مهرجان القاهرة السينمائي يختتم فعاليات دورته الـ43.

سمانيوز/فن
أسدل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مساء الأحد، الستار على فعاليات دورته الـ43، وذلك بعد أن شهدت فعالياته مشاركة عدد كبير من نجوم وصُنّاع الفن في مصر والوطن العربي والعالم.
وحصل الفيلم الروائي المكسيكي “الثقب في السياج” للمخرج خواكين ديل باسو على جائزة الهرم الذهبي لأحسن فيلم، حيث قدّمت الجائزة الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية، ومحمد حفظي رئيس المهرجان، والناقد أندرو محسن المدير الفني.
وتدور أحداث الفيلم في إيطاليا بداية القرن العشرين، حيث تلد أجاثا طفلة ميتة، بينما تمنع القوانين تعميد الأطفال الميتين، فتقرر خوض رحلة خطرة لتذهب إلى مكان قالوا لها إنه يعيد الأطفال الميتين للحياة مرة أخرى لتعميدهم.
“دورة عودة الحياة”
ووصف محمد حفظي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، نسخة 2021 بأنها “دورة عودة الحياة، كونها الأعلى حضوراً مقارنة بالأعوام الماضية”، موضحاً في تصريحات لـ”الشرق”، أنه جرى بيع 42 ألف تذكرة ما بين أفلام وندوات، وهو الأعلى رقماً في السنوات الأخيرة، إذ كانت أغلبية الحلقات النقاشية كاملة العدد.
وقال “نعيش لحظات مهمة، لوجود خبرات عالمية وفي مُقدمتهم لجان التحكيم، فقد حرص عدد كبير من الشباب على التواجد لاكتساب الخبرات”، لافتاً إلى أنّ هذه الدورة لم تُسجل أي إصابات بفيروس كورونا وذلك بفضل جهود وزارة الصحة مضيفاً “الظروف تدعو للأمل والتفاؤل نحو تنظيم مهرجانات دون قلق”.
وعلق حفظي على الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية، بشأن وجود أعمال درامية خاصة بمنصتي “نتفليكس” و”شاهد”، مؤكداً أنّ “هذا الأمر طبيعي، لأن المنصات أصبحت شريكاً أساسياً في صناعة السينما، في فترة وجيزة”.
مسابقة الأفلام الدولية
حصدت مخرجة فيلم “جسد ضئيل”، لورا ساماني، جائزة الهرم الفضي “جائزة لجنة التحكيم الخاصة”، والعمل إنتاج إيطاليا وفرنسا وسلوفينيا، فيما فاز الفيلم الكوري “انطوائيون”، للمخرجة هونج سيونج يون، جائزة الهرم البرونزي، والتي تُمنح للمخرج عن عمله الأول أو الثاني، وتسلمها السفير الكوري بالقاهرة.
وقدّم المُمثل رشوان توفيق، جائزة أحسن ممثل، للفنان المصري محمد ممدوح عن دوره في فيلم “أبو صدام”، الذي شارك ضمن عروض المسابقة الدولية، وهو من إخراج نادين خان.
وأعرب بطل الفيلم محمد ممدوح عن سعادته البالغة بحصوله على هذه الجائزة، حيث قال “ده شرف ليّا”، متابعاً “أنا فخور لوقوفي وسطكم، وشكراً لكل شخص ساعدني ودعمني”، وقد أهدى الجائزة إلى صُنّاع وأبطال فيلم “أبو صدام”، وكذلك الفنانون الذين غيبهم الموت، ولعل أبرزهم سمير غانم ودلال عبد العزيز.
وحصلت المُمثلة سوامي روتولو، على جائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم “كيارا”، وقدمت الفنانة المصرية لبنى عبد العزيز الجائزة، وذلك في ظهور نادر واستثنائي، حيث أعربت عن سعادتها البالغة لتواجدها في حفل ختام القاهرة السينمائي.
وأعلن المهرجان، فوز المصور السينمائي خوسيه أنجل أليون، بجائزة هنري بركات لأحسن إسهام فني، عن تصوير فيلم “إنهم يحملون الموت”، الذي شارك ضمن منافسات المسابقة الدولية، وهو من إخراج هيلينا جيرون، وصامويل ديلجادو، وإنتاج إسبانيا وكولومبيا.
ومنحت إدارة المهرجان، المخرج بيتر كيريكس وإيفان أوستروتشوفسكي، جائزة نجيب محفوظ لأفضل سيناريو عن فيلم “107 أمهات”، والعمل من إنتاج جمهورية التشيك، وأوكرانيا.
الأفلام القصيرة
الفيلم اللبناني القصير “ثم حل الظلام”، والوثائقي المصري “ولا حاجة يا ناجي.. اقفل” للمخرج يوحنا ناجي، فازا بجائزة لجنة التحكيم الخاصة مناصفة، وذلك ضمن مسابقة الأفلام القصيرة.
وشارك في لجنة تحكيم هذه المسابقة، مبرمجة الأفلام البرتغالية سينتيا جيل، وماشيري إكوا باهنجو، وهي كاتبة ومخرجة من الكونغو، والمخرج والكاتب المصري سامح علاء.
أما جائزة يوسف شاهين لأحسن فيلم قصير، فقد ذهبت لفيلم وثائقي تحريك، يحمل اسم “نقطة عمياء”، حيث تمنح لجنة التحكيم هذه الجائزة، ليُصبح العمل مؤهلاً للمشاركة في تصفيات جوائز الأوسكار لأفضل فيلم قصير أو تحريك، وجائزة لجنة التحكيم.
مسابقة أسبوع النقاد الدولية
الممثلة أرسيليا راميريز، حصلت على تنويه خاص، عن دورها في فيلم “المدني”، والذي شارك ضمن مسابقة أسبوع النقاد الدولية، والعمل من إخراج تيودورا ميهاي، وإنتاج المكسيك وبلجيكا.
وشارك في لجنة تحكيم المسابقة، الناقد السينمائي والمبرمج الفرنسي سيدريك سوكيافلّي، والكاتب والمخرج والمنتج التونسي إبراهيم لطيف، والممثلة المصرية ناهد السباعي.
وفاز الفيلم المجري “جذور برية” للمخرج هانجي كيس، بجائزة فتحي فرج “جائزة لجنة التحكيم الخاصة”، بينما حصل المخرج أمير فخر الدين، على جائزة شادي عبد السلام لأحسن فيلم ضمن مسابقة أسبوع النقاد الدولية، عن فيلمه “الغريب”.
آفاق السينما العربية
الممثلة عفاف بن محمود، فازت بجائزة أحسن أداء تمثيلي، عن دورها في الفيلم التونسي “أطياف”، المُشارك ضمن مسابقة آفاق السينما العربية، أما الفيلم الوثائقي المصري “من القاهرة”، للمخرجة هالة جلال، فقد حصل على جائزة أحسن فيلم غير روائي ضمن المسابقة.
وحاز الفيلم التونسي “قدحة”، للمُخرج أنيس الأسود، تنويهاً خاصاً بمسابقة آفاق السينما العربية بمهرجان القاهرة السينمائي، كما حاز الفيلم الوثائقي “فياسكو” للمخرج اللبناني نقولا خوري، على جائزة صلاح أبو سيف “جائزة لجنة التحكيم الخاصة”.
وحصد فيلم “دفاتر مايا” على جائزة جائزة سعد الدين وهبة لأحسن فيلم، وهو من إخراج جوانا حاجي توما وخليل جريج، وإنتاج فرنسي لبناني كندي.
أفضل فيلم عربي
الفيلم السوري “الغريب” للمخرج أمير فخر الدين، حصل على جائزة أفضل فيلم عربي، حيث عُرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي، فيما نال الفيلم الوثائقي اللبناني “فياسكو” تنويهاً خاصاً ضمن مسابقة أفضل فيلم عربي بالمهرجان، وعُرض ضمن مسابقة آفاق السينما العربية.
إهداء خاص
الفيلم التونسي “غُدوة”، الذي شارك ضمن المسابقة الدولية، حصل على جائزة الاتحاد الدولي للنقاد “الفيبريسي”، حيث عُرض لأول مرة عالمياً ضمن المهرجان، وهو من إخراج ظافر العابدين.
وأعرب العابدين، عن سعادته البالغة لفوز الفيلم بهذه الجائزة، وقد حرص خلال كلمته على توجيه الشكر إلى فريق العمل كافة، كونه بذل جهوداً ضخمة بشأن تنفيذ المشروع، كما أهدى الجائزة إلى والدته التي رحلت عن الحياة في الأيام الأولى من تصوير الفيلم.
“بنات عبد الرحمن”
جائزة تصويت الجمهور “جائزة يوسف شريف رزق الله”، ذهبت إلى الفيلم الأردني “بنات عبد الرحمن” للمخرج زيد أبو حمدان، وقدمت الجائزة المُمثلة أمينة خليل، حيث شارك ضمن المسابقة الدولية.
وحرصت المُمثلة صبا مبارك على توجيه الشكر إلى الجمهور المصري لدعمهم هذا الفيلم، وقالت إنّ: “المرأة حرة ولديها شخصيتها وهي ملكة حياتها، وليست الزوجة والأم فقط”.
مهرجان في ظل الجائحة
الناقد اللبناني إبراهيم العريس، قال لـ”الشرق”، إنّ “مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام تطور كثيراً بأفلامه، رغم أنّ مستوى الأفلام العربية المُشاركة في الدورة الـ43، ليست بمستوى جيد”، واصفاً محمد حفظي بالإنسان الطموح، متمنياً أنّ يكون على رأس إدارة المهرجان خلال السنوات المُقبلة.
من جانبه، أعرب المخرج تامر محسن، عن سعادته البالغة، بالدورة الـ43 من مهرجان القاهرة السينمائي، قائلاً لـ”الشرق”، إنّ “المهرجان عاد إلى بريقه، وعاد الجمهور لمُشاهدة العروض السينمائية”.
وتابع “مستوى الأفلام المُشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي، كانت جيدة، رغم ظروف جائحة كورونا، وهي الفترة التي شهدت تنفيذ هذه الأعمال”.
المُخرج مجدي أحمد علي، استعرض أبرز السلبيات التي واجهها في الدورة الـ43، ولعل أبرزها نفاد التذاكر بشكلٍ سريع، رغم أنّ القاعة فارغة، مطالباً بضرورة إعادة النظر في سياسة بيع التذاكر في الدورات المُقبلة، واصفاً مستوى الأفلام المُشاركة بـ”المتواضعة للغاية، وربما تكون جائحة فيروس كورونا سبباً في ذلك”.
وأشاد علي بالفيلم التونسي “غدوة” الذي يُعد التجربة الأولى لظافر العابدين في مجال الإخراج، قائلاً لـ”الشرق”، إنّ “الإخراج يحتاج إلى تفرغ تام من ظافر، لكن خطوته الأولى كانت مُتماسكة للغاية”، مُشدداً على ضرورة مُشاركة أفلام مصرية ذات مستوى متميزاً في الدورات المُقبلة.
واعتبر مجدي أحمد علي أنّ وجود أعمال درامية في مهرجان سينمائي، “بمثابة دعاية فقط”، قائلاً “نحن بمهرجان سينما، فلا يجوز الإعلان عن مسلسلات يشارك في إنتاجها رئيس المهرجان ذاته”.
