مقالات

إليكَ عــآئِــد .

خاطرة / بقلم / دُعاء إبراهيم .

إليك راجــع ، إليك آتٍ و قادم ، بِكُــلِّ عنادي ، بكُلِّــي لا بِــضعــاً منــي ، أتــوهُ و أتخبّــط أنتَ الدليــل ، أضيــعُ و أتشــرَّد أنتَ الملجــأُ الوحيــد ، أُخطِئ أنت الغفور ، أرجــو ألاَّ تُمحىَ الطريقُ إِليك ، نقترفُ الذنوب فننثُرها بالتوبةِ بين يدَيك ، لا تجعلنا مُحمَّلِين إلــهــي ، خفِّف عنّا الثُقل ، تجاوز عنّا ، إغفر لنا ، مابين مــدٍّ وجزرٍ حياتنا ، مابين معَاصٍ و عــودة ، ثبِّت مسيرنا إليــك وحدكَ ربِّي ، و إن همَمنــَا يومــاً بِالرجوع شُــدَّنا إليــك ، في ساعاتٍ بين ظلامٍ و سكون ، بمفــردك و الكلُّ يغطيِّـهـمُ النَّــوم ، صلِّ ، ادعُ ، أُسجد ، أَطــِل و تذلَّــل للحَــيِّ القيــُّوُم ، إبكِ أنتَ بين يديه تضرَّع ، إسألهُ و اعتذِر، كلِّــمهُ بما فيك ، أخبِــرهُ أنَّك عزمت ألّا تسير طريقاً إلَّا إليــه ، لا تكتنِــز ولو دمعــةً واحدة ، بقدر ما تطلب بقدر ما تخضع
و تركع ، بقدر ما ستعلو و ترتفع ، أيُّ رآحةٍ تغمُرك ، أيُّ هدوءٍ يتناولك ، فرح وسعادة لن تستطيع التحديد ضبطاً ، كل مافي الأمر أنَّك تخلّصت من كل تلك الهموم والأعبآء ، التي كانت تؤرِقك ، تقلقك ، كنت تحاول نِسيَانها و تجاوزها ، لكنها كابوس مهما اِبتعد يقترب ، بعد أن نثرت كل مكنونك و محتواك بين يديه ، وكَّلتَــه أمرك و حياتك ، تشعر بالآمان والإطمئنان .
عزمت لكن عن صدق وقوة ، كُن صادقاً مع رُوحِكَ أولاً فتبتعد عن كلِّ ما يبعدك عن الله ، اقترب و اقترب تجنّب المسافات ، ستدرك أنك لِتــَّوِ بدأت الحياة ، إنتعشت روحك وملامحك ، دبّت في عروقك ، غمرَت أدّق تفاصيلك ، ستتجلّى فقط من إشراق وجهك ، كيف لأولئك المبتعدين أن يعيشوا !!
ليست حياة و إنَّما جحيم ، لا تظُّن بأنَّ الحياة بأيِّ شيئ غير القرب من الله ، كلّا ولن تكون أبدا ، إستمتع بطاعتك ، بعبادتك ، لا تجعلها همَّــّاًً تتخلّص منه بل تنتظرها بفارغ صبرك بلهفةٍ وشوقٍ وحُب .
مهما قصَّرنَا و أذنبنَــا يبقى أملُنا بالله كبير و واسِع فنعود إليه و نعود …هذا الشيئُ الذي يكون فيه العنادُ جميل .

ولا أعرِفُ سِواكَ ربِّي…
إليك طريقي و دربي…
أنتَ وُجهَــَتِي أينما حلَّ سيري…
أرجو مغفرتك و توبتك لإهمالي و تقصيري …
أرجو لِقآئك مُجرَّداً من كُــلِّ الذنوبِ و المعاصي …
تقبَّلني و ضُّمــنِّــي إليك…
لا أريــد الإبتعاد عنك ولا أرغب بحياةٍ همُّهــا غيرك …
وإنِّــي لعآئِــدٌ عآئــد إليك ربــِّي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى