وزير المياه العراقي: بدأنا خطوات تدويل ملف المياه مع إيران.

سمانيوز/متابعات
صورة نهر الفرات في مدينة الناصرية جنوب العراق بمحافظة ذي قار
أعلن وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد الحمداني، الخميس، أن بلاده بدأت خطوة مبدئية بشأن تدويل ملف المياه مع إيران، مشيراً إلى أن بغداد “لا تعطى الحق لطهران في تحويل مجاري الأنهار لداخلها وحرمان العراق منها”.
وأضاف الحمداني في تصريحات خاصة لــ”الشرق”، أنه “بكل المقاييس فإن خطوة تحويل الأنهار مخالفة صريحة لكل المواثيق الدولية وليس لها أي علاقة ببروتوكول المياه في اتفاقية 1975”.
وتابع الوزير العراقي: “بدأنا هذه الخطوة بالنسبة لإيران، وكتبنا لوزارة الخارجية العراقية بغرض تدويل هذا الملف ورفع شكوى لمحكمة العدل الدولية ومنظمة حقوق الإنسان”.
وأوضح أن العراق يواجه أزمة “شح في المياه”، إضافة إلى مشكلة أكبر وهي تحويل مجاري الأنهار مع إيران، ونأمل في اجتماع قريب مع طهران لمناقشة هذا الملف.
تفاهم عراقي تركي
الحمداني قال إنه “بالنسبة لتركيا، فهناك استجابة وإرادة سياسية ورغبة حقيقية من جانب أنقرة لتفاهمات بشأن المياه، وتم توقيع مذكرة تفاهم بشأن ذلك، بغرض تحقيق التوزيع العادل المنصف للموارد المائية”، لافتاً إلى أن العراق يتحرك في كل الخطوط الصحيحة لضمان حقوقه المائية.
وبشأن تعويض العراق عن نقص المياه في الوقت الحالي، قال مهدي الحمداني، إن بغداد لديها دراسة استراتيجية شاملة وخارطة طريق حتى عام 2035، وبحثت أزمتي شح المياه والمناخ.
وأشار إلى وجود “بدائل ومشاريع كثيرة تعتمد على تقليل استهلاك المياه وإدخال الطرق والتقنيات الحديثة في الري والزراعة”.
وأرجع الحمداني، سبب تأخر حكومة بلاده في تنفيذ هذه البرامج، إلى “أنشطة المنظمات الإرهابية التي احتلت مساحات من العراق وعملت على تدمير الكثير من منشآت المياه المركزية وإلحاق الضرر بالسدود”.
ولفت إلى أن العراق استطاع إعادة تأهيل هذه المشاريع، وكذلك العمل حالياً على إعادة تطبيق بنود الدراسة حتى عام 2035.
مخالفات طهران
وفي سبتمبر الماضي، قال وزير الموارد المائية العراقي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية “واع”، إن بلاده “لم تتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن حصة العراق المائية، وهناك مخالفات للقوانين الدولية بشأن المياه تقوم بها طهران”، مشيراً إلى أنه أبلغ الجانب الإيراني “بمخالفاته، من دون أن يصله رد”.
ولفت إلى وجود “مؤشرات بأن إيران تحفر أنفاقاً وتغير مجرى المياه”، مؤكداً أن بغداد “لديها أوراق ضغط مهمة في مجال استحصال حقوقها المائية”.
ويواجه العراق خطر جفاف نهريه التاريخيين دجلة والفرات، في ظل حاجته إلى إجراء مفاوضات مكثفة مع دولتي المنبع تركيا وإيران، واستمراره من دون تشييد البنى التحتية اللازمة، في الوقت الذي تقوم فيه دولتا المنبع ببناء سدود جديدة.
واستغلت دول المنبع (إيران وتركيا) الوضع العراقي ما بعد عام 2003، وأنشأت الكثير من المشاريع، وخاصة أن أكثر من 90% من الموارد المائية منابعها خارج العراق، بحسب ما أورده وزير الموارد المائية العراقي.
