كهرباء عدن والربط العشوائي..بين تخاذل الحكومة واستهتار المواطن. سمانيوز/استطلاع/خديجة الكاف
تعاني عدد من مديريات العاصمة الجنوبية عدن من ازدياد ظاهرة الربط العشوائي للتيار الكهربائي، ونتيجة لهذا الانتشار الغير حضاري يعودُ إلى سبب غياب الرادع الديني، وغياب الرادع القانوني في ظل ما تمر به البلاد من ظروف خدماتية واقتصادية صعبة، فالربط العشوائي للتيار الكهربائي، سبب ضرر كبيراً لمنظومة الكهرباء واضعافها، واتلاف خطوط شبكة التيار الكهربائي واحتراق المحولات الكهربائية.
وفي حين لم تقم إدارة الكهرباء بدورها في الرقابة، مما جعل المواطنين يقدمون على الربط العشوائي، ولم تقم بالنزول المستمر والمتواصل للمستهلكين للتيار الكهربائي،ولم تعمل على تشريع قانون دفع غرامات مالية للمخالفين ، وتعمل حالياً إدارة الكهرباء حملة لإزالة الربط العشوائي، وتعتبر هذه الخطوة، خطوة جيدة من إدارة الكهرباء إضافة إلى النزولات التي تم تنفيذها.
ومن أجل أبراز معاناة المواطنين من الربط العشوائي للتيار الكهربائي وأضراره على المواطن وعمال الكهرباء، والحملة التي تنفذها إدارة الكهرباء في إزالة الربط العشوائي حفاظاً على أرواح الجميع قامت صحيفة سمانيوز باستطلاع آراء المواطنين والمعنيين بذلك إليكم ماتوصلنا إليه :
المواطن محمد عبدالله الوادي،يقول: أن الربط العشوائي للتيار الكهربائي سبب ضرر كبير لمنظومة الكهرباء، واضعافها واتلاف خطوط شبكة التيار الكهربائي واحتراق المحولات الكهربائية ..
ويجب على المواطن مساعدة عمال الكهرباء على نزع التيار الكهربائي ونزع التوصيلات الكهربائية،
حيث سبب الربط العشوائي بحدوث الراجع الذي توفى منه عاملين من الكهرباء، أحدهم في منطقة كريتر والعامل الآخر محمد الريمي، ونفس الحادثة تكررت في منطقة العريش، حيث نشب حريق لمنازل المواطنين وبالمثل في منطقة الممدارة.
وهنا يبرز دور المواطن الكبير وهو عدم القيام بالربط العشوائي للتيار الكهربائي، والذي يسبب أضرار كبيرة على حياة المواطن وعلى الشبكة الكهرباء، كما يقوم على أضعاف المنظومة الكهربائية ككل..
كما يجب أن تتكاتف جهود مؤسسة الكهرباء والمواطن للقضاء عل هذه الظاهرة الخطيرة من خلال عدم تكرار الربط العشوائي وتجنب أضعاف الشبكة الكهربائية.
وعن حقوق الواطن يقول الوادي: من حقي كمواطن الحصول على الكهرباء بشكل مستمر، وعدم تحسّن منظومة الكهرباء جعل المواطن لا يسدد الفواتير ، لأن المواطن لا يحصل عل حقه في عملية استمرار التيار الكهربائي ، واتمنى من كل مواطن عدم القيام بالربط العشوائي، لأنه يسبب ضرر واعطاب للمحولات والشبكة الكهربائية ونتائجها خطيرة.
ومن هُنا اوجه رسالتين رسالة للإدارة الكهرباء توفير التيار الكهربائي بشكل مستمر دون انقطاع، كخدمة أساسية للمواطن (مش طفي لصي) ،ورسالتي الأخرى للمواطن بعدم الربط العشوائي للكهرباء، وعليه تسديد الفواتير إذا وجدت خدمة كهرباء مستمرة.
وحول موضوع عدم استقرار خدمة الكهرباء،
يقول الناشط ماجد عزان، إن أسباب القيام بالربط العشوائي للتيار الكهربائي، هو غياب الرادع الديني وغياب الرادع القانوني في ظل ما تمر به البلاد ..
ومن الاضرار الفنية التي يتسبب بها الربط العشوائي، زيادة الاحمال على بعض المحولات والتي يتم تقسيم الاحمال بحسب القدرة للمحولات فتسبب حرائق وانفجارات، ويتضرر منها المواطن بشكل أكبر، وكذلك الأضرار الاخلاقية التي يتسبب منها مشاكل على الموظف والمواطن .
وعدم استقرار خدمة الكهرباء وتوفرها بشكل مستمر، جعل المواطن يحتاج للتحايل بالربط العشوائي، وغياب دور المواطن بالتوعية بعدم ربط الخطوط بشكل عشوائي، لأنه يسبب أضرار للتيار الكهربائي ..
حيث أن أسباب تراكم الفواتير،جعلها تصل لأرقام قد تجاوزت الملايين، وهذا بسبب ما مرت به البلاد خلال الفترات السابقة، وعدم استقرار الخدمة وانقطاعها المتكرر خلال الفترة السابقة،
ومازال المواطن يعاني وأن وجد تحسن طفيف،ومن الأسباب الرئيسية لعدم سداد فواتير الكهرباء تأخر الرواتب وهذا كان أهم الأسباب .
وحول إزالة الربط العشوائي،تقول المحامية سحر أحمد هزاع..
دور الرقابة في الكهرباء النزول المستمر والمتواصل للمدياريات، ووضع غرامات مالية للمخالفين، وحالياً تعمل إدارة الكهرباء حملة لإزالة الربط العشوائي وهي خطوة جيدة من الإدارة وكذلك النزولات التي تم تنفيذها..
وتشير المحامية سحر، إلى أن بإمكان المواطن بعد فصل التيار عليه، أن يعاود الربط مرة أخرى، والذي ليس له اشتراك في إدارة مؤسسة الكهرباء، فعلى إدارة المؤسسة أن توصل له خط اشتراك أسوةً ببقية المشتركين الرسميين.
وتوضح المحامية سحر بالقول: على المواطنين أن يقدموا طلب اشتراك لإدارة الكهرباء لإدخال عداد رسمي ، وعلى إدارة الكهرباء التعاون معهم في توفير للمواطنين عدادات كهرباء رسمية، ومناسبة، لكي تخفف وتتلاشى ظاهرة الربط العشوائي.
وعن أسباب تخلف المواطنين عن سداد فواتير الكهرباء تقول سحر، ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة هو الذي جعل المواطن لا يقدر على سداد فاتورة الكهرباء، نتيجة لعدم استلام الرواتب بانتظام، مما يجعله يتخلف عن السداد،وكذلك عدم توفير الكهرباء اللازمة من الحكومة للمواطنين،الأمر الذي جعل الأهالي يضطر للتخلف عن السداد وخصوصاً تعيش عدن جو حار جداً لا يحتمل ، لهذا يضطر لشراء طاقة بديلة كالمواطير الكهربائية والبنزين والبطاريات المكلفة ويتبعه شراء الطاقة الشمسية، لهذا يتخلف عن سداد الفواتير.
وتضيف المحامية سحر، أضرار الربط العشوائي للتيار الكهربائي، يسبب ضعف الكهرباء في الحي كامل وضعف الاسلاك والأجهزة المنزلية والتماس الكهربائي،والذي يؤدي إلى الحرائق ويؤدي إلى الوفاة، وقد حصلت هذه الحوادث مرات عدة .
وتقول الحقوقية أروى المفلحي: في الآونة الأخيرة انتشرت حرائق منازل بسبب الراجع في التيار الكهربائي، سببها كثرة الحمولة الزائدة والربط العشوائي، والربط الازدواجي ،وكل هذه الحوادث نتيجة عدم المراقبة والمتابعة من إدارة الكهرباء والتقصير في أداء واجبها والحد من تقليل هذه الظاهرة المتفشية، مما يؤدي إلى كوارث عديدة .
وتشير إلى أن العاصمة عدن تشهد في الآونة الأخيرة ظواهر خطيرةً دخيلة على مجتمعها، وباعتقادي سبب تفشي تلك الظواهر عدم وجود رادع وغياب العقوبة والاجراء القانوني ازاءها ..
بحيث أن الربط العشوائي للكهرباء يزداد يوماً بعد يوم، حتى تعوّد الناس على هذه العادة، وأصبح فاعلوها يجاهرون بالربط دون حسيب أو رقيب، ولم تقتصر على الأفراد، بل تعدواها إلى ربط محلات تجارية، وللأسف لم يسلم حي من أحياء عدن من تلك الظاهرة.
وتؤكد أنه مما أدى إلى حدوث كوارث جسيمة بأرواح البشر، وكذلك بالممتلكات من صعق كهربائي تطال العامة وعمال الكهرباء وكذلك حرائق ببيوت عدة حيث لا نستبعد أن نسمع قريباً عن كارثة تصل على أحياء سكنية كاملة .
وتقول الحقوقية أروى أن الذنب بهذا الموضوع تتحمله أطراف رسمية عدة بالمجتمع، ممثلة بالسلطة المحلية بأفرعها المتعددة امنياً وخدماتياً ممثلة بمؤسسة الكهرباء بذاتها، التي لا تتخذ إجراءات رادعة، أو حتى على الأقل لا تتخذ معايير السلامة والأمان لعمالها الذين يشتغلون دون ملابس ومعدات وأدوات السلامة، والحماية، حيث نسمع بين حين واخر عن شهداء الواجب الذين يسقطون وهم يؤدون واجبهم من جراء انعدام الوعي والوازع الاخلاقي وانعدام العقوبات، لمن تسوول له نفسه تعريض أرواح البشر وممتلكاتهم لكل هذه الكوارث.

