أخبار عربية

العراق.. قصف تركي لمناطق حدودية تابعة لمحافظة دهوك

سمانيوز / متابعات

أفادت وكالة الأنباء العراقية “واع”، الجمعة، بأن طائرات تركية شنّت غارات عدّة مستهدفة قرى اتوش وبيبادي التابعة لناحية جمانكي بمحافظة دهوك، مؤكدة تواجد عناصر من “حزب العمال الكردستاني” والذي تصنفه أنقرة بأنه “جماعة إرهابية” في تلك المناطق.
ونقلت “واع” عن مدير ناحية جمانكي، الند أمير، قوله: إن “طائرات تركية استمرت منذ الساعة 12:30 من بعد منتصف ظهيرة الجمعة وحتى الساعة 1:05 بقصف قريتي اتوش وبيبادي اللتين تبعدان 5 كيلومترات عن مركز ناحية جمانكي”.

وأكد أمير أن “القصف لم يسفر عن خسائر بالأرواح، ولكنها أوقعت أضراراً مادية وحرائق بمزارع الفلاحين”، مبيناً أن “سكان القرى كانوا قد نزحوا منها بسبب القصف المستمر، ولكنهم يذهبون إليها للعمل الزراعي”.
وأوضح مدير ناحية جمانكي أنه “بسبب تواجد عناصر (حزب العمال الكردستاني) ضمن حدود هذه المناطق والقرى، فإن الطائرات التركية تقوم بالقصف بشكل مستمر، مما سبب الرعب والخوف المستمرين لدى أهالي المنطقة المدنيين”.

وكان الجيش التركي أعلن في 23 أبريل الماضي، إطلاق العملية العسكرية “مخلب البرق”، ضد “حزب العمال الكردستاني”، ومركزها منطقة متينا شمالي العراق، كما تشمل العملية أيضاً مناطق زاب وبازيان وأفاشين وقنديل.

أجندات أجنبية

من جهته، أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في برلمان إقليم كردستان، ريبوار بابكيي، لوكالة الأنباء العراقية، أن “القصف التركي قديم ومستمر منذ عام 1992 وإلى الآن بسبب تواجد عناصر (حزب العمال الكردستاني) غير القانوني في العراق والإقليم”.
ولفت بابكيي إلى أن “هذا الموضوع يسبب إحراجاً لدى حكومة الإقليم أمام المواطنين، وأيضاً يؤثر على السيادة العراقية”، مؤكداً أن “الحكومة الفدرالية تستطيع معالجة هذا الموضوع بطرق عدّة منها دبلوماسية مع تركيا ومنها عسكرية بطرد عناصر الحزب من الأراضي العراقية”.
وأشار بابكيي إلى أن “حزب العمال ينفذ أجندات دول أخرى على الأرض العراقية ووجوده غير قانوني ولا يسمح بتواجدهم لا في قانون الأحزاب في العراق ولا في الدستور العراقي”.
وأكد أن “لجنته في برلمان الإقليم، شكّلت لجان عدة وقامت بزيارات إلى أماكن القصف والقرى وقدمت تقارير عدة للحكومة العراقية وحكومة الإقليم”.

تحركات أخيرة

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش التركي، مساء الخميس، ضبط عدد كبير من الأسلحة والذخائر لمنظمة “حزب العمال الكردستاني” شمال العراق.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن، الاثنين الماضي، أن قيادياً عسكرياً كردياً سوريا قُتِل خلال عملية لأجهزة الاستخبارات التركية في العراق.

وأوضح أردوغان، بحسب وكالة “فرانس برس”، أن القوات التركية استهدف القيادي الكردي المعروف بالاسم الحربي “صافي نور الدين”، والذي كان القائد العسكري لـ”حزب العمال الكردستاني” في سوريا.

توتر عراقي تركي

وتثير العمليات التركية الأخيرة توتراً مع الحكومة العراقية، إذ كرر أردوغان التأكيد على أن بلاده تعتزم معالجة مسألة “حزب العمال الكردستاني” في شمال العراق، إذا كانت بغداد “غير قادرة على القيام بذلك”.
وكانت وزارة الدفاع التركية قالت في بيان، الشهر الماضي، إن وزير الدفاع خلوصي أكار، أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره العراقي جمعة عناد الجبوري، وبحث خلاله وجهات النظر حول قضايا الدفاع والأمن.
وقال أكار للجبوري، وفق البيان، إن تركيا “تحترم وحدة أراضي وحدود وسيادة جميع جيراننا، وخصوصاً العراق”، مؤكداً أن هدف أنقرة هو “تحييد الإرهابيين الذين يتمركزون شمال العراق”.
وفي المقابل، أكدت قيادة العمليات المشتركة في العراق، في وقت سابق، أنه “لا يوجد” أي اتفاق بين بغداد وأنقرة، يتيح للقوات التركية القيام بعمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية.
وخلال السنوات الماضية، نفذت القوات التركية عمليات مكثفة ضد المسلحين الأكراد الذين تعتبرهم إرهابيين، في كل من العراق وسوريا، بحجة هجمات نفذها أو خطط لشنها عناصر “حزب العمال الكردستاني” الذي تحاربه تركيا على مدار أكثر من 3 عقود داخل البلاد وخارجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى