الجنوب العربي

لجنة رصد أضرار محطة الفحم الحجري بالمسيمير تشكو عرقلة مهام اعملها .

سمانيوز/ لحج / خاص.

أفاد أعضاء من اللجنة العلمية والفنية الممثلين للمعتصمين ابناء مديريتي المسيمير والملاح بمحافظة لحج ممن تناط بهم مهام مسح ورصد وتوثيق الأضرار الصحية والبيئية الناتجة عن استخدام الشركة الوطنية للأسمنت المملوكة للملياردير اليمني رشاد هائل سعيد أنعم، لمادة الفحم الحجري المحرمة دوليا كوقود في عملياتها الإنتاجية، بأن القائمين على الهيئة العامة لحماية البيئة في عدن ولحج وبمقدمتهم المهندس فيصل الثعلبي والأعضاء الموالين له هم من يسعون بكل الطرق والوسائل لإعاقة عمل اللجنة وإفشال مهامها التي أقسمت اليمين أمام الله تعالى لأدائها بكل أمانة ونزاهة وحيادية.

واوضح الأعضاء في حديث لوسائل الإعلام بالقول: من المؤسف ان يكون الأخ المهندس فيصل الثعلبي وبصفته مديرا للهيئة العامة لحماية البيئة في العاصمة عدن وبعض من الأخوة الأعضاء التابعين له والموجودين ضمن قوام اللجنة العلمية والفنية هم المتسببين في عرقلة مهامنا وأعمالنا، حيث سبق وان طرحنا للثعلبي عددا من النقاط والملاحظات والمقترحات بخصوص مهام اللجنة، وعممناها ايضا للأخوة المحافظ الأستاذ أحمد حامد لملس والشيخ حاتم والمحامي رمزي الشعيبي والشيخ محمد علي الحوشبي، وقلنا لهم بالحرف الواحد اذا تريدوا اللجنة ان تباشر مهامها فيجب عليكم تنفيذ هذه المقترحات، تحدثنا لهم وقلنا يجب عليكم أخذ هذه الملاحظات بعين الإعتبار، لكن للأسف لم نلمس الجدية في تنفيذ هذه المقترحات من قبل الجهات المعنية والإشرافية مبررة عدم الإستجابة لمطالبنا بإنشغالها في مهام ومسؤوليات أخرى.

وقال اعضاء اللجنة: من العجيب والغريب والمستغرب أن يقوم الأخ فيصل الثعلبي وهو القائم بأعمال رئيس هيئة حماية البيئة في عدن بتنصيب نفسه رئيسا للجنة العلمية والفنية بصورة مخالفة لكل الأنظمة واللوائح والقوانين، ولم يكتفي بهذا الخرق القانوني بل قام من منطلق الوصاية بتعيين أشخاص من محافظة تعز اليمنية وغير مختصين في المجال العلمي والفني احدهم قام بتنصيبه نائبا لرئيس اللجنة والآخر سكرتيرا لها بتصرف فردي دون الرجوع الى الجهات المعنية والمسؤولة، ليصبح بذلك هو الحكم والجلاد في آن واحد والتقارير كلها تعود إلى عنده وهذا يتعارض مع أنظمة ولوائح عمل اللجنة.

واضافوا: الجهة الوحيدة المخولة بإصدار مثل هذه القرارات وتشكيل مثل هذه اللجان هي وزارة المياه والبيئة، لذا كان الأحرى بالأخ فيصل الثعلبي أن يصدر قرار تكليف لشخص آخر يقوم بمهام رئيس اللجنة العلمية والفنية في حال تم تزكيته ومنحه الصلاحية لذلك، وكان عليه ان يضع نفسه بعيدا عن هذه الأمور التي تتعارض من اختصاصاته العملية والإدارية، ضف الى ذلك فنحن كأعضاء في اللجنة طالبنا بتوفير أجهزة لقياس تأثيرات الأتربة وأجهزة لقياس الغازات وأجهزة للتحليل الكيميائي خاصة بعناصر الرصاص والزئبق والجرانيت والعناصر الكيميائية الثقيلة الأخرى الضارة والمسببة للكثير من الأمراض الخطيرة والفتاكة، كذلك طالبنا بتقليص الأعضاء المتواجدين حاليا في اللجنة نظرا لعددهم الكبير، ومن هنا وعبر وسائل الإعلام نحن لانوجه اللوم على المعتصمين بل نؤكد بان لهم الحق في كل بيان او خطوة تصعيدية يخطوها للمطالبة بإغلاق محطة الفحم الحجري، ونؤكد بان كل ما يقوم به المواطنين في المسيمير والملاح يندرج في اطار مساعيهم للدفاع عن حياتهم ولدرئ الأخطار عن أنفسهم وممتلكاتهم، ومن هذا المنظور نحن وجهنا عدد من الرسائل للجهات المعنية شرحنا فيها بأن الناس تنتظر منا عمل فلا داعي للمماطلة والتاخير في حسم ملف هذه القضية، لذلك نؤكد بأن دورنا في اللجنة يقوم على جانب التحليل الكيميائي بموجب اختصاصنا، بعكس الآخرين من الأعضاء الذين شملتهم القائمة التي قام بتشكيلها الثعلبي والذين توزعوا بين مهندسين واختصاصيوا حيوان، ومن هنا نوضح للجميع باننا نحن من سيقوم بعمل الدراسات والتحاليل الكيميائية والفيزيائية بحكم تخصصنا في هذا الجانب بينما البقية سيقتصر دورهم على جانب التفتيش، كما ان مواقفنا ثابتة منذ البداية حيث سبق وان طالبنا الثعلبي واتباعه بمنحنا نسخ من التقارير البيئية الدورية منذ إنشاء المصنع إلى هذه اللحظة من العام 2021م، وقلنا لهم انتم كمسؤولين وقائمين على إدارة وحماية البيئة نريد منكم صور من التقارير التي تخص عملكم طوال هذه المدة، وطالبناهم ايضا بمنحنا نسخ من التراخيص الصادرة عن دائرة المواصفات والمقاييس التابعة للميناء، قلنا لهم نريد منكم تراخيص دخول كميات الفحم الحجري وإجراءات السلامة المتبعة أثناء وصول حمولة هذه المادة إلى الميناء واثناء إفراغها وقبل وصولها إلى موقع مصنع الأسمنت.

وتابعوا حديثهم بالقول: نحن نتسائل اين ذهب الأخوة المسؤولين الذين اظهروا وجوههم وتدخلوا كوسطاء لإقناع المعتصمين برفع الإعتصام متعهدين لهم بالوقوف الى جانبهم وتنفيذ مطالبهم؟!، فنحن نخاطب هؤلاء المسؤولين بان يتقوا الله في مظلومية هذا الشعب وان يتحملوا مهامهم وان يقوموا بدورهم في تحقيق الأهداف التي يتطلع اليها المواطنين وفي مقدمتها إلزام القائمين على الشركة الوطنية للأسمنت بوقف استخدام مادة الفحري الحجري كوقود للتشغيل والإنتاج، ونحيط كافة أهالينا في المسيمير والملاح بان دورنا في اللجنة يتمثل بعمل دراسة شاملة وكاملة تتألف من أكثر من 300 إلى 400 ورقة، ستكون بمثابة الدليل العلمي والسند القانوني لنا أمام أي سلطة قضائية او قانونية او أي جهة رسمية أو سياسية، سنأخذ من عنوان البحث إلى التفاصيل إلى العينات إلى الإحصائيات إلى الإستنتاجات إلى النتائج إلى التوصيات والمقترحات، فهذه الدراسة هي عبارة عن تحاليل لابد من إجراءها وقد تمتد الفترة الزمنية لذلك لأكثر من شهر، فمثلا نحن سنقوم بفحص عنصر الزئبق الذي يسبب السرطانات ومن هذا المنطلق سنربط تحاليلنا استنتاجات المستنبطة من الواقع بالتأثيرات التي يتعرض لها المواطنين وسوف نتحقق من النتيجة الإيجابية للإصابة للوصول إلى السبب الرئيس لمثل هذه الأوبئة والأمراض المتفشية والمنتشرة التي يعاني منها عامة الناس في قرى ومناطق المسيمير والملاح، ونؤكد بان مهمتنا الأساسية هي عمل دراسة علمية دقيقة مقرونة بالأدلة والبراهين الدامغة لاسيما وهذه العناصر الكيميائية الثقيلة التي تنبعث من فوهات ومداخن مصنع أسمنت الوطنية مثل الرصاص والجرافيت والزئبق وغيرها تعتبر من العناصر السامة والضارة والتي تسبب الكثير من الأمراض القاتلة وتلف المحاصيل وهلاك المزروعات ونفوق الحيوانات وأعواد النحل، فضلا عن تسببها في حالات إجهاض الأجنة والتشوهات الخلقية، ونشير الى ان كل تلك الأوبئة والأمراض والأضرار التي طالت الناس وممتلكاتهم الزراعية والحيوانية سببها الأول والأخير هو مادة الفحم الحجري التي تستخدنها الشركة الوطنية للأسمنت المملوكة لأولاد هائل سعيد أنعم كوقود في أنشطتها الأنتاجية والصناعية، وهذا الأمر معروف لالبس فيه ولالقط ولاجدال وهو واضح وضوح الشمس، لكن مع ذلك نحن كلجنة علمية وفنية نعنى بتأكيد هذه الأضرار وإضفاء الصبغة الرسمية والقانونية عليها خاصة ونحن كدكاترة ومختصين ونملك صفة أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة عدن فسنعمل بكل مصداقية ونزاهة وحيادية إحتراما منا للعهد والقسم الذي قطعناه على أنفسنا ولشرف المهنة التي نتقلدها وننتمي اليها لنثبت ونؤرخ ونوثق تلك الأضرار للحصول على الذرائع والمبررات القانونية لإدانة مثل هذه الجرائم والإنتهاكات.

وطالب الأعضاء في ختام حديثهم، الجهات المعنية بتنفيذ النقاط والملاحظات التي طرحوها لإستئناف ومباشرة مهامهم العملية مجددا قائلين: نحن كلجنة علمية وفنية متخصصة في هذا المجال الحيوي والإنساني تقع علينا مهام التقييم الشامل والمتكامل لعمل منشأة الشركة الوطنية للأسمنت من جميع النواحي ومنها تقييم الأثر الصحي والبيئي، لذا فنحن سنطلب اطلاعنا على التقارير وتراخيص العمل وكميات الفحم الحجري الواصلة للمصنع منذ العام 2010م إلى هذه اللحظة، وسنقوم ايضا بعملية مسح شامل وبحث وتقييم متكامل لبيئة المصنع الداخلية ومحيطها المجاور ولكافة قرى ومناطق المسيمير وكذلك الملاح اذا كانت هناك رغبة من قبل الجهات الراعية للعمل بصدق ومسؤولية واذا لمسنا أي تخاذل او إملاءات او تدخل في مهامنا وصلاحيات عملنا او محاولات للتلاعب وتمييع هذه القضية فاننا سنسارع لإعلان انسحابنا من اللجنة وتوضيح الأسباب للرأي العام ونشرها عبر وسائل الإعلام.

وفي سياق متصل طالبت اللجنة التنظيمية للإعتصام، أعضاء لجنة الوساطة وفي مقدمتهم الأستاذ أحمد حامد لملس الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، محافظ العاصمة عدن، والمحامي رمزي الشعيبي رئيس القيادة المحلية لإنتقالي لحج، بسرعة تنفيذ مطالب أعضاء اللجنة العلمية والفنية خلال يومين، ملوحين بانه وفي حال استمرار المماطلة وعدم التجاوب مع هذه المطالب فإننا سوف نسحب ممثلينا من عضوية اللجنة العلمية والفنية وسنعود إلى ساحة الإعتصام السلمي بزخم اكبر وسنعلن عن خطوات احتجاجية وتصعيدية حتى يستجاب لمطالبنا الحقوقية العادلة والمشروعة والمتمثلة بإغلاق محطة الفحم الحجري دون شرط أو قيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى