على شامخات الجبال رفرف ياعلم.. الجنوب يتزين بعلم الهوية والدولة وصوت النشيد الوطني ترسيخاً للهوية الجنوبية الوطنية وتعزيز أهمية الإنتماء.

سمانيوز/تقرير/حنان فضل
الإنسان يولد وبفطرته يتعشش حب الوطن،ذلك المكان الذي وُلد فيه وعليه ترعرع، وعلى ربوعه تربى، ورسم أجمل الذكريات،ونشأ في كيانه إنتماء ً لهذا الوطن،الذي لم يفارقه بوجدانه وكيانه،ففي هذا الوطن سيكبر ويقضي أجمل أيام حياته وسيدفن تحت ترابه كما حدث مع أجداده،فإنتماء الإنسان لوطنه أمرٌ عظيم جداً.
ولكن كيف يتم ترسيخ هذا الإنتماء وحب الوطن وتعريفه على أهمية الدفاع عن وطنه الذي يعتبر الاحتواء والأرض الذي يشعره بوجوده وليس العيش كالغريب،ترسيخ مبادئ ما ليس أمراً سهلاً ولكن يحتاج إلى مجهود كبير ومستمر،وخاصة إذا كان هناك أطراف تحاول زعزعة حب الوطن وإبعادك عن الوطنية الجنوبية.
وفي هذا العدد اخترنا لكم موضوع قد ينظر إليه البعض أنه ليس ذو أهمية كبيرة ولكن إذا نظرت محتواه ستعلم أنه من الضروري تعريف أجيال الغد بأهمية الوطن والإنتماء للوطن فكراً ووجداناً وأهمية الاعتزاز بوطنه مهما كانت الظروف والمسببات،وكيفية مواجهة أعداء السلام بالوطنية التي في داخله وخدمة وطنه. ويأتي هذا من خلال الأناشيد والأعلام الوطنية التي ترفرف وستبقى راسخة بالعقول وتحفز المواطن والجندي على أهمية حماية وطنه من الأعداء.
توجيهات القيادة المحلية للانتقالي:
بسبب الأحداث والفتن التي تمر بها البلاد جاءت الحاجة الملحة إلى إعادة رفع أعلام دولة الجنوب وترديد النشيد الوطني في جميع مديريات العاصمة عدن،واستهداف مدارس المديريات حتى يترسخ في أذهانهم معنى حب الوطن والأرض الذي يعيش عليه وألا يستمع إلى أعداء الوطن وخاصة أثناء نشر الفتن،وأننا كلنا مواطنين في أرض واحدة ليست ملكاً لأشخاص،ويأتي هذا الدور المتميز بناءً على توجيهات الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن،بالبدء بتدشين رفع أعلام الجنوب وترديد النشيد الوطني في مدارس المديريات والشوارع والأرصفة والمباني وفوق أعمدة الإنارة، والتي نفذته الإدارات الجماهيرية.
حيث شملت المرحلة الأولى بعض المديريات وهم: مديرية صيرة وخورمكسر والمعلا والتواهي.
أهمية رفع علم الجنوب:
في حالة إن كنت تظن إن العلم ماهو إلا شعار يطير في الهواء فأنت مخطئ تماماً،حيث تتعدى أهمية العلم كونه رمزاً يرفرف في الهواء،ومنذ زمن طويل العلم يمثل الهوية للحد الذي جعله مقدساً فمجرد رؤيته التعرف على هذه الدولة ولذلك نجد الأعلام تلعب دوراً هاماً في الدولة،وخاصة إذا كانت هناك أيادي تريد إبعادك عن علمك الحقيقي وهو علم الجنوب،العلم الذي ضحى لأجله أشخاص من أجل أن يبقى هذا العلم مرفوعاً في الوطن الجنوبي دون خوف،وهو ليس رمزاً ًلتزيين الأماكن والشوارع فيه بل رمز الإعتزاز والإنتماء لوطنك فيكون معك في السلم والحرب وله قوة كبيرة عند رؤية العلم من قبل العدو، حيث يعلم إنك عرفت معنى الدفاع عن النفس والأرض،وحقيقة علمك.
ولهذا نفذ رؤساء الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديريات الآتية: صيرة وخورمكسر المعلا والتواهي،بتدشين تجديد وإعادة رفع الأعلام الجنوبية وترديد النشيد الوطني من قبل الطلاب في عموم المدارس الحكومية والخاصة،لترسيخ الهوية الوطنية الجنوبية واستمرت هذه الحملة رغم وضع البلاد ولكن الوطن فوق أي ظروف غامضة،بل هذا يعزز ويقوي من عزيمة رؤساء وأعضاء الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مواصلة مهاهم.
أهمية النشيد الوطني:
البعض يجهل أهمية النشيد الوطني ولكن حينما تسمع نشيد وطنياً تبدأ احساسك تتحرك نحو وطنك فهو بمثابة تعبير عن الهوية الوطنية يعكس تاريخ وصراع وتقاليد الدولة وشعبها وهو جزء لا يتجزأ من الروتين اليومي للمدرسة وايضاً بالإذاعة الصباحية والمهرجانات والفعاليات يأتي النشيد الوطني احتراماً وعزة للوطن وتاريخه،ويمثل النشيد الوطني مثل الرموز الوطنية الأخرى تقاليد الأمة وعاداتها وتاريخهم ومعتقداتهم ولهذا فهي تساعد على استحضار مشاعر الوطنية بين مواطني البلاد وتذكيرهم بمجد أمتهم وجمالها وتراثها الغني،كما أنه يساعد على توحيد المواطنين أثناء أداء النشيد الوطني وهنا يشعر المواطن والمناضل والجندي بنوع من الفخر أثناء الأداء فيكون فخوراً بوطنيته وكيف كان بالأمس الجنوب واليوم أصبح الفارق واضحاً.
بالأمس نقصد أيام الاحتلال اليمني لم يتجرأ أحداً أداء النشيد الوطني أو رفع علم جنوبي وكانت هذه الأعمال تنفذ خلف الكواليس (خفية)وليس ظاهراً أمام الملاء وإن حدث ورفعوا اعلام الجنوب أمام الاحتلال تكون العواقب وخيمة،ولكن الآن الوضع اختلف وأصبح للمواطن الجنوبي قوة في الرأي والتعبير،وخاصة بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي وتفويضه شعبياً.
دور مدراء مديريات العاصمة:
لا أحد ينسى الدور الذي قدمه مدراء المديريات أثناء تنفيذ حملة تجديد رفع علم الجنوب وترديد النشيد الوطني في المدارس،حيث أصدر الدكتور أحمد عقيل باراس مدير عام مديرية دار سعد بالعاصمة عدن قضى بما يلي:
-رفع العلم الجنوبي في جميع المدارس الحكومية والأهلية وجميع المرافق والمؤسسات الحكومية بالمديرية.
-ترديد النشيد الوطني الجنوبي في جميع المدارس الحكومية والأهلية ومن يخالف يكون عرضة للإجراءات القانونية.
وايضاً مشاركة مدير مديرية صيرة أثناء تدشين حملة رفع العلم وترديد النشيد الجنوبي في عدد من مدارس صيرة بحضور العقيد محمد حسين جارالله رئيس الهيئة التنفيذية التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بصيرة بمعية الدكتور بن جرادي مدير عام المديرية،وغيرهم من مدراء المديريات الذين شاركوا المجلس الانتقالي الجنوبي في ترسيخ مبدأ الوطنية والانتماء إلى أرضهم الجنوب.
وشهد أول أيام تدشين الحملة رفع العلم وترديد النشيد الوطني لي المدارس وسط فرحة وابتهاج الطلاب وبمشاركة عدداً من القيادات المحلية للمجلس والسلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم ومدراء ووكلاء الإدارات المدرسية في المديرية،ويأتي ضمن خطة العمل الميداني وبالتنسيق مع السلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم بالمديريات.
وهذا في حد ذاته إنجاز عظيم ومنظم من أجل ترسيخ الهوية الجنوبية.
ماذا قال عميد الصحافة الكويتية؟
أكد عميد الصحافة الكويتية ورئيس تحرير صحيفه السياسة أحمد الجارالله، أن علم الجنوب سيرفرف مجدداً فوق كل السواري.
وقال الجارالله في تغريدة له على تويتر،أقوى رمز رفعه شعب الجنوب هو العلم الجنوبي الذي غاب كل سنوات الارتباط مع اليمن الشمالي هذا العلم سيعود وسيرفع مرة أخرى فوق كل السواري في كل ممالك الجنوب، وقريباً سيعود الدينار الجنوبي وتابع قائلاً: يمن علي عبدالله صالح والبيضاني انتهى وهذا الارتباط الغشيم زمنه ولى لقد رافقه الفشل والدم والثورات.
ومن خلال هذا التصريح يؤكد أن رفع العلم وترديد النشيد الوطني أهمية كبيرة، بل تمثل قوة الدولة على الأرض وهذا ما أثبته المجلس الانتقالي الجنوبي منذ بداية إعلانه وحتى يومنا هذا،والواقع الذي فرضه المجلس الانتقالي الجنوبي جعل القادة السياسيين والشخصيات القيادية والرمزية في المجتمعات العربية والعالمية تصرح دور المجلس الانتقالي الجنوبي في ترسيخ مبدأ الوطنية والا
إنتماء الوطني الجنوبي واعترافهم بدولة الجنوب العربي.
