لاتدع الأحزان تسرق حياتك.

بقلم المستشار:
عبدالناصر العمودي
ذلك السارق يسرق لحظات الحياة دون أن تشعر ، ويقتل أحاسيس الرضا الذي تنبع منها السعادة….
ذلك السارق يمتص أكسجين الحياة دون أن تستشعر بنقصه أو تدرك ما تحول من بقاياه في انعكاس ماتبقى من أوقات في ساعات العمر الراحل , فلا تدعها تأسر التفاؤل الذي بداخلك ، ولا تجعلها المسيطر على ثواني عمرك الذي لن يعود منه مافات.
نعم …
أنت إنسان بداخلك تلك الطاقة من النقائض….
بداخلك حزن إن تفجر أغرقت من حولك بهمومك..
بداخلك سعادة ان أشرقت ملأتها بقلوب من حولك بابتسامتك..
بداخلك قهر ان أفلته عاشت قلوب محبيك ويلات المرارة.
لاتدع أحزانك تحلق في سماك ، بل اجعلها تيار منخفض يُساعدك على هُطول زَخات الأمل وروائح المطر العطرية ، التي تجدد بروائحها الأمل الذي يغذي الدم باكسير النجاة..
ستتقدم يوما في العمر لامفر ان كتب الله لك الحياة ، وستتذكر حينها ساعات الحزن الذي جعلتها تسيطر على لحظات أيامك الماضية والتي انعكست مدلولاتها على من حولك ونفسك…
… فتتذكر
ماخسرت !!!
ما فقدت !!!
من أوجعت !
وتأتي مرحلة الحزن الجديدالذي هو خليط ما بين التأنيب والقهر والحزن و الشرود و الندم لتعيش بعدها مراحل التقدم في الحزن الجديد الذي سيكون تأثيره وقتها أشد على صحتك ، وينعكس ظلالها على طبعك المُتغلب على الأصل فيه…
لاتدع الحزن يستأسد في فكرك الذي جعلته محدود حول قضية ما ، أو حدث ألم بك فانبعث من خلالها تلك السلبية الصامتة التي ترجمتها تعابير وجهك ، بل اجعلها كالفٍطر في رسمة الطبيعة متزينة في لوحة بخطوطها العصرية…
لاتدع الحزن تاج تلبسه ، بل اجعله ريشة رسم أو قلم تستخدمه في لوحة أو أسطر تجسد من خلاله التفريغ الإيجابي لمعاني الرضا والقدر.
حينها ستكون جنتك في حياتك أزهارها ابتسامتك التي لا تغيب عنها شمس الحياة.
عبدالناصر العمودي
نوفمبر 10/21
