أخبار عربية

تظاهرات السودان تدفع لتكثيف جهود التهدئة.. وخلية أزمة لوقف التصعيد

سمانيوز/خاص

شارك آلاف السودانيين، الاثنين، في اعتصام على أعتاب قصر الرئاسة بالعاصمة الخرطوم، لمطالبة الجيش السوداني بحل الحكومة، في حين أكد الفريق عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، “حرص والتزام الحكومة بمكوناتها المختلفة على إنجاح الفترة الانتقالية”.
ودعا مجلس الوزراء السوداني جميع المحتجين والمؤيدين إلى وقف التصعيد، وشكّل “خلية أزمة” برئاسة رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، تضم 6 ممثلين مقسمين بالتساوي بين العسكريين، وتجمع الحرية والتغيير، والمجموعة المنشقة عنه التي تطالب بحل الوزارة.
وأطلقت الشرطة السودانية، الاثنين، الغاز المسيل للدموع على محتجين حاولوا الاقتراب من مبنى مجلس الوزراء، وهم يهتفون بإسقاط رئيس الوزراء والحكومة الانتقالية، بحسب ما ذكرت وكالة “رويترز”.

إنجاح الفترة الانتقالية

وشدد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، على “حرص والتزام الحكومة بمكوناتها المختلفة، على العمل على إنجاح الفترة الانتقالية، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة تفضي لحكومة مدنية منتخبة”.
جاء ذلك خلال لقائه، الاثنين، السفير البريطاني لدى بلاده جيلز ليفر، والمبعوث الخاص للحكومة البريطانية للسودان وجنوب السودان روبرت فيروزر، بحضور الملحق العسكري البريطاني.

زيارة المبعوث الأميركي

وقالت مصادر دبلوماسية لـ”الشرق”، الاثنين، إن المبعوث الأميركي الخاص للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان سيصل السودان خلال يومين، لبحث أزمة شركاء الفترة الانتقالية وعدد من القضايا.
وأضافت المصادر أن فيلتمان سيلتقي رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، إلى جانب عدد من المسؤولين.

انقسام

ويشهد السودان “انقساماً عنيفاً” بين مكوني السلطة المدني والعسكري، إذ يتقاسم الجيش الحكم مع المدنيين عبر السلطة الانتقالية في السودان، منذ عزل الرئيس عمر البشير عام 2019 بعد ثلاثة عقود أمضاها في الحكم.
وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبدالفتاح البرهان، الأسبوع الماضي، إنه “لا حلول بشأن الوضع الراهن في البلاد إلا عبر حلّ الحكومة”.

وأقر رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، مساء الجمعة، في خطاب إلى الأمة بوجود “انقسامات عميقة وسط المدنيين وبين المدنيين والعسكريين”، معتبراً أن “الصراع ليس بين المدنيين والعسكريين بل هو بين معسكر الانتقال المدني الديمقراطي ومعسكر الانقلاب على الثورة”.
وذكر أن السودان يمر “بأسوأ وأخطر أزمة” تواجهه منذ إسقاط البشير، مشدداً على أنها “تهدد بلادنا كلها وتنذر بشرر مستطير”.

“إغلاق مجلس الوزراء”

وفي اليوم الثالث لاعتصامهم، ردد المتظاهرون، المؤيدون لتولي العسكريين السلطة كاملة، هتافات تدعو إلى حل الحكومة المدنية وإسقاط رئيسها.
وتجمع العشرات أمام مقر مجلس الوزراء وسط العاصمة الخرطوم وهم يهتفون “يسقط يسقط حمدوك”. ويواصل المئات اعتصامهم في الخيام التي نصبوها أمام القصر الرئاسي.
وقال الطاهر فضل المولى، أحد المحتجين، لوكالة “فرانس برس”: “جئنا هنا لإسقاط الحكومة المدنية لأنها فشلت، ولكي يتولى العسكريون هذه الفترة الانتقالية”.

 ودعا منظمو الاعتصام أمام القصر الرئاسي، مساء الأحد، أنصارهم إلى الخروج بأعداد كبيرة يوم الخميس أيضاً، لرفض “الانقلاب العسكري” و”ديكتاتورية المدنيين”.
ويرى خصوم المتظاهرين أن تحركهم نُظم بإيعاز من أعضاء في قيادة الجيش وقوات الأمن، وأن أنصار النظام السابق كانوا بين المتظاهرين.
ويقول مؤيدو تشكيل حكومة مدنية الذين قادوا الثورة الشعبية التي أنهت في 2019 نحو 30 عاماً من حكم البشير، إن الاعتصام بمثابة “انقلاب” يتم تحضيره في بلد عرف الكثير من الانقلابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى