عام

الحقيقة بين الخيال والواقع..!

صالح عمير العولقي

صالح عمير العولقي

كاتب جنوبي
” يمر جنوبنا الحبيب اليوم بمنعطف خطير وأمره غير يسير فالجبهات ملتهبة والنوايا متعددة , ففي الساحة وجوه شتى وكلآ لمآربه يسعى والله أعلم بما في صدورهم يخفى ,
فالجنوب اليوم كعادته يشكو أبناءه وهم في أحزاب متعددة كلآ يعمل لصالح حزبه ولايهمه أيا كان عمله أهم شي ولائه لحزبه وإن اختلف مع تطلعات هذا الوطن وهكذا أصبح الكل في الأحزاب يلهث وراء المادة والمصلحة الذاتية إلا من رحم ربك وهم قلة , فجنوب اليوم هو جنوب الأمس ماهناك أي تغير لأن المبدأ واحد وإن تعددت الوجوه ,الجنوب اليوم ليس منفصل حسب اعتقاد البعض بل لازال تحت راية الشرعية وهذه القيادات الموجودة في الساحة اليوم هي نفسها من قادة الجبهات والحرب ضد عفاش وأعوانه حديثاً وهي كذلك من رفض الظلم والجبروت في السابق ولكن اليوم انظموا تحت راية الشرعية فهم جزء لا يتجزأ منها والذين ينادون هذه القيادة بعمل المستحيل فهم واهمون على الأقل في هذه المرحلة الوقتية لأنهم أقسموا اليمين لهذه الشرعية بالولاء والسمع والطاعة فكيف بنا نحن نطالبهم بماليس بأيديهم , وأقولها أنهم بكل صراحة عملوا التقية السياسية أي إظهار شي واخفى آخر أن هذا الشعب الجنوبي اليوم يتطلع للحرية والاستقلال وهذا من حق أي شعب في العالم يعشق الحرية والسلام والاستقلال والعيش الكريم في أمن وامان ولكن جنوبنا الحبيب ممزق اليوم على عدة اصعدة السياسي والديني والثقافي،،
الحراك الذي قاد المسيرة السلمية منذ بدايتها وكان هدفه استعادة الدولة المنهوبة وإقامتها بأركانها وكان هو الرائد في الساحة وقد ضحى بالغالي و النفيس من اجل ذلك وعندما اقترب الحلم تفرقت قياداته فمنهم من اتبعوا شهواتهم و نسوا شعبا يتجرع الألم والمعاناة ومنهم لازال على هدفه ولكن تقطعت به السبل وأصبح الداعم لهم اليأس من هذا الحراك ومن خلفه ومنهم من اندرج تحت راية الشرعية وهم اغلب القادة ,
وكذلك حزب الاصلاح هم الحزب الوحيد في الساحة محتفظ بقدراته ولكن انتمائه ليس للجنوب بل لغيره وهم يشكلون معوق أساسي في هضم قضية شعب الجنوب واهدافهم واضحة للعيان وهي التمسك بالوحدة مع تباين في المعتقدات وقد تشيع ناس من أهل الجنوب في الفترات السابقة وأصبح الجنوب على صفيح من جمرمن معتقدات وسياسات , والكل يتلقى من الخارج ولم يراهنوا على الداخل وهذا هو المزاج الذي عكر صفو القضية، أن شعب الجنوب اليوم يجب عليه إعادة فرمتت وتصحيح أخطاء قادته منذ الوهلة الأولى ونحن في صراع دامي ولم يتحقق حلمنا الى أين , أيها القادة لهذا الشعب يجب إدراك مسئولياتكم والعمل للصالح العام بما يخدم هذا الشعب , نريد العيش مثل غيرنا من شعوب العالم ولا نحلم بخيال وليس حقيقة نريد نعيش الحقيقة فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى