حوارات

ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في الجنوب ضاعف معاناة المواطنين والطلاب وأرهق كاهلهم.

سمانيوز/استطلاع/خديجة الكاف

كيف نواجه أزمة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في محافظات الجنوب؟

كيف نواجه ارتفاع أجرة المواصلات؟وكيف الخروج من تأثيره السلبي على مستوى التعليم؟

شهدت العاصمة عدن ومحافظات الجنوب خلال الأيام الماضية ارتفاع جنوني في الأسعار بشكل عام، إلا أن هذه المرة كان لظهور المعاناة سبباً رئيسياً وهو ارتفاع أسعار المشتقات النفطية الذي خلق معاناة لدى المواطنين في العاصمةعدن وبقية محافظات الجنوب، حيث أدى ارتفاع أسعار البترول إلى ارتفاع أجرة المواصلات والتنقلات بين مديريات العاصمةعدن ومحافظات الجنوب،
وهذا انعكس سلباً على التعليم بكافة مستوياته، وقد أقدمت محافظة حضرموت بتعليق الدراسة وكذلك عملت إجراءات تسهيلية للطلاب للتقليل من العبء عليهم، كلية الحقوق بجامعة عدن خفّضت عدد الأيام الدراسية في الأسبوع من خمسة أيام إلى ثلاثة أيام، مع عدم المساس بالمقررات أو الخطة الدراسية ، مع العلم بأن الطلاب سيتلقون ثلاث محاضرات في اليوم بدلاً عن محاضرتين.
وشهدت مدينة الحوطة بمحافظة لحج وضواحيها خلال الأيام الماضية أزمة في توفير البترول والديزل بسبب قيام قوات النجدة بإغلاق العديد من محطات بيع المشتقات النفطية واحتجاز عامليها بناء على توجيهات مكتب الصناعة بلحج،وهذا الأمر شكّل عبء واختناق شديد وأزمة كبيرة في انعدام مادة البترول
في أوساط لحج،
إن استمرار ارتفاع أسعار المشتقات النفطية دون أي إجراء من المعنيين والجهات ذات العلاقة، أوى إلى صعوبة في التنقل بين المناطق والقرى وبقية محافظات الجنوب، فكثير من الطلاب يدرسون بالعاصمة عدن الذين يأتون من لحج وأبين زادت عليهم تكلفة المواصلات نتيجة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية.

وأقدمت شركة النفط بالعاصمة عدن على رفع سعر البنزين للمرة الثالثة خلال 3 أشهر، حيث كشف مسؤول بشركة النفط بالعاصمة عدن أنَّ الشركة رفعت مجدداً، يوم أمس الأربعاء، أسعار وقود السيارات بنحو 22%، وذلك وسط أزمة خانقة مستمرة منذ أيام في المشتقات النفطية،
وذكر المسؤول أنَّ قيادة الشركة رفعت أسعار الوقود بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وتراجع كذلك سعر الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي، فقد وصل سعر الدولار الواحد إلى 1450 ريالاً للمرة الأولى في تاريخه.
بموجب القرار الذي بدأ سريانه اعتباراً من يوم أمس الأربعاء، يرتفع سعر غالون البنزين سعة 20 لتراً إلى 17800 ريال (12.5 دولار) من 14800 ريال.
وهذه المرة الثالثة التي ترفع فيها شركة النفط الحكومية أسعار وقود السيارات خلال ثلاثة أشهر، كان آخرها في أواخر سبتمبر، إذ رفعت أسعار الوقود بنحو 21%.
ومن أجل تسليط الضوء على ارتفاع أسعار البترول وأضراره علينا بارتفاع أجرة المواصلات وأثره السلبي على التعليم التقينا عدد من المواطنين في صياغ الاستطلاع الصحفي

