لا بقاء.

كلمات نثرية بقلم:
سنا باعقيل
البقاء:ذات يوم رسمت فتاة لوحة بعنوان (لا بقاء) فدخل عجوزاً مسن لذاك المتجر قائلاً : كم ثمن تلك اللوحة فقالت: خذها دون جزاء .. فأجاب ولِما الحزن وهذا الشقاء .. فأجابت : لم يكتفي بأنني كنت له دواء … فأجابها ليس الجميع يحفظ ما بيده وليس الجميع يغمض عينيه بما يرى فكل من رحل قد عاد بكل لين حين رأى الشوك ملحاً بكل جرح حتى ارتواء ولكن لا يعني أن نتحدث بأنه {لا بقاء} .
فكل داء قد يجدُ من يكن لعلته دواء ولكن كل حدث قد يتبعه صيفاً ثم الشتاء فحين لا يبقى أحد يكفي بأن الله قد بقاء فهو لا ينسى حين يرى فليس كل شي يرحل يا أبنائي قد يكون فيه الخير فلو كان خير لستقام ثم عطاء ولكن بعض الرحيل قد يعطينا درسً قاسياً وعطاء جميل فالشتاء يتبعه دوم خريفاً أم الصيف ملتحقً بذلك الربيع والله لم ينسى الليل وحيد فقد أعطاه نجم حينما يغيب قمره وشمسً في عمق فجره بكل سخاء..
فكل باقي يطول بقائه عند حسن ظنه لا شفقة وابتلاء فابتسموا حين كل بقاء وجعلوا من السعادة عنوان وجنتيكم حين رحيل كل من لا يريد البقاء فليست كل القلوب تتفق وليست كل القلوب متشابهة في ظنها حين العفاء فأجابت: بكل حيرة وماذا عن كتفي كان سنداً أجاب مبتسما قائلاً: ليس كل من كن له سنداً قد أكتفاء فلبعض يريد منك المزيد بكل غباء فلا تحزنوا فما الورد إلا ورداً وما الشوك إلا كان علة لنفسه بكل جفاء.
