أخبار دولية

وزير الخارجية الياباني الجديد يطالب الصين بـ”سلوك مسؤول.

سمانيوز/متابعات

شدد وزير الخارجية الياباني الجديد، يوشيماسا هاياشي، على أهمية إقامة علاقات بنّاءة ومستقرة مع الصين، مستدركاً بوجوب أن تمارس سلوكاً ينمّ عن مسؤولية.
وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن علاقات اليابان بالصين باتت متوترة بشكل متزايد، منذ حملة تشنّها بكين في هونج كونج، كما أعربت طوكيو علناً عن مخاوفها بشأن التوتر عبر مضيق تايوان وتأثيره في الأمن الإقليمي. ومع ذلك، سعت طوكيو إلى الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع بكين، أبرز شريك تجاري لها، حتى مع اعتمادها على واشنطن بوصفها حليفاً عسكرياً وحيداً لها.
وذكّرت وكالة “رويترز” بتوتر في العلاقات بين اليابان والصين قبل سنوات، نتيجة نزاع على جزر في بحر الصين الشرقي، إضافة إلى إرث الاستعمار العسكري الياباني لآسيا قبل الحرب العالمية الثانية.
وأضافت أن طوكيو باتت أكثر صراحة في التشكيك بتصرفات بكين بشأن بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، مشيرة إلى أن “الحزب الديمقراطي الليبرالي” الحاكم في اليابان يعتزم مراجعة الوضع الدفاعي وزيادة الإنفاق العسكري بدرجة كبيرة، فيما تعزّز الصين قدرات جيشها.

“حوار وتعاون”

ونقلت “رويترز” عن هاياشي قوله: “العلاقات بين اليابان والصين تزداد أهميتها، ليس فقط بالنسبة للدولتين ولكن أيضاً من أجل سلام ورخاء المنطقة والمجتمع الدولي”. وأضاف في أول مؤتمر صحافي بعد شغله المنصب: “نطالب بسلوك مسؤول ونؤكد على ذلك، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الحوار والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة”.
واعتبر هاياشي أن الوقت لم يحن بعد لتحديد موعد لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لطوكيو، نتيجة فيروس كورونا المستجد. وكان مقرراً أن يجري شي زيارة دولة لليابان في عام 2020، لكنها أُرجئت بسبب الجائحة.
وأعلن هاياشي أنه سيتنحّى عن رئاسة “رابطة الصداقة البرلمانية اليابانية الصينية”، من أجل تجنّب “سوء فهم غير ضروري”.
جاء ذلك بعدما أوردت وسائل إعلام يابانية، أن ثمة شكوكاً لدى نواب من الحزب الحاكم، بأن هاياشي قد يتخذ موقفاً حازماً إزاء بكين، بصفته رئيساً للرابطة.
وأفادت وكالة “كيودو” اليابانية للأنباء بأن يوكو أوبوتشي، وهي وزيرة سابقة للتجارة وابنة رئيس الوزراء السابق كيزو أوبوتشي، ستتولّى رئاسة الرابطة خلفاً لهاياشي.

توازن إزاء بكين

“بلومبرغ” ذكرت أن رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، عيّن “نائباً مخضرماً صديقاً للصين وزيراً للخارجية، لتحقيق توازن مع ساسة متشددين اختيروا لشغل مناصب عليا أخرى”. وأضافت أن هاياشي (60 سنة) هو أيضاً عضو في فصيل كيشيدا بالحزب الحاكم، معروف بتاريخه في بناء علاقات مع بكين.

وأشارت الوكالة إلى أن كيشيدا، الذي كان يُحسب سابقاً على تيار “الحمائم” في السياسة الخارجية، شدد موقفه إزاء الصين خلال ترشّحه لقيادة “الحزب الديمقراطي الليبرالي”، في سبتمبر الماضي، وعين منافسته سناي تاكايشي، التي تتخذ موقفاً متشدداً تجاه بكين، في منصب أساسي في الحزب بعد فوزه في الانتخابات. كذلك عيّن هذا الأسبوع منتقداً صريحاً للصين، مستشاراً لحقوق الإنسان، وهذا منصب جديد في اليابان.
وقال هاياشي الإثنين إن اليابان بحاجة إلى أفراد على دراية بالصين، مستدركاً بوجوب الامتناع عن استرضائها.
هاياشي الذي تخرّج من كلية كينيدي في جامعة هارفرد، شغل منصبَي وزير الدفاع والتعليم. وفي عام 2012، ترشّح ضد شينزو آبي لقيادة “الحزب الديمقراطي الليبرالي”، وفاز الأخير وبات رئيساً للوزراء.
وبعدما كان هاياشي عضواً مخضرماً في مجلس الشيوخ، دخل مجلس النواب الأكثر قوة، في الانتخابات الأخيرة، في خطوة يمكن أن تعزز فرصه في أن يصبح رئيساً للوزراء، علماً أنه نجل وزير المال السابق يوشيرو هاياشي، بحسب “بلومبرغ”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى