أخبار دولية

إدارة بايدن تفاوض باكستان لاستخدام مجالها الجوي ضد أفغانستان.

سمانيوز/متابعات

تقترب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من إبرام اتفاق رسمي مع باكستان لاستخدام مجالها الجوي لإجراء عمليات عسكرية واستخباراتية في أفغانستان، بحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” عن 3 مصادر مطلعة على تفاصيل إحاطة سرية بهذا الشأن قدمتها الإدارة لأعضاء الكونجرس.
ونقلت الشبكة عن أحد المصادر، أن باكستان أعربت عن رغبتها في توقيع مذكرة تفاهم مقابل مساعدتها في جهود مكافحة الإرهاب، والمساعدة في إدارة العلاقة مع الهند.
وقال مصدر آخر، إن المفاوضات جارية، وإن شروط الاتفاق، التي لم يتم الانتهاء منها بعد، لا تزال عرضة للتغيير.
وقال المصدر الثالث، إن الاتفاق نوقش عندما زار مسؤولون أميركيون باكستان في 7 أكتوبر، لكن لم يتضح بعد ما تريده باكستان أو ما ستكون الولايات المتحدة مستعدة لتقديمه في المقابل.

جمع المعلومات وممر إجلاء

وبحسب “سي إن إن”، يستخدم الجيش الأميركي حالياً المجال الجوي الباكستاني للوصول إلى أفغانستان كجزء من جهود جمع المعلومات الاستخبارية المستمرة، لكن لا يوجد اتفاق رسمي لضمان استمرار الوصول إلى جزء مهم من المجال الجوي الضروري للولايات المتحدة للوصول إلى أفغانستان.
ولفتت الشبكة إلى أن الممر الجوي عبر باكستان إلى أفغانستان قد يصبح أكثر أهمية عندما تستأنف الولايات المتحدة الرحلات الجوية إلى كابول لنقل المواطنين الأميركيين وغيرهم ممن بقوا في البلاد.
ومع عدم وجود اتفاق رسمي قائم حالياً، فإن الولايات المتحدة تخاطر برفض باكستان دخول الطائرات العسكرية الأميركية والطائرات بدون طيار في طريقها إلى أفغانستان.
وقالت “سي إن إن” إن هذه التحركات تأتي في وقت لا يزال البيت الأبيض يحاول ضمان قدرته على تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب ضد “داعش” وخصوم آخرين في أفغانستان، بسبب غياب الوجود الأميركي على الأرض لأول مرة منذ عقدين بعد انسحاب القوات الأميركية والدولية من البلاد.
ورفض ناطق باسم وزارة الدفاع (البنتاجون) التعليق على هذا الأمر، قائلاً إن الوزارة لا تعلق على الإيجازات المغلقة “لاعتبارات أمنية”.

خيارات “بعيدة المدى”

في الوقت نفسه، نقلت “سي إن إن” عن المصادر، أن أوزبكستان وطاجيكستان تظهران كخيارين رئيسيين للمواقع المحتملة لتأسيس وجود عسكري أميركي لإجراء ما يسمى بعمليات عبر الأفق في أفغانستان.
لكن المصادر رجحت أن يواجه البلدان معارضة شديدة من روسيا. وقال أحد المصادر إن التفكير في هذين الخيارين سيكون بمثابة “أحلام بسبب الحاجة إلى مباركة (فلاديمير) بوتين”، أي الرئيس الروسي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، زارت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان أوزبكستان، حيث ناقشت مع الرئيس شوكت ميرزيوييف “سبل المضي قدماً في أفغانستان”، وفقاً لما جاء في بيان للاجتماع.
وحالياً، تجري الولايات المتحدة عملياتها عبر الأفق من قواعد في الشرق الأوسط، ما يجبر الطائرات بدون طيار على التحليق من قواعد بعيدة، مثل تلك الموجودة في قطر، حول إيران وعبر المجال الجوي الباكستاني قبل الوصول إلى أفغانستان، بحسب “سي إن إن”.
وتحدّ فترات الطيران المطولة من الوقت الذي يمكن للطائرات بدون طيار أن تحلق فيه فوق أفغانستان لجمع المعلومات الاستخبارية، لذا كانت إدارة بايدن تبحث عن خيارات أقرب وأكثر فاعلية.
والشهر الماضي، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال فرانك ماكنزي للمشرعين، إنه لا تزال لديه “القدرة على النظر داخل أفغانستان”، لكنه وصف هذه القدرة بالـ”محدودة”. كما قال إنه غير واثق من قدرة الولايات المتحدة على منع تنظيمَي “داعش” و”القاعدة” من استخدام أفغانستان كنقطة انطلاق لنشاطهما في المستقبل.
وكان بايدن وعد بأن تحافظ الولايات المتحدة على قدرتها على مكافحة الإرهاب حتى بعد انسحاب قواتها من أفغانستان؛ إذ شدد في يوليو، قبل أسابيع من الإجلاء من أفغانستان وسقوط كابول في أيدي حركة “طالبان”، على أن الولايات المتحدة ستحافظ على قدرتها على العمل في البلاد، حتى لو لم تعد القوات الأميركية على الأرض.
لكن المشرعين شككوا في قدرة البيت الأبيض على الوفاء بهذا الوعد، بحسب “سي إن إن”. وقال البنتاجون مراراً إن الولايات المتحدة يمكن أن تستمر في محاربة الإرهاب في المنطقة من خلال قدرات تتجاوز الأفق، لكن وزارة الدفاع لم تذكر أين ستتمركز هذه القدرات في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى