حوارات

رئيس شعبة تأليف المناهج الدراسية بالعاصمة عدن لـ سمانيوز: تعرض المركز للحرق والتفخيخ بعد اصرارنا تأليف المناهج.

سمانيوز/حاوره: نوال باقطيان

أهتم مركز البحوث والتطوير التربوي قبل الوحدة بمهام عدة أهمها تأليف المناهج الدراسية في جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية ، واعتمد في تأليف الأطر المرجعية على دول متقدمة الأمر الذي جعل المركز يتميز على مستوى الوطن العربي، وبعد الوحدة عمل المحتل اليمني على تهميش وتحطيم المركز في عدن لينال المناهج اليمنية الكثير من الاختلالات والاشكاليات التي تعمل على تدمير التعليم في الجنوب بشكل خاص… 

وللوقوف على أبرز الاشكاليات في المناهج الدراسية وعمليات تهميش مركز البحوث بشكل عام وشعبة تأليف المناهج الدراسية، التقت صحيفة سمانيوز الدكتور عبد الرزاق البكري رئيس شعبة تأليف المناهج الدراسية والتقنيات التربوية في مركز البحوث والتطوير التربوي الذي تحدث إلينا بالقول: إن شعبة تأليف المناهج الدراسية في مركز البحوث والتطوير التربوي يحتوي على ثلاثة أقسام وحدة بحوث المناهج؛ ووحدة البحوث الطبيعية ؛ ووحدة البحوث الإنسانية ، وتقوم وحدة بحوث المناهج بالاضطلاع على اشكاليات المناهج الدراسية وتضع لها الحلول والمعالجات والاقتراحات، ومن ثم توجهه إلى رئاسة الوزراء وتنفذها، حيث يعنى بتقييم المناهج والكتاب المدرسي والاشكاليات المتعلقة به.

وعن أبرز الاشكاليات التي واجهة المركز 

أوضح البكري: إن أبرز الاشكاليات التي واجهتنا والتي بدأت بعد عام 1990م أي بعد الوحدة المشؤومة بعد أن تعمدت حكومة صنعاء تهميش مركز البحوث في عاصمة الجنوب عدن، على الرغم من الاتفاقيات التي أبرمت بين الحكومتين والتي قضت أن يكون مركز البحوث في العاصمة عدن مركز رئيسي ومعني بتأليف الكتب الدراسية وذلك نظراً لذياع صيته وخبرته الطويلة في تأليف الكتاب المدرسي وهو أقدم مركز للبحوث في الوطن العربي، ولكن أعيد تسميته في عام 1975م بعد أن كان يحمل أسم وزارة المعارف والتوثيق أيام الاحتلال البريطاني.

ويتابع الدكتور البكري، لكننا فوجئنا بإنشاء مركز في صنعاء مماثل لمركز البحوث في عدن والذي كان معني بالبحوث فقط لكن بعد حرب 1994م تم إضافة وحدة المناهج وتأليف المناهج والهدف من ذلك تهميش مركز عدن الذي ولي عليه الدكتور صالح الصوفي، وقد التقيته عندما تم عزله وكان حديثه معي حديث ذات شجون عن تهميش مركز عدن وانتهاج حكومة صنعاء سياسة فرق تسد للتفريق بين الجنوبيين.

وأضاف البكري، إن طرق تأليف الكتاب في صنعاء لم يتضمن أي معايير علمية ، حيث تخضع عملية الكتاب المدرسي لثلاثة مرجعيات ؛ إطار مرجعي ؛ ووثيقة ؛ والكتاب المدرسي، لكن للأسف في صنعاء لم يتم تأليف الكتاب المدرسي استناداً على هذه المرجعيات.

ونوه الدكتور البكري، لكننا بعد ذلك وبعد حرب 2015م قمنا بتحديث الإطار المرجعي التي تم تأليفها بعد حرب 1994م وقمنا بالعديد من البحوث وقمنا بتسليمها لوزارة التربية والتعليم لكن الوزارة أهملت هذه الدراسة.. وفي عام 2017م قمنا بدمج الكتاب المدرسي ؛ لكن بدون إجراء أي تغيير أو تنقيح ودون للاطار المرجعي وتم تنفيذ هذا المشروع بدعم سخي من دول التحالف لكن للأسف هذه المبالغ لم تصل إلى مستحقيها ولم يطبع هذه النسخة حتى الآن ،ولقد تلقيت خبر مؤسف قبل أسبوع باعتزام وزارة التربية والتعليم بعدم طباعة هذه النسخة المدمجة.

وحول أقدام بعض ضعفاء النفوس بأحراق مركز بحوث عدن يقول الدكتور البكري، إن بعد هذه الخطوة قام مجهولون باحراق مركز بحوث عدن وتفخيخه بالعبوات الناسفة ولولا لطف الله لكنا بخبر كان، لكن المكتبة بما تحويه من كتب ومراجع ووثائق منذ 1825 م تعرضت  للحرق، وبعدما أنقدنا بعض الكتب والوثائق وقمنا بنقلها إلى غرفة خاصة للحفاظ عليها تعرضت أيضاً للحرق ولم يبقى من هذه الأوراق أي منها..بعد هذه الحادثة وجهنا العديد من الخطابات لجميع الجهات المختصة حتى الرئيس هادي طالبنا بفتح تحقيق بالحادثة ومحاسبة الجناة لكن لم يحرك أحد ساكنا، لقد قمنا نحن بجهود شخصية بانزال فريق من البحث الجنائي بعدها ميعت القضية.

وحول رسائل التهديد والوعيد بالتصفية الجسدية له يقول البكري: تعرضت لأكثر من مرة للتهديد بالتصفية وذلك لعدم صمتي عن الجرائم التي طالت المركز.

ويتابع الدكتور البكري حديثه، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء كان من المتوقع اعتبار مركز بحوث عدن المركز الرئيسي عوضاً عن مركز صنعاء أسوة بباقي الوزارات والإدارات، لكن تم الاعتماد على إدارة المناهج في التربية والتعليم وتنصيب عبده العديني المقرب من رئيس الوزراء معين عبد الملك وأنشئ مركز بحوث أخرى في منزل العديني في مدينة أنماء بفريق من صنعاء وعدن، وهذا الفريق يحصل على كافة الامتيازات المالية بينما منتسبي مركز بحوث عدن حرموا من أي علاوات وتسويات ، كما تم إيقاف الموازنة التشغيلية للمركز منذ حرب 2015م والتي تبلغ 25 الف فقط.

ونوه الدكتور البكري إلى إن المنهج اليمني غير صالح ونحن عندما قمنا بالدمج اختلفنا على العديد من الاشكاليات مثل الأمور السياسية خاصة في مادة الوطنية وهي مصطلحات تأجج الصراع بين الجنوبيين واليمنيين، ولقد اصروا على عدم حذف هذه العبارات تحت مبررات السيادة الوطنية.

واعرب الدكتور البكري عن اسفه قائلاً ” للأسف قام لوبي الوزارة بدمج مادة الوطنية فقط وقامت بطبعه وتوزيعه على الطلاب بعد إدخال مخرجات الحوار الوطني في المنهج، وأهملت مادة الرياضيات ومواد أخرى كنا قد صححنا الأخطاء الواردة فيه واختصار المسائل الصعبة والاعتماد على معادلات أكثر سهولة، لكن الوزارة لم تهتم،  وعندما قمنا بتحديث الإطار المرجعي استعنا بالكُتب الدراسية قبل الوحدة والتي كانت تعتمد في تأليفها على مناهج دول متقدمة كالمانيا والعراق في عهد صدام حسين ومصر والأردن، كما قمنا بالاطلاع على المناهج الدراسية في المملكة العربية السعودية والإمارات والاعتماد على المعايير والكفايات، ولكن كل هذه الجهود ذهبت سدى نتيجة إهمال الحكومة المتعمد عبر أدواتها من المدير عبده العديني الذي أجهض المشروع بأدعائه عدم امتلاك السيولة اللازمة لتمكين المشروع.

وختم الدكتور البكري حواره بالقول: بأسمي وبأسم باحثي مركز البحوث والتطوير التربوي اناشد دولة رئيس الوزراء معين عبد الملك بوقف هذه المهزلة في العاصمة عدن فلا توجد دولة تملك مركزين بنفس المهام، كما أناشده بإعطاء المركز مستحقاته المادية ومنح منتسبيه كافة الاستحقاقات المادية أسوة بباحثي المركز في صنعاء ووزارة التربية والتعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى