تقارير

مجزرة قاعدة العند..جريمة حوثية وإرهاب إخواني يطال أبناء الجنوب.

سمانيوز / تقرير / خاص

رصدت صحيفة سمانيوز المجزرة الإرهابية والحادث الإجرامي الذي استهدف قاعدة العند في محافظة لحج والتي راح ضحيتها 100 جندي مابين شهيد وجريح،

وكشفت حادثة معسكر العند الإجرامي الدامي مدى حقد مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، التي تأكد مدى تناغمها مع حزب الإصلاح فرع الإخوان المسلمين في اليمن، وأثبت مجدداً إن الحكومة الشرعية سيستمر اختطافها أو غض طرفها عما يتعرض له الجنوبيين لمختلف أنواع الاستهدافات، تلك الاقطاب الثلاثة تبرهن اتفاقها على استهداف كل ما هو جنوبي بكل الطرق والوسائل وما يظهروه حزب الإخوان والشرعية من عداء لمليشيات الحوثي يفضحه توافقهم المبطن في تدمير الجنوب والاصرار المتواصل خلف إبادة مواطنيه عبر تعطيل الخدمات وتعذيبهم بجوع قطع المرتبات وكشف ظهر القوات الجنوبية وتركها أهداف لأسلحة ونيران مليشيات الحوثي الإرهابية .
وتعتبر حادثة جريمة معسكر العند جرح غائر آخر أصاب قلب كل جنوبي ,وكارثة أوجعت القلوب، وأدمعت العيون ,120 شهيداً وجريحاً من خيرة شباب الجنوب انتهوا في لحظة فارقة من الزمن، اجساد تمزقت وأطراف بُترت ومجموعات أحترقت وتفحمت، صواريخ وطائرات مسيّرة تناوبت على فاجعة الجنوب، لم تنجح معها المضادات الأرضية في اعتراض أي منها ليكون ذلك المشهد الدامي تداعت سيارات الاسعافات وتحولت سيارات أخرى إلى أسعاف في محاولة لتخفيف الواقعة، إلا أنها كانت محاولات يائسة، مستشفى ابن خلدون كان وجهة نقل الجرحى والشهداء بعد أن كانت بعض المراكز الصحية في مدينة العند أول من استقبل الشهداء والجرحى , امتلئ مستشفى ابن خلدون بمدينة الحوطة بالجرحى وغاضت الثلاجة بالشهداء , وأمام ذلك المشهد الكارثي فما كان من إدارة المستشفى إلا أن تقوم بتحويل العديد من الحالات إلى مستشفيات العاصمة عدن، وإلى الساعة الواحدة وسيارات الاسعافات تطلق ابواقها لفسح الطريق أمامها لنقل الجرحى وجثث الشهداء وما أكثر ما تفحم منها .

العند واليوم المؤلم والفاجع:

في صبيحة يوم الأحد 29/8/2021م كان يوماً اعتيادياً كباقي الأيام في محافظة لحج ,أنهى جنود اللواء الثالث عمالقة يومهم التدريبي كالمعتاد وتوجه الجميع إلى ثكناتهم للاسترخاء من عناء التدريب العسكري، وبينما جميع الجنود مستلقون يلتقطون أنفاسهم ودون سابق إنذار كان أول استهداف مباشر لإحدى الثكنات تحديداً في الساعة الثامنة والربع ولم تمضي الدقائق إلا وتشهد ثكنة أخرى استهداف آخر لتتوالى الاستهدافات بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة حولت ذلك اليوم إلى يوم دامي في حياة الجنوب وحياة أسر الشهداء والجرحى، يوم تحولت الوانه إلى اللون الأحمر وتوشح نهاره بالسواد، يوم لن ينساه الجنوبيون حتى يرث الله الأرض ومن عليها .

مستشفى بن خلدون يستقبل 32 شهيد وجريح:

ظلت سيارات الاسعافات التابعة لمعسكر العند وسيارات مستشفى أبن خلدون وسيارات أخرى تقوم بنقل الجرحى وجثث الشهداء بشكل متواصل من الساعة الثامنة والربع حتى الساعة الواحدة ظهرا، وقتها وصل مستشفى ابن خلدون إلى فوق مستوى طاقته الاستيعابية في ظل امكانياته المحدودة خاصة في ظل العدد الكبير للجرحى والمصابين، بعد أن أصبحت غرف وارضيات وثلاجة المستشفى ممتلئة، فما كان من إدارة المستشفى إلا أن تعمل على تحويل الضحايا من ذوي الحالات الحرجة إلى مستشفيات العاصمة عدن، خلال الفترة من الساعة الثامنة والنصف إلى الساعة الواحدة كان مسشفى ابن خلدون قد استقبل أكثر من 33 جريح وشهيد كان أغلبهم من محافظة لحج وفيما يجري إيصال الشهداء كان اهاليهم وذويهم يتوافدون للتعرف على احبائهم.

حصيلة لبعض الضحايا:

كشفت معلومات عقب الحادثة مباشرة عن حصيلة أولية للجرحى والشهداء الذين سقطوا في معسكر العند وقد كان عددهم 33 جريح وشهيد، ينقسمون 20 جريح و13 شهيد، بينهم 23 شهيد وجريح في محافظة لحج، 14 جريح و9 شهداء، وكانت القائمة قد تضمنت أسماء ومناطق الشهداء إلى جانب شهداء محافظة لحج، 3 شهداء وجريح من العاصمة عدن، وجريح من محافظة أبين و3 مجهولين وأثنين شهداء من محافظة تعز اليمنية، وقد كانت الحصيلة جزء من المجموع الكامل للشهداء والجرحى في حادثة استهداف جنود اللواء الثالث عمالقة في معسكر العند، ولم تظهر حتى اللحظة قائمة مفصلة ودقيقة لشهداء وجرحى الحادثة ناهيك عن أرقام عامة تشير إلى استشهاد 30 جندي وإصابة 60 آخرون .

مليشيات الحوثي تتبنى الهجوم:

كالعادة وبعد بضع ساعات أقدمت مليشيات الحوثي على تبني الحادثة ونشرت فيديو لما تقول أنها طائرات مسيّرة استهدفت ما تصفهم القناة بجنود مرتزقة العدوان في معسكر العند في محافظة لحج، كعادتها تلك المليشيات تحاول أن توهم اتباعها بنصر معنوي في ظل هزائمها الساحقة في مختلف الجبهات الجنوبية، إلا من نجاحات وهمية في جبهات قوات حزب الإخوان المسلمين الذين يسلمون الجبهات والمعسكرات بعدتها وعتادها للمليشيات الحوثية في توافق وانسجام تام يؤكد على تحالفهم الوثيق ضد الجنوبيين ويفضح ذلك استمرار مليشيات الإخوان في الحشد بمحافظة أبين لمواجهة القوات الجنوبية فيما تترك المليشيات الحوثية دون قتال في تبادل أدوار وتوزيع مهام متفق عليها ومخطط لها في استهداف الجنوب والجنوبيين مع سبق الإصرار والترصد.

الزُبيدي يوجه بعلاج الجرحى في الخارج:

بعد مرور أربعة أيام على الواقعة الظالمة، فمازال الحزن يخيم على الجنوب، حيث استمر أصدقاء وأقارب الضحايا في نشر التعازي وأرسال صور الشهداء على مواقع التواصل، كما واصل الجنوبيين بمطالبة القوات الجنوبية بالثأر لضحايا الحادث، وبأسرع وقت ممكن مطالبين بمنظومة دفاع جوي تكون قادرة على احباط غدر طائرات مليشيات الحوثي الإرهابية الإيرانية وتحالف حزب الإصلاح، مشددين على القوات الجنوبية بمختلف تشكيلاتها بالحذر من تكرار التساهل مع المليشيات وتأمين الجنود خاصة في التجمعات الكبيرة كالعروض العسكرية والتدريبية حتى لا يتكرر هذا الحادث مجدداً، وقد تواصلت تبعاتها في زيارة القادة الجنوبيين الجرحى في المشافي حيث كان من أبرزها زيارة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي وتوجيهه بنقل الحالات الحرجة للعلاج في الخارج بالإضافة إلى زيارة وزير العمل والخدمة المدنية عبدالناصر الوالي وعدد من القيادات العسكرية والأمنية،كما صُدرت إدانات عربية ودولية واسعة حول جريمة قاعدة العند.

حادثة العند دليل واضح يكشف الحرب على الجنوبيين:

مجزرة العند المأساوية كانت في 29/8/2021م لم تكن هي الأولى ولن تكون الأخيرة في إطار استمرار تآمر الحوثي وحزب الإصلاح التكفيري والجماعات الإرهابية، ولكنها تؤكد على أن الحرب تدور بين الشمال والجنوب، بل وتكشف تقاطع المصالح الحوثية الإصلاحية، حيث تحارب المليشيات الحوثية الجنوبيين باعتبارهم السد المنيع الذي تحطم عليه مشروعهم بعد أن سقطت جميع محافظات الشمال في ساعات قليلة من تمددهم من داخل صعدة اليمنية، فيما تحارب مليشيات الإخوان المسلمين الجنوبيين لادراكها برفض الجنوبيين لمشروعهم الإخواني العابر للقارات وخوفهم من سقوط ثروات الجنوب من أيديهم ولجوئهم في حربهم باستخدام الجماعات الإرهابية من داعش والقاعدة والتي ظلت تستهدف الجنوبيين دون غيرهم حتى اللحظة، وما يعزز التأكيد على أن الحرب شمالية جنوبية، ففي تاريخ 1/8/2019م تم استهداف القائد ابو اليمامة وجنوده في عرض عسكري بمعسكر الجلاء وسقط فيه العشرات من الجنوبيين، وفي العام 2020 تم استهداف الجنود الجنوبيين التابعين للمدعو مهران القباطي أثناء صلاة المغرب في أحد معسكرات مأرب اليمنية وراح فيها مايزيد عن 100 جندي جنوبي بين شهيد وجريح، وفي يناير 2019 استهدف عرض عسكري في قاعدة العند الجوية وراح ضحيته العشرات من الجنود الجنوبيين والقائمة طويلة، ولكن مهما كان الجنود يتبعون المجلس الانتقالي أو الشرعية، فإنهم في دائرة الاستهداف ليس لشيء إلا لأنهم جنوبيين ويجب إبادتهم باتفاق تام وتوافق متين بين مليشيات الحوثي الإيرانية ومليشيات الإصلاح الإرهابية بجناحها العسكري التنظيمات الإرهابية من داعش والقاعدة، وهل يعقل أن الرسائل لم تصل للقيادات الجنوبية التي تسعى لإعادتنا إلى باب اليمن من جديد بعد كل هذه الانهار من الدماء التي سكبها شباب الجنوب في الجبهات وعلى جدار الغدر والخيانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى