بينيت يدعو للضغط على إيران قبل محادثات فيينا.. وطهران: لن نتراجع

سمانيوز / متابعات
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، الأحد، القوى العالمية بالضغط على طهران لوقف تخصيب اليورانيوم قبل استئناف جولة أخرى من محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، فيما شددت إيران على أنها “لن تتراجع” عن مطالبها برفع العقوبات.
وقال بينيت خلال جلسة الحكومة الأسبوعية: “أدعو كل دولة تتفاوض مع إيران في فيينا إلى اتخاذ موقف قوي، وأن توضح لإيران أنها لا تستطيع تخصيب اليورانيوم والتفاوض في نفس الوقت”، حسبما نقلت صحيفة “جيروزالم بوست”.
وأضاف: “هدفنا هو استغلال الفرص التي أتيحت بين الجولات، لإخبار أصدقائنا في الولايات المتحدة: هذا هو الوقت المناسب بالضبط لاستخدام مجموعة أدوات مختلفة ضد اندفاع إيران قدماً في مجال التخصيب”.
وتابع بينيت: “هناك وقت لكل شيء. وقت للصمت ووقت للتحدث. حان الوقت التحدث”.
وخلال تصريحاته، اتهم بينيت إيران باتباع “نهج عدواني ومتسلط” من أجل “ابتزاز” الولايات المتحدة، لإلغاء العقوبات القائمة حتى تتمكن من تمويل نشاطها الإرهابي العالمي من خلال سعيها لتخصيب اليورانيوم.
وهذا الأسبوع، من المقرر أن يقوم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس ورئيس الموساد ديفيد بارنيا بزيارة إلى واشنطن لمناقشة ملف إيران مع المسؤولين الأميركيين.
رفع العقوبات
في المقابل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين في محادثات فيينا علي باقري، الأحد، إن طهران لن تتراجع عن مطالبها برفع العقوبات وإعادة تفعيل الاتفاق النووي.
ونقلت قناة “العالم” عن باقري قوله إنه “نظراً إلى أن الولايات المتحدة هي التي انسحبت من الاتفاقية في عام 2018 فيجب عليها اتخاذ الخطوة الأولى”.
تأتي التصريحات بعد أن انتهت الجولة السابعة من المحادثات غير المباشرة في فيينا بين طهران والولايات المتحدة إلى جانب القوى العالمية الخمس الأخرى، الجمعة الماضي، دون إحراز أي تقدم. وليس من الواضح إذا كانت ستستأنف مجدداً هذا الأسبوع.
وقال مسؤولون أوروبيون وأميركيون إنه خلال الجولة السابعة من المحادثات، طرحت الحكومة الإيرانية الجديدة مطالب جديدة على الطاولة، وتراجعت عن التقدم الذي أُحرز في وقت سابق من العام.
انفجار نطنز
وغداة انفجار بالقرب من موقع “نطنز” النووي الإيراني، قالت طهران إنه “اختبار دفاع جوي”، امتنع نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ألون شوستر عن الرد مباشرة على أسئلة بشأن الانفجار، واكتفى بالقول إنه “لا يستطيع أن يقول” ماذا ضرب نطنز.
وعندما سُئل الأحد، بشأن ما تقوله إسرائيل عن الانفجار، قال شوستر: “لا نسأل رجلاً عما فعله ليلاً، لكننا نحاول الوقت الراهن إحداث تغيير في دوافع العالم بأسره من خلال الوسائل الدبلوماسية”.
وأضاف النائب من حزب “أزرق أبيض” في تصريحات لمحطة إذاعة “103 إف إم”، عندما سئل عن احتمال تورط إسرائيل في الانفجار: “إيران مشكلة للعالم بأسره، وليست دولة إسرائيل وحدها”، حسب ما نقل موقع “تايمز أوف إسرائيل”.
وأضاف: “من واجبنا أن نتحلى بالشجاعة والمسؤولية عن مصير أبنائنا وأحفادنا. لقد استخدمنا القوة ضد أعدائنا في الماضي ونحن مقتنعون أنه في الحالات القصوى، هناك حاجة للعمل باستخدام الوسائل العسكرية”.
وأعرب شوستر عن أمله بأن يحتشد العالم كله لهذه المهمة. لذلك، خصصنا مبلغاً كبيراً لزيادة استعدادنا، مضيفاً: “ما الذي أصاب نطنز؟ لا يمكنني القول”.
وكانت وكالة أنباء “فارس”، ذكرت أنه سُمع دوي انفجار لفترة قصيرة، وشوهد ضوء ساطع في السماء، مشيرة إلى أن هناك معلومات غير مؤكدة بشأن تدمير طائرة مسيرة مجهولة المصدر، ولكنها عادت وذكرت أن الأمر يتعلق باختبار منظومة صواريخ.
وذكر موقع “نسيم أونلاين” الإيراني، أن الانفجار كان شديداً لدرجة أنه ألحق أضراراً بأبواب المنازل.
تهديدات إسرائيل
وفي أبريل الماضي، اتهمت إيران إسرائيل بالقيام بعمل تخريبي في موقع نطنز النووي الرئيسي، وتعهدت بالرد على الهجوم الذي يبدو أنه حلقة في حرب غير معلنة جارية منذ وقت طويل.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية حينها، عن مصادر مخابراتية لم تسمها القول إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، نفذ عملية تخريب ناجحة في مجمع نطنز النووي تحت الأرض، وإنها يمكن أن تكون تسببت في تأخير تخصيب اليورانيوم في المجمع لأشهر. لكن إسرائيل لم تعلق رسمياً على ما حدث.
وعارضت إسرائيل الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى، الذي استهدف فرض قيود على برنامج طهران النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران. وقالت إسرائيل إن الاتفاق محدود في نطاقه وفترة سريانه.
ولوقت طويل هدد قادة إسرائيليون بعمل عسكري ضد إيران، إذا أخفقت الدبلوماسية في منعها من حيازة سلاح نووي، في إشارة إلى المفاوضات النووية.
وبعد يومين من تلك العملية، وجهت طهران رسالة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل جروسي، لإخطاره ببدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%.
