب الكتابة,فقد عاب علي بعض الاخوة طريقة واسلوب اشارتي للاستاذ عبدالرحمن الجفري بلقب اسرته المجرد دون مراعاة لسن الرجل ومقامه ,وقد وجدت مع المراجعة صدق في هذا التنبيه ,الا انني لم اقصد التقليل من شخص الرجل او الاحترام لسنه و وقاره بقدر ما شغلني الاسترسال في الكتابة عن ذكر الاستاذ عبدالرحمن الجفري بصفته واسمه الكاملين وهو ما يحصل في بعض الاحيان سهوا واستعجالا وليس تقليلا من الاحترام لكل البشر ايا كانوا او مذمة وانتقاصا ,وعليه اقدم اعتذاري لشخص الاستاذ عبدالرحمن الجفري كما اقدمه لقرائي الاعزاء عن هذا الزلل .وننقل الى اضاءات الضياء ولمساته في رده البديع فقد اعجبتني مقدمته الجميلة التي ميزة كتاباتنا العربية والاسلامية والتي تبدأ بايات من الذكر الحكيم و تعرج على ذكر النبي الكريم وتنقل عنه عليه الصلاة والسلام بما يناسب حال المقال وهدفه وقد اعجبت بها جدا وكررتها في مقالي اعجابا وتذكيرا ايضا.
اعجبني ايضا توظيفه الحسن لموضوع الرد لعرض مشروعه ورؤيته لاطلاع القراء الافاضل على ما يحمل من فكر وقد وعد مشكورا بانزاله لي ولباقي القراء للاطلاع عليه قريبا ان شاء الله .
اعجبني جدا انتقاله السلس المترابط لمجمل ما اراد ان يعرضه دون كسر مفاجىء او انتقال حاد وهو ما عرض صورة بديعة لفكر هذا الشاب الرائع .
الان سنأتي على الجزء الخاص بالمغالطات , وهنا اود من الاخوة من ذوي الاختصاص الادلاء برأيهم لتصويب الخطأ في الفهم او ايضاح ما غاب من المعلومة بما يكفل الفهم السليم فهدفنا ان نجد الحق ايا كان قائله , وساجعلها في شكل نقاط ليسهل تناولها .
النقطة الاولى : اتفق تماما مع رأي الاخ ضياء في خطورة الشعار القائل لا قيادة بعد اليوم ,لكني لا اتفق معه ابدا في ليه لخطورة هذه المقولة لصالح الكبار سنا ولنا في سيرة محمد الهاشمي عليه افضل الصلوات واتم التسليم خير دليل على ان القيادة والكفاءة والقدرة على قيادة المجتمع ليست بمعيار السن ابدا , وان قاعدة الاحترام لكبار السن ,لا تعني التسليم لمن قد اثبتوا فشلهم من سابق في سعي لاعادة انتاج الفشل باسم الشيخوخة والعجز وتحويل الشباب بكل خبراتهم وعلمهم ومعارفهم الى مجرد بطارية تحتفظ بعنصر الطاقة لان هذا اقل ما يقال عنه ا نه نزع لانسانيتهم.
النقطة الثانية: واعذر تعبيري ايش دخل طز في مرحبا كيف امكنك ان تجعل الترابط الاجتماعي الواجب توا جده بين ابناء الثورة الواحدة ذات الهدف الواحد والمصير المشترك والتي تبحث عن تحقيق اهداف وطنية وتساويه بالعلاقة بين الاحزاب السياسية المختلفة الفكر والهدف والمتنافسة بين بعضها البعض لاجل الوصول الى السلطة والتي وللغرابة بحسب حديثك يجب ان تتآزر ؟!
يعني خطأ ادارة الثورة بعقلية الدولة وادارة الدولة بعقلية الثورة تريد تكريسه ومنطقته كجيل الستينات الذي ذقنا ولا نزال نذوق ويلات فكره وممارسته حتى الان ؟!
النقطة الثالثة : ما هو معيار حدود الانتقاد للاحزاب السياسية التي يمكنك الانضمام لها وتقديم استقالتك منها والعودة اليها كما كانت تجربتك الشخصية مع الرابطة ؟ وكيف تجرم المنتقدين الساعين الى شق صفوف هذا الحزب او ذاك من خارجه؟ هذه افضل تركها لاهل الاختصاص .
النقطة الرابعة:كيف اعتبرت جميع ما سبق من البديهيات والمسلمات ؟!وهذا سؤال التعجب
الخلاصة انني استمتعت جدا بالنقاش معك كما سعدت بحقيقة ان اختلافنا في حوارنا لم يفسد للود قضية بيننا ,ولعلنا مثال حي على الفرق الهائل بين جيل السياسين الجنوبيين من الحرس القديم الهرم وبين جيل السياسيين الجنوبين الحالي,وانه من المفرح ان نستطيع التحدث مع بعضنا البعض مع اختلافات كبيرة في وجهات النظر دون ان نحتاج للتفكير في الفاظ الاقصاء والشتم والانتقاص او البحث عن سلطة تسمح لنا بالتعالي على الاخرين وسحقهم بقوة السلطة .
همسة:لطيفة ممزوجة بنبرة محبة في اذن صديقي العزيز ضياء محورق لكل زمن دولة ورجال …
د.بليغ اليزيدي
فجر السبت
18 مارس 2017 م