وعن معاناة طلاب المدارس والثانويات والجامعات والمعاهد في عدم توفير المواصلات للوصول إلى أماكن دراستهم، يقول الأستاذ ماجد عزان رئيس نقابة المياه بالعاصمة عدن، أن أغلب شرائح المجتمع تعاني من ارتفاع المشتقات البترولية وهذا ينعكس سلباً على سير الحياة اليومية للمواطنين وعلى الوضع الاقتصادي للأسرة ومعيشتها وحياتها، وكذلك ارتفاع المواد الغذائية وأغلبها مواد استهلاكية للمواطنين،
ويتابع: أن المواطن أصبح يعيش حياة يومية في ارتفاع أسعار كل شيء من حوله في حين مازالت رواتب الموظفين متدنية وقلة قدرتها الشرائية بسبب انهيار الريال أمام العملات الأجنبية، حيث وصل سعر صرف الدولار 1440مقابل الريال والسعودي وصل سعر الصرف 400 مقابل الريال إلى أين سوف نصل، انهارت المنظومة الاقتصادية بشكل كامل.
ويشير الأستاذ ماجد إلى معاناة الطلاب وخاصة طلاب الكليات الذين صعب عليهم حركة نقلهم للكليات للدراسة، علماً بأن هناك كليات قامت بتخفيض أيام الدراسة إلى ثلاثة أيام بسبب وضع الطالب الذي أصبح لا يستطيع توفير المواصلات للوصول للكلية.
وعن انعدام الرحمة والاحساس بمعاناة الآخرين خاصة سائقي باصات الأجرة، يقول الطالب إبراهيم عبدالرحمن، وطالب سنة ثالث إعلام، نحن كطلاب ارتفاع البترول يؤثر علينا وعلى دراستنا وحضورنا للجامعة لكون أجرة المواصلات ارتفعت بشكل جنوني وأصبح سائقي الباصات لايرحمونا، ويقول لنا البترول بإثنين وعشرين الف، يضيف قائلاً، ارتفاع سعر البترول أدى إلى ارتفاع أجرة المواصلات من عدن إلى الشيخ عثمان ب (500)ريال ومن عدن إلى خورمكسر (400 ) ريال، وهذا أدى إلى عزوف الطلاب عن الذهاب إلى الجامعات والمدارس الخاصة، حيث أقدم أصحاب الباصات الذين يأخذون الطلاب بشكل جماعي من منازلهم إلى مدارسهم رفعوا سعر تكلفة الأجرة على الطالب بالشهر تقريبا( 35000) الف ريال.
وعن سبب تعليق الدراسة في حضرموت يقول الصحفي محروس باحسين: إن ارتفاع البترول في محافظات الجنوب أثّر بشكل كبير على الحياة المدنية، فالوضع المعيشي صعب في ظل عدم اللامبالاة من قبل السلطات وأصبح المواطنين يتحملون عبء الارتفاع الذي أرهق الحياة المدنية في محافظات الجنوب ، ومن ضمنها محافظة حضرموت أحد المحافظات المتضرر من ارتفاع البترول، وتسبب ارتفاع البترول إلى أغلاق الجامعات لعدم قدرة الطلاب لحضور الدوام الجامعي ،إذ أصبح الطالب المتنقل من المديريات الشرقية يدفع شهرياً للمواصلات أكثر من 100الف ريال، وتبلغ المواصلات الداخلية في مدينة المكلا 1000ريال في الذهاب والأياب، مقارنة برواتب الآباء التي لاتتجاوز 70 ألف ريال يمني، لذلك عوائق كثيرة تعرقل حياة الناس في حضرموت وهم غير قادرين على التعايش مع الوضع الاقتصادي الصعب. وتطرّق في ختام حديثه بالقول : وصل سعر لتر البترول في المحطات الحكومية 850 والخاصة 1000ريال، ولايوجد في حضرموت غير محطة حكومية تقع شرق مدينة المكلا وتبعد عن أحياء المكلا أكثر من (5)كيلو.
وحول عدم مقدرة المواطن دفع تكاليف المواصلات، تحدث الإعلامي خالد عباد، عن الارتفاع الجنوني لأسعار البترول وأضراره على المواطن في مختلف الجوانب،وأوضح عباد بأن محافظة أبين تعاني مثل محافظات الجنوب، بارتفاع الأسعار الخيالية في سعر البترول، حيث وصل سعر اللتر إلى عشرون ألف ريال، مما زاد من معاناة المواطن.
ويضيف بالقول: ارتفاع البترول تسبب في ارتفاع أجرة المواصلات الداخلية والخارجية وهذا تضرر منه بشكل رئيسي طلبة الجامعات الذين لم يعد بمقدورهم مواصلة تعليمهم بسبب زيادة في أجرة المواصلات.
ويشير إلى أن معاناة ارتفاع البترول تنعكس سلباً وتتسبب بارتفاع المواد الغذائية كذلك كونه يتم نقلها من محافظة إلى أخرى بتكاليف باهظة.
وناشد عباد الجهات المختصة أن تقوم بدورها في ضبط أسعار البترول بشكل موحد حيث إن سعر البترول يختلف من محطة إلى أخرى.
مختتماً حديثه بالقول على الجهات الحكومية والمعنية بحل مشكلة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية بشكل عام والبترول بشكل خاص فالمواطن يعاني الأمرين ولم يعد بمقدوره دفع تكاليف المواصلات أو توفير قيمة ثلاث وجبات يومياً.
وعن تأثير تلك الأسعار على حياة المواطن، يقول الأستاذ محمد عبدالله الوادي مدير مكتب مدير أمن المنطقة الأمنية الثالثة كريتر :أن أضرار ارتفاع مادة البترول كبيرة جداً على حياة المواطن وعلى الاقتصاد، وارتفاع سعر المواصلات وهذا كله له تأثير على حياة المواطن،
ويشير إلى إن ارتفاع البترول أثّر بشكل كبير على الطلاب، لأن ظروفهم المعيشية صعبة وانعدام صرف المرتبات وتأخيرها لها آثار سلبية على الطلاب وعدم مقدرة الطلاب مواصلة دراستهم والذهاب إلى المدراس والجامعات نظراً الارتفاع الأسعار .
ويضيف قائلاً: يجب مواجهة الأزمة من خلال توصيل صوتنا إلى الحكومة ونناشدها بضرورة تخفيض سعر البترول وبالتالي ستنخفض أجرة المواصلات التي أرهقت كاهلهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى