تأخير قيام دولة الجنوب مدعاة لتدخلات الدول.

بقلم:
علي محمد السليماني
مايجب أن نكرره إن شعب الجنوب لن يقبل من أي عربي أن يحدثه عن محاسن الوحدة مع العربية اليمنية ومخاطر الانفصال ولن يقبل أن يزايد عليه أحد كان من كان في الوطن العربي بالوحدة فهو الشعب العربي الوحيد الذى تخلى قادته عن وطن بدولة محترمة تطّلع بواجباتها الوطنية والقومية والدولية والإنسانية على خير مايرام وقدم ثروة وتنازل رئيسه ليكون نائباً لرئيس دولة الوحدة في 22 مايو 1990م لكن الطرف الآخر في العربية اليمنية أحزاباً وقادة عسكريين وعلماء دين والقاعدة والجهاديين وشيوخ قبائل وتجار وشعب جميعهم تنصلوا عن اتفاقيات الوحدة وشنوا الحرب على الجنوب في 27 أبريل 1994م واحتلوه بالقوة العسكرية ومارسوا ابشع احتلال استيطاني عنصري ضد شعب الجنوب قتلاً وسجناً وتشريداً ونهباً وإقصاء وكرروا حربهم الثانية مستقويين بقوى إقليمية في عام 2015م مقدمين موقع الجنوب العربي وثرواته للشراكة مع قوى الأطماع التوسعية ومتجاهلين مطالب شعب الجنوب وحقه الوطني والسياسي في قيام دولة الجنوب العربي الفيدرالي بعد فشل إعلان الوحدة المشئومة، وذلك وغيره ماجعلكم تتدخلون بضربات جوية محدودة حفاظاً على أمنكم وأمن شعوبكم وأوطانكم يادول تحالف العرب ولكم كامل الحق فسقوط الجنوب العربي الذي يعد خط الدفاع الأول عن دول وشعوب الجزيرة والخليج والأماكن المقدسة يهددكم فعلا.. إن تجاهل دول التحالف العربي والعرب عموما للقضية الوطنية الجنوبية ومجاملة مختلف الأطراف اليمنية لن يجلب الأمن والاستقرار وأن ضربات التحالف العربي التي مضى عليها سبع سنوات لن تكون شيئاً أمام القادم للمنطقة، ولن يقبل شعب الجنوب العربي بعد كل التضحيات التي قدمها ومازال يقدمها أن يبقى تحت الاحتلال اليمني، أن تجاهل الأشقاء العرب لحق شعب الجنوب سيؤدي بالضرورة إلى فتح شهية الاطماع التوسعية لدى دول أخرى وهو ما ترحب به دويلات العربية اليمنية العسكرية والقبلية والطائفية لتقاسم الجنوب العربي معها وفي ذلك مخاطر جسيمة وحقيقية على الجزيرة والخليج والوطن العربي عموما وذلك مايستوجب من دول التحالف العربي مغادرة مربع تجاهل القضية الوطنية الجنوبية ومجاملة الأطراف اليمنية ويجب رفض اعتبار اطماعها التوسعية واحتلالها الجنوب العربي وحدة.. إن دماء أبناء شعب الجنوب العربي التي تريقها في تفجيرات ومفخخات عدن وسيئون وعلى الحدود يومياً تلك العصابات اليمنية التي تتوزع الأدوار وتتبادلها ليست ‘ماء’ بل هي دماء زكية من شباب الجنوب العربي الذي يدافع عن وطنه وعن أوطان دول وشعوب الجزيرة والخليج ومصر..إن جمهورية أرض الصومال بونت لن تكون آخر دولة طامعة في الجنوب العربي بل هناك اطماع أخرى لدول مختلفة تتملكها نفس النزعة التوسعية اليمنية .. ومن منطلقات قومية عروبية فإن دول التحالف العربي والعربية اليمنية كدولة احتلال باتت تتحمل كامل المسئولية التاريخية في أية أضرار تلحق بالجنوب العربي جراء عناد اليمن ورفضه الاعتراف بحق شعب الجنوب العربي العيش بجوار حسن في دولته المستقلة فالوحدة لاتفرض بالقوة العسكرية أو بالمفخخات والتفجيرات بأسم القاعدة وداعش لإبادة شعب عربي حر ذنبه أنه تعامل مع المشروع القومي العربي بمصداقية ليخونه الشريك ويحول الوحدة إلى احتلال استطياني بشع يكتشفه المراقب من خلال الاجماع اليمني على شعار الوحدة أو االموت.. ولا حل غير الاتحادية ومفخخاتها وداعشها وقاعدتها..
