أبين ومفترق الطرق للمناطق الشرقية بوصلة الطرق أرض باكازم.

علي محمد العميسي الكازمي
ناشط جنوبي.
يمر الجنوب في مرحلة حساسة ودقيقة في اتخاذ الخطوات المصيرية لينيل الاستقلال المنشود،حيث إن هناك صراع أقليمي ودولي لوضع الخارطة السياسية لاتخاذ قرار إيقاف الحرب حسب ما يدور من قبل صنّاع القرار الدولي في المنطقة، وعلى صعيد المتغيرات السياسية تتغير كل ساعة على حسب المشهد الذي يدور على أرض الواقع بعد تحرك المجلس الانتقالي شعبياً في المناطق الشرقية،
هناك خرجت التصريحات الدولية لتعمل على خلط الأوراق، وقد كانت له خارطة أخرى يراد منها عزل المناطق الشرقية عن المناطق الجنوبية الأخرى التي تخضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض الشعبي والحامل السياسي لشعب الجنوب المطالب باستعادة الدولة الجنوبية وتعد محافظة أبين هي نقطة انطلاقة عسكرية للقوة المتواجدة على الأرض، وتبدأ خطوط التماس من مدينة شقرة وتنتهي في أرض باكازم أحور والمحفد التي تعد آخر مديريتين في محافظة أبين التي تفصل المناطق الشرقية عن باقي محافظات الجنوب، هنا بدأ عمل القوة الشمالية المعادية لاستعادة الجنوب بزرع الحروب المناطقية تحت إداراتهم بأدوات جنوبية تأخذ الأمر منهم وتعمل عمل الجندي الوفي لهم، كان الهدف هو كسر القوات الجنوبية وإسقاط زنجبار عاصمة محافظة أبين ليكون انطلاقة إلى إعادة احتلال العاصمة عدن، واستمرت الحرب إلى حين توقيع اتفاق الرياض وبعدها عاودت الحرب مرة أخرى إلى حين إعلان تشكيل الحكومة المناصفة، وبعدها بدأ العدو العمل على اقفال منافذ المناطق التي كان لها الدور في افشال المخطط الذي كان يراد منه فرض أمر واقع احتلال جديد بأسماء عديدة،منها عودة الشرعية وتارة الحفاظ على الوحدة وتارة بأسم السيادة، كان أول الخطوات هو العمل على إسقاط أرض باكازم لتأمين خط أمداد لهم الذي كان يسبب لهم تكسير أجزاء كبيرة من هذه القوة قبل الوصول إلى نقطة الحشد التي تتجمع بها قوات العدو لاعادة غزو الجنوب، ولكن العمل الذي قام به أبطال المقاومة الجنوبية في أرض باكازم صعّب عليهم كثير والكثير واليوم نشاهد المحاولة لفرض اجندات المحتل فيها حين أدرك العدو أن أرض باكازم تضاريس الأرض من حيث الممرات الجبلية الضيقة التي اتعبت العدو وحققت له خسائر كبير في المحفد وهناك من مديرية أحور حيث الخط الدولي الذي يمتد به ساحل كبير كان في مثابة دعم للمقاومة الجنوبية في المحفد وشبوة،
لهذا باكازم هي الكفة الحقيقية للمشروع الجنوبي كون مفترق الطرق في أبين وهي أرض باكازم لهذا يقوم العدو على خلط أوراق بنقل صورة غير الصورة الحقيقية عبر تجنيد متقطعين و تفكيك النسيج الاجتماعي بها وجعل منها منطقة خصبة للمهربين ليكون نقطة إنذار عبر أدواتهم لشبوة التي تم زرعها من قبلهم و شراء بعض الذمم ووأعطاء الوعود الكاذبة بأسم أكاذيب وطنية لا علاقة لهم بها، هناك قوة جنوبية حية سيكون لها الموقف الوطني في المنطقة وتعيد الأمور إلى الوضع الحقيقي التي تعرف به هوية باكازم الجنوبية مهما كان مخطط المحتل، فلن تكون باكازم الا أرض جنوبية الهوى والهوية.
