جرثومة الإرهاب ..

شعر / حسين الأصهب
الويلُ ثمّ الويلُ للإرهابِ !!
فالعيشُ ليسَ بملّةِ الإرهابِ !!
صبغوا بألوانِ الشّقاءِ حياتنا !!
فحياتهم طِبقًا كأهلِ الغابِ !!
الرّوحُ في كفّ القويّ رخيصةٌ !!
والدّمُ في الأفواهِ أزكى شرابِ !!
لا دينَ يحضنُ فكرهم ويصونهم !!
من فكرةِ الإقصاءِ والإغضابِ !!
قلبي وجيعٌ في الضّلوعِ أسيّةً !!
يستاءُ من جورِ المصابِ مصابي !!
تبكي حروفي والعيونُ بواكيٌ !!
والدّمعُ يملأُ بالأسى أكوابي !!
مِمّا رأيتُ اليومَ زادتْ نحبتي !!
ونكايتي !! فبلغتُ أقصى عذابي !!
خطبٌ تقرّحتْ العيونُ لهولِهِ !!
في وصفِهِ أضنى الصّوابُ صوابي !!
أمٌّ كأوراقِ الخريفِ تناثرتْ !!
قتلاً !! .. بريحِ القاتلِ المتغابِ !!
قد كانَ يقبعها الجنينُ فأُجهِضتْ !!
أحلامُها في غلظةٍ وعذابِ !!
أضحى على كفّ الرّصيفِ مجندلاً !!
أودتْ بهِ (جرثومةُ) الإرهابِ !!
آهٍ لأمٍّ مُزّقتْ .. وجنينُها !!
قتلوا برائتَهُ بلا أسبابِ !!
كانتْ تعدّو من المخاضِ فتيلةً !!
لتضيءَ منزلَ سيّد الأحبابِ !!
لكنّ أحلامَ اللّقاءِ تبعثرتْ !!
واستفحلَ الإقصاءُ بالأنيابِ !!
لكأنّهُ طيرٌ وديعٌ هالكٌ !!
من غيرِ أجنحةٍ بِلا أذنابِ !!
قتلوهُ أعداءُ الحياةِ بجرمهم !!
قدّوهُ قسّيسًا منَ المحرابِ !!
حرموهُ حقّ العيشِ دونَ جنايةٍ!!
فأثارَ موتُهُ دهشةَ الألبابِ !!
ذابَ الجمادُ أسيّةً لمصيرهم !!
وقلوبُ أهلِ البطشِ كالأصلابِ !!
ياناصرَ المظلومِ أنتَ نصيرُنا !!
من خنجرٍ يسطو على الأرقابِ !!
هذا فمُ الأوطانِ بدرٌ قاتمٌ !!
وكوردةٍ مسلوبةِ الأطيابِ !!
