من تجارب الحياة.

بقلم:
علي ناجي عبيد
الجنوب نوفمبري
وأعظم أيام الجنوب
وللعرب والشعوب أيام
أثارت أسئلة أهمها لماذا نحتفل بهذا اليوم وماذا بقي منه.
سأدلي بدلوي في الإجابة مع دعوة لإسهامكم أعزائي القراء.
كان للعرب أيام يفاخرون بها وهي كثيرة ومن أهمها ــ يوم ذي قار ــ الذي حققت فيه قبائل العرب على الإمبراطورية.
وللأم والشعوب والدول أيام تتذكرها بالاحتفال بها في العصر الحديث أهم تلك الأيام سميت باليوم الوطني لكل دولة أو شعب مع إن هناك أياماً يحتفل بها تأتي في الأهمية بعد أهمها اليوم الوطني.
الجنوب من عصور قديمة لم يوحد مثلما هو عليه في نوفمبر 1967م الذي توحدت فيه عديد من السلطنات والإمارات والمشيخات المتناحرة بينياً ناهيكم عن تناحر قبائلها داخليا.
لقد كانت أعظم لحظات التاريخ الجنوبي كي ندرك عظمته نلتفت إلى مصاعب توحيده في أيامنا هذه.
سبقه يوم مجيد الرابع عشر من أكتوبر 1964م يوم إشتعال الثورة من جبال ردفان الشماء لكنه كان نضالاً شاقاً بتجارب قاسية هدفه تحقيق هذا اليوم الـ30 من نوفمبر كتاج لكل يوم مجيد.
أما ما بقي منه فالكثير الكثير على رأسه الجنوب الجنوب الذي قام في مثل هذا اليوم.
كذلك تلك الروح والأمل والإقدام على صنع المستحيل للشعب وطلائعه من الثوار والمناضلين في سبيل صنع هذا اليوم رغم شحة الإمكانيات وغول العدو المحتل تلك الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.
بالإضافة إلى تجربة يُفتخر بها في بناء الدولة ودروس وعبر متعددة في مرحلتي الكفاح المسلح وبناء الدولة بحلوها ومرها كإرث من الواجب الاستفادة منه في سبيل مستقبل مستقر ومزدهر الجنوب نوفمبري يذكّرنا بحتمية رص الصفوف لاستعادة مجده للخروج من وضع مأساوي لم يُشهد له مثيل
وللعرب أيام وللجنوب نوفمبره.
