القبائل والمناطق الجنوبية أكبر من أن تتكرتن في كنتونات ضيقة.

كتب:
نصر هرهرة
قبائل الجنوب ومناطقها بتاريخها وحاضرها ومستقبلها ، بقدراتها البشرية والاجتماعية والاقتصادية، وبامتدادها الوطني على مستوى الجنوب وبتعدد وتنوع مصالحها وعطاءاتها وتشابكها مع مختلف المكونات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وبمواقفها الوطنية على طول وعرض الساحة الوطنية لايمكن كرتنتها داخل تفريخات كرتونية ولا يمكن فصل امتدادها وجذورها الوطنية ، لقد تطورت المناطق والقبائل الجنوبية ولم يعد هناك من يحتاج لقطعة سلاح اوجعبة ذخيرة ليكون تابع أو الذي لمجرد أن يشبع بطنه يكون تابع ، أو من يحتاج لمن يأخذ له حقه أو يرفع عنه الظلم ، أو من يرى أن للآخرين عليه حق السمع والطاعة والتبعية، ، لكي يوليه امره ولا يستطع الجنوبيين العيش في اطارحدود قبليه بعينها، لأن امورهم لايمكن أن تعالجها الا دولة وطنية حديثة دولة نظام وقانون دول يشترك الجميع في بناءها وتكون دولة الجميع ولأن مصالح الجنوبيين قد تعددت وتنوعت كما ونوعا وامتدت إلى آفاق بعيدة لا يمكن حصرها بحدود قبلية تاريخية ولا يمكن لشخص أو مجموعة أشخاص إن تستطع بمفردها قيادة قبائل أو مناطق الجنوب قبليا أو مناطقيا، لأن التعددية السياسية والاقتصادية وتشابك وتطور وتعقد العلاقات الاجتماعية قد تجاوزت الفرد وحدود التفكير الواحد واللون الواحد وقد تجاوزت بعض الكوادر الجنوبية بقدراتها العلمية والسياسية والاقتصادية وبالخدمات التي تقدمها للجنوب وقبائله ومناطقه بعض النخب التاريخية التي تطالب باستعادة الحق التاريخي في الحكم وامام ذلك كله فإننا أمام واقع جديد وعلاقات اجتماعية جديدة تجاوزت الحدود القبلية والمناطقة تتطلب الجمع المحكم بين الموروث التاريخي والحداثة وما تقتضيه متطلبات الشراكة والعيش المشترك والحياة الكريمة وتتطلب الجمع المحكم بين المصالح الوطنية الجنوبية ومصالح القبائل والمناطق بحيث يتم البحث عن مصلحة الفرد أو الفئة أو القبيلة أو المنطقة في إطار المصلحة الوطنية العليا للجنوب وليس بالتضاد أو التصادم معها.
