حوارات

درويش لـ سمانيوز: المجلس الانتقالي أملنا الكبير وذهاب الرئيس الزُبيدي إلى الرياض قد تحل معاناة المواطن الجنوبي.

سمانيوز/حوار/حنان فضل

قبل أن يحدث النضال يوجد مناضل والمناضل الحقيقي هو من يهتم بالشأن العام،سواء كان هذا في إطار السياسي أو غيره،حيث توجد فيه مواصفات مختلفة عن الآخرين، دائماً ينظر إلى الواقع بمنظور آخر،حيث أنه يعتبر مواطن يرتقي بالخواطر والمعرفة والحركة والعلاقات إلى مستوى الانشغال بهموم غيره،حيث لا يكتفي بالإنشغال بهمومه فحسب،وإنما يضيف إليها هموم الناس التي يراها بعينيه بحيث لا يستطيع تجاهلها والقفز عليها بحجة أنها لا تهمه،أو ليس له فيها مصلحة،أو ليست من مسؤولياته،وذلك ليس مقصوراً ً على المجال السياسي فحسب،كما يتوهم الكثير من الناس،حيث أن المناضل هو النضال الشامل لكل ما يفيد معنى الشأن العام،والمناضل كل من يهتم بذلك،ولهذا يأتي النضال الحقيقي وبمعنى النضال هو الدفاع عن حق مشروع.

 

وفي هذا العدد أخترنا طابعاً آخر وهو إجراء حوار مع شخصية قيادية ونضالية،وإليكم نص الحوار :

 

من هو العميد رياض درويش؟

 

رياض عبده درويش مواليد 25 مارس 1963م،متزوج،حاصل على شهادة دبلوم عسكري أمني.

 

سابقاً رئيس المجلس الحراك في منطقة الممدارة بمديرية الشيخ عثمان،وأحد قيادات الجبهات 2015م،وسافرت إلى ألمانيا وبعد العودة من ألمانيا عملت في مطار عدن الدولي.

 

و يوجد لدينا عدة مهام على الميدان،جريح حرب 1994م المشؤومة في مطار عدن الدولي من أجل الدفاع عن العاصمة عدن.

 

فقدت طرف علوي أيمن وإصابة بجسمي ولازلت أعاني من آثار الإصابة.

 

وحالياً رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية الشيخ عثمان.

 

ماذا يعني لك المجلس الانتقالي الجنوبي؟

 

. المجلس الانتقالي الجنوبي هو الحامل الأساسي للقضية الجنوبية المتمثلة في تحرير واستعادة دولة الجنوب،كنا في إطار الحراك السلمي الجنوبي أكثر من جهة وأنا كنت أحد القيادات في الحراك السلمي الجنوبي وأول من أيد وفوض المجلس الانتقالي الجنوبي.

 

وكان لنا بيان من المديرية بالممدارة الحراكية في إعلان 4 مايو للمجلس الانتقالي الجنوبي وبنفس الوقت دفعنا بأصدقائنا للتأييد وتفويض والاعتراف والمباركة بالمجلس الانتقالي الجنوبي ودفعنا إلى التأييد عندما لاحظنا إنشقاقات كثيرة في تلك الأثناء.

 

 

كيف تقرأ المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد؟

 

. السؤال صعب والإجابة أصعب لأنه من ناحية المشهد السياسي هناك نجاح كبير في هذا المجال السياسي حيث عمل المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة القائد الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي،سياسياً بنجاح أكبر وأصبحت الدول تهتم بالقضية الجنوبية وخاصة أنه انطلق بالقضية الجنوبية على مستوى دولي.

 

وفي الشأن السياسي الداخلي يدعو المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الصف الجنوبي والجنوبيين للجنوب ولم يصد أحد أو يرفض أي أحد والهدف الأساسي هي للقضية الجنوبية هدف أساسي وليس معترض على أي شخص أو إنسان فمن هو ملتزم للقضية الجنوبية وهو الهدف الرئيسي لاستعادة دولته سوى كان ضمن المجلس الانتقالي الجنوبي أو أطار المجلس خارجه المهم أن الهدف يجمعنا هو القضية الجنوبية.

 

أما من ناحية الوضع الاقتصادي جميعنا نعلم أن الوضع صعب وتمر في عدن خاصة والجنوب عامة وهي تعتبر حرب من الحروب الجديدة التي تُصاب في هذا العصر،وهو من العبث القتالي أو العسكري في المعارك التحكم في لقمة العيش والتحكم في مسير الأبطال وهو عمل خبيث وعسكري بنفس الوقت يتم ممارسة الضغط عليهم من خلال التدهور الاقتصادي ومنذ المعركة الممتدة 2015م شعب الجنوب والأبطال لم يستسلم والكل يعلم أن الجبهات الجنوبية سوى في عدن أو مختلف الجبهات أن المقاومة الجنوبية اخترقت المعارك حتى وصلت إلى كيلو 16 بالحديدة،ولكن توقفت بسبب تدخلات دولية،ونحن نشاهد أخواننا الأبطال في الضالع صامدون ليس من 2015م بل من قبل ذلك،جبهة الضالع التي تعرضت إلى الاضطهاد الممنهج والمعاناة تمارس ضد جبهة الأبطال الصامدون.

 

لازالت الضالع الصمود تواجه التحدي رغم ما تعرضت له خلال الأعوام الماضية منذ 30عاماً بالوحدة المشؤومة.

 

وأيضاً قواتنا داخل شبوة صامدة ولم يستطيع العدو اختراق الأراضي الجنوبية.

 

وهناك أساليب أخرى يتم ممارستها ضد القوات الجنوبية وهو توقيف مرتباتهم والمعاناة التي تمر بها البلاد بسبب تدهور العملة والغلاء الفاحش للأسعار وغيره ومع هذا نحن لازالنا صامدون،أملنا بالله كبير ثم بقياداتنا الحكيمة برئاسة القائد عيدروس قاسم الزُبيدي وإلى الأمام دوماً.

 

ماذا حققت القيادة المحلية للانتقالي في المديرية من إنجازات خاصة في تخفيف المعاناة على المواطن بالمديرية؟

 

. بالنسبة لهذا الجانب نقول إن الهيئة التنفيذية المتمثلة لشخصي؛ عملت عمل مجهود نوعاً ما ورفعت المقترحات فيما يخص بمعاناة المواطن في المديرية وفي كل اجتماع ولقاء نطرح ما يعانيه المواطن بالمديرية وقدمنا ملاحظات والحمدلله كانت بعض المعالجات الطيبة،ونحن عملنا جاهدين لتخفيف عن معاناتهم،تحملنا المديرية في أول يوم من 19مايو 2018م،قلنا نحن سنكون مع المواطن أولاً وأخيراً من أجل خدمة المواطن وهذا كان حديثنا للمرحوم الفقيد علي عبدالمجيد مأمور المديرية،وإلتزمنا بذلك أن نكون إلى جانب المواطن البسيط من ناحية الخدمات الأساسية ونحن أساساً عملنا خدماتي والوقت ذاته سياسي ووطني، ونعمل في هذه الجوانب بإطار المديرية،نحن نسعى إلى كسب حب الناس وفعلاً نجحنا في هذا الجانب وأيضاً لنا علاقات كثيرة ناجحة مع مأمور المديرية الأخ أسامة معاوية وأيضاً علاقاتنا بمكاتب التربية والمدارس والمؤسسات علاقة طيبة يسودها الود والتقدير والاحترام المتبادل مع جميع الأطراف وليست هناك أي عداوة مع أي أحد حتى في الشارع والحارات والأسواق تربطنا علاقات طيبة معهم.

 

وهذا نعتز به بإشادة العدو قبل الصديق ولم نخلق أي خلافات مع أي أحد وعملنا ناجح ومميز في داخل العاصمة عدن.

 

ماهو منظورك حول قضية النازحين والتوطن؟

 

 

. النازحين ناقشنا الموضوع كثيراً ومراراً والنازح معروف نازح حرب أو لعدة أسباب للمنطقة التي يعيش فيها ولكن بالنسبة للوافدين من محافظات الجمهورية العربية اليمنية إلى العاصمة عدن هو ليس نزوحاً بسبب الحرب أو الأضرار،نلاحظ أنه في نزوح ممنهج في دفع لعملية النزوح وخاصة ما نلاحظه من النازحين في بناء العمارات وشراء الشقق والبيوت والأراضي وفتح البقالات والمحلات التجارية وإلى آخره.

 

ولهذا لا يعتبرون نازحين وإنما مستوطنين ولنا وجهة نظرنا،مشاكل النازحين الوافدين من محافظات الجمهورية العربية اليمنية بأعداد كبيرة وخاصة في الشيخ عثمان وتمركزهم على طوق أو مناطق الطوق،وفي المناطق الشعبية وهي تتمركز في هذه الأماكن بأعتبارها تشكل أرضية مناسبة لممارسة نشاطهم سوى السياسي أو غيره،وهذه المناطق طبعاً مزدحمة بالسكان مثل منطقة الممدارة والمحاريق والكود العثماني والسيلة وغيره من المناطق الواقعة في مديرية الشيخ عثمان،وخاصة في المناطق الشعبية وتواجدهم في هذه المناطق لعدة أسباب ليس من فراغ قد تكون سياسية وعسكرية.. إلخ.

 

حيث ننظر إلى تمركزهم في أعالي الجبال المرتفعات ومواقع استراتيجية ومهمة مثل كريتر جبل الفرس والتواهي جبل الساعة وغيرها التي تعتبر موقع عسكري مهم ولهذا تطرأ علينا تساؤلات كثيرة حول تمركزهم في هذه الأماكن.

 

وهل يعلم النازح أنه هذه المنطقة فاضية  مثلاً في جبل الفرس؟ وهذه مناطق مرتفعة مسيطرة على الأرض وقواتنا العسكرية موجودة في النقاط ومتابعة بعض التحركات ونحن ناقشنا هذا في عدة اجتماعات مع السلطة المحلية بالشؤون الاجتماعية وكانت وجهة نظرهم أنه النازح يبقى ستة أشهر من ثم يتحول إلى مقيم هذا ما تنص عليه منظمات المجتمع الدولي وحقوق الإنسان أن النازح يتحول إلى مقيم بعد ستة أشهر وهذا كلام غير صحيح،النازح يبقى نازحاً حتى يعود موطنه الأصلي،وكما هو ملحوظ حالياً أن كل النازحين أو بالأصح الوافدين تجدهم في الأعياد والمناسبات يعودون إلى مناطقهم بشكل طبيعي وإلى حياتهم دون وجود أي صراعات تؤدي إلى النزوح،هنا تطرح عدة أسئلة حول هذه القضية؟! وبنفس الوقت نجد منظمات الدولية تتعاون معهم بشكل كبير أصبح النازح الشمالي يعيش حياة أفضل من المواطن الجنوبي الأساسي،ولهذا يجب على قياداتنا التركيز على هذه القضية الممنهجة.

 

ماهو رأيك حول دعوة السعودية للرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي وكيف ترى ذهابه إلى الرياض؟

 

 

. طبعاً قد تكون العاطفة تختلف عن المنظور السياسي،فإذا تحدثنا إلى الموضوع عاطفياً سنقول أنه من المفترض عدم ذهابه وإرسال وفد ينوب عنه،حتى لا يتم حبسه أو منعه للعودة إلى العاصمة عدن،ولكن سياسياً يختلف كثيراً عن جانب العاطفة لأنه في  السياسة ليس هناك تكابر ولن نكابر في السياسة وقد تكون هناك تنازلات تقدم وليست تنازلات عن القضية الجنوبية،وإنما في مسألة الذهاب إلى المملكة العربية السعودية من أجل استكمال اتفاق الرياض والاستمرارية للعملية السياسية،وذهاب الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي في نفس الوقت هو قد يحل الكثير من المشاكل في مسألة التدهور الاقتصادي فهدفنا الأساسي أن يتم وضع حلول نهائية للمشكلات التي يعاني منها المواطن الجنوبي.

 

ماذا يعني لك الإعلام؟

 

 

. الإعلام هو سلاح ذو حدين وله دور أساسي في العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيره، حيث ينقل الصورة الواقعية للمواطن وما يدور من صراعات في أماكن النزاعات المسلحة والإعلام ليس بمعنى النسخ واللصق وأنما بمعنى تقصي الحقائق والوقائع من مصادرها الحقيقية حتى لا يكون هناك فوضى عارمة قد يقع فيها الإعلامي قبل المواطن الذي ينتظر الحقيقة،واتمنى الإهتمام بالإعلام وخاصة أنه يشكل خطراً حقيقياً يهدد مخططات الإرهاب الإخوانية،ويكشف الحقائق التي ترتكبها هذه الأيادي الإجرامية ضد الإنسانية،وخاصة أنه أصبحت الحرب حرب إعلامية ممنهجة وتسليط الضوء على الجنوب حتى يتم عرقلة عمل المجلس الانتقالي الجنوبي وتسخير قوته إلى قياداتنا وقواتنا المسلحة الجنوبية وتعقب خطواتهم ولهذا يجب الحرص واليقظة المستمرة في هذا الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى