الجنوب العربي

جنوبيات يتحدثن لـ شقائق عن ذكرى عيد الاستقلال 

سمانيوز/ /استطلاع/وفاء سيود

تستعد نساء محافظات الجنوب للاحتفال بمناسبة العيد المجيد ال30 من نوفمبر،  وذلك لأنّها ذكرى لتاريخ عظيم حيث يحتفل به شعب الجنوب في كل عامٍ بمناسبة وطنية تتمثل بعيد الاستقلال وجلاء آخر جندي بريطاني عن البلاد، والذي كان في عام 1967م، إذ إنّ الجنوب كان مُحتل لعقودٍ من قِبَل الإنجليز ، في الوقت الذي كانت عدن تُعامل فيه كجزءٍ من الهند الإنجليزية، إلى أن تمّ ضمها واعتبارها مستعمرةً تابعةً للحكم البريطاني أنذاك.

هكذا بدأ عهد احتلال بريطانيا للجنوب في عام 1839م، . وبعدَ السياسات التعسفية والأحكام الجائرة التي مارستها قوات الاحتلال البريطاني، بدأت تَظهر حركات مقاومةٍ شعبيةٍ، وأخذت تعلو الأصوات التي تطالب بالاستقلال.

صحيفة شقائق تستطلع آراء رائدات جنوبيات وماذا تعني لهن هذه المناسبة، حيث قالت الأستاذة اشتياق محمد سعد رئيسة دائرة المرأة والطفل في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوب ” الشعوب الحرة لاترضى بالذل والقيد لذلك 30نوفمبر هو يوم عظيم يرمز للحرية والكرامة والكبرياء وهو يوم النصر الأكبر وعيد استقلالنا فقد كسر شعب الجنوب وانتفض رجالاً ونساء شباب وبنات وشيوخ فلا صوت يعلو فوق صوت الحرية.. وتتابع أشتياق سعد” شعب الجنوب هزم الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس بإرادة فولاذية مؤمنين بقدراتهم على انتزاع الحرية ليعيشوا على أرضهم أسياد لا يحكمهم أجنبي أو فارسي” 

وأضافت : تميزت المرأة في تلك الحقبة من الزمن بالقيادة الثورية وكانت سباقة لنضال وتتقدم الساحات في المظاهرات شاركت في كل مناحي العمل الثوري النضالي وتعرضت للاعتقال والتعذيب. 

بدورها عبّرت الأستاذة إيمان أحمد بحرق ماجستير علوم اجتماعية جامعة مسترو في المانيا بالقول : 30 نوفمبر يمثل لنا الحرية والاستقلال عيد وطني يعني لنا الحرية والحياة الكريمة والأمن والاستقرار لأجيال لمستقبل وقد تحقق الاستقلال الوطني الذي نحتفل به هذه الأيام بفضل الله عزوجل وعونه ونصره ثم بنظالات شعبنا المتواصلة وتضحياتهم الجسيمة وتضيف بحرق: نحن نحتفل بالعيد 54 للاستقلال الوطني وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية التي نمر بها من معاناة دارت لنصل إلى نقطة الصفر وكان الأيام تعيد نفسها لنبدأ من الصفر لتتغير الأرقام والأشخاص ,جيش بدون مرتبات وكذلك الاختلالات الأمنية والتفجيرات الإرهابية وتردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية والمعيشية وتدهور العملة المحلية وتقول: نحن محتاج لنوفمبر الآن للحياة الكريمة والسلام والأمن وتحسين وضاع الشعب.

وتشارك مهندسة الاتصالات خولا السقاف التعبير: تتجلى ذكرى الثلاثين من نوفمبر في تحرير أرضنا من آخر جندي بريطاني وهو يوم تحررنا من أستعمار غاشم أراد طمس هويتنا وحضارتنا، لم يأتي ذلك الانتصار على طبق من ذهب وإنما نتيجة نضال شعبنا الأبي الباسل الذي قدم الشهيد تلو الشهيد دفاعاً عن قضيته وحريته، وتضيف خولا: في ذلك اليوم حطم الشعب الأغلال أغلال الذل والهوان، فليس هناك أعظم من شعور الحرية والتخلص من العبودية والتسلط أنه يوم عظيم لنا كشعب عريق له حضارته وتاريخه فأبى الشعب إلى أن يقول كلمته الأخيرة نحن لن نرضخ بأن نكون تحت ظل العبودية والتسلط والحرمان فهذا وطننا وعزتنا وحلمنا فلك ياوطن فداك الروح والدم. 

وقالت الصحافية ميرفت الربيعي: يوم سُطّر على كتب التاريخ ودون على مذكرات الكتب، تضحيات قدمها الشهداء وخضبت دمائهم أرض هذا الوطن، يوم جليل أجبر الاستعمار على الرحيل ومغادرة ترابه بعد أن دنس ونكل أشد تنكيل، غادر رافعاً التحية في الثلاثين من نوفمبر للعام 1967أعلن الاستقلال من المستعمر البريطاني بخروج آخر جندي من مستعمرة عدن.

بعد سنوات الكفاح والنضال ماتزال تلك التفاصيل عالقة في ذاكرة المناضلين كواحدة من أبرز المحطات في تاريخ الجنوب  الحديث التي لاتنساه الأجيال المتعاقبة كما ترويه كتب التاريخ المدرسية وقبلها حكايات الآباء والأجداد والمناضلين ممن شهدوا هذه المحطات التاريخية أو عايشوها وعاصروها أو حتى ممن سمعوا عنها منقولة بألسن مدوني الحدث، وبين الطلقة الأولى التي تفجرت شرارتها في الرابع عشر من أكتوبر 1963م من على قمم جبال ردفان على يد شهيد أكتوبر المناضل راجح غالب بن لبوزه 

وبين يوم أعلان الاستقلال الثلاثين من نوفمبر 1967م مراحل نضالية في سفر التاريخ الثوري الجنوبي. الرحمة للشهداء الأبرار وادام الله الوطن بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى